السومرية نيوز/ بغداد
حمل التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، الاثنين،
رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية تأخر فتح ملف نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي رغم علمه به منذ سنوات، في حين دعا الحكومة إلى إحالة الملف إلى الانتربول، أكدت أنه بإمكان
العراق باعتباره رئيس
القمة العربية استصدار قرار بعدم استقبال
الدول العربية
للمطلوبين للقضاء العراقي لاسيما
الهاشمي.
وقال النائب عن التيار جواد الشهيلي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس الوزراء نوري
المالكي هو المسؤول الأول عن تأخر فتح ملف نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، رغم علمه به منذ
سنوات"، مبديا استغرابه من "ذلك التأخير".
وأكد الشهيلي أنه بـ"استطاعة العراق، على اعتباره
رئيس القمة العربية، استصدار قرار بعدم استقبال الدول العربية المطلوبين للقضاء
العراقي لاسيما الهاشمي"، داعياً
الحكومة العراقية إلى "إحالة ملف
الهاشمي إلى الانتربول، لاسترداده إلى العراق".
وكان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي غادر من
إقليم كردستان، أمس الأحد (1 نيسان 2012)، إلى العاصمة القطرية
الدوحة، بدعوة
رسمية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فيما أعلن نيته زيارة
دولة أخرى في
وقت لاحق.
فيما طالب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي،
الدول العربية بعدم استقبال الهاشمي، لاسيما بصفته نائباً لرئيس الجمهورية، مؤكداً
حق العراق في المطالبة بتسليمه عبر الشرطة الدولية في حال سافر خارج البلاد.
وتأتي مغادرة الهاشمي إلى الدوحة بعد ثلاثة أيام
على تصريحات رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، في (29 آذار
الماضي)، الذي أكد خلاله، أن قطر لم تقاطع القمة العربية في بغداد لكنها حاولت
إرسال رسالة للعراقيين، بأنها لا تتفق مع ما يحدث من "تجاهل لبعض الفئات في
العراق ومنها السنة"، وتظهر تصريحات رئيس الوزراء القطري الأسباب وراء
التمثيل المنخفض للدوحة في قمة بغداد والتي كانت واضحة بعدم طلب ممثل قطر ومندوبها
الدائم لدى
الجامعة العربية أسامة يوسف القرضاوي الإدلاء بأي كلمة خلال انعقاد
أعمال المؤتمر.
وانتقدت الحكومة العراقية على لسان المتحدث
باسمها عي الدباغ، أول أمس السبت، (31 آذار الماضي)، تصريح رئيس الوزراء القطري،
وأكدت أن تدخل أطراف خارجية في الشأن العراقي سيسيء للسنة والشيعة، معربة عن أملها
بأن تنتهي من هذه "النغمة المرفوضة" من العراقيين.
واعتبر الهاشمي في (16 آذار 2012)، تصريحات رئيس
إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني الذي رفض تسليمه للحكومة المركزية
"موقفاً مشرف"، مؤكداً أنه لن يغادر العراق إلا بشكل مؤقت ضمن مسؤولياته
كنائب لرئيس الجمهورية إذا اضطر لذلك.
وأعلن
البارزاني، في (15 آذار 2012)، رفضه تسليم
الهاشمي المطلوب قضائياً للحكومة العراقية، وفيما جدد دعوته لحل قضيته سياسياً عبر
الرئاسات الثلاث، اتهم
الحكومة المركزية بمحاولة توريط الكرد بقضية الهاشمي عبر
"اقتراح تسهيل تهريبه" من الإقليم.
وأقام الهاشمي في إقليم
كردستان العراق منذ أن
عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته
بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني في
(24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت
ومكان داخل العراق.
يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت في (30 كانون
الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون
بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد
الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على اعترافات
من احد معاوني نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع حزب البعث بقيادة
الهاشمي.