السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر
نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، الاثنين، مغادرة نائب رئيس
الجمهورية طارق
الهاشمي إلى الدوحة "تحديا" للقضاء العراقي، فيما طالب
قطر باحترام القانون وتسليمه للحكومة
العراقية.
وقال
حسين الشهرستاني ردا على سؤال مراسل "السومرية نيوز"، خلال مؤتمر صحافي
مشترك عقده مع
وزير النفط عبد الكريم لعيبي في بغداد، إن "السماح لطارق الهاشمي
بمغادرة
إقليم كردستان إلى العاصمة القطرية الدوحة يعتبر تحديا للقضاء والقوانين العراقية"، مؤكدا أن "مغادرته شكلت صدمة للشعب العراقي لذي قدم التضحيات
من اجل الوصول إلى دولة يسودها القانون".
وتساءل
الشهرستاني عن كيفية السماح للهاشمي بالمغادرة " وجميع المطارات مبلغة من
السلطة الاتحادية بعدم السماح لأي مطلوب بمغادرة البلاد"، مطالبا قطر بـ"احترام
القانون وتسليم طارق الهاشمي إلى العراق".
وكان الهاشمي غادر
إقليم
كردستان، أمس الأحد، (1 نيسان 2012)، إلى العاصمة القطرية الدوحة بدعوة رسمية
من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فيما أعلن نيته زيارة
دولة أخرى في وقت لاحق.
فيما طالب رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي،
الدول العربية بعدم استقبال الهاشمي، لاسيما بصفته نائباً لرئيس
الجمهورية، مؤكداً حق
العراق في المطالبة بتسليمه عبر الشرطة الدولية في حال سافر خارج
البلاد.
ولاقت مغادرة الهاشمي
ردود أفعال لافتة، حيث حمل القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر إقليم كردستان
مسؤولية "هروب" الهاشمي إلى قطر، واعتبر انه إذا كانت استضافة الهاشمي في
اربيل هي من الأخلاق الكردية فإن ذلك لا يبرر سفره، داعياً قطر لعدم التدخل بالشأن
العراقي، كما حمل التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر،
المالكي مسؤولية تأخر فتح ملف
الهاشمي رغم علمه به منذ سنوات، في حين دعا الحكومة إلى إحالة الملف إلى الانتربول،
أكد أنه بإمكان العراق باعتباره رئيس
القمة العربية استصدار قرار بعدم استقبال الدول
العربية للمطلوبين للقضاء العراقي لاسيما الهاشمي، واعتبرت كتلة المواطن التابعة للمجلس
الأعلى الإسلامي بزعامة
عمار الحكيم، أن سفر الهاشمي إلى قطر يؤكد التهم الصادرة بحقه،
وحملت حكومة بغداد وإقليم كردستان جزءاً من المسؤولية، فيما استبعدت عودته إلى العراق
وطالبت الإنتربول بملاحقته.
وتأتي مغادرة الهاشمي
إلى الدوحة بعد ثلاثة أيام على تصريحات رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن
جاسم، في (29 آذار الماضي)، الذي أكد خلاله، أن قطر لم تقاطع القمة العربية في بغداد
لكنها حاولت إرسال رسالة للعراقيين، بأنها لا تتفق مع ما يحدث من "تجاهل لبعض
الفئات في العراق ومنها السنة"، وتظهر تصريحات رئيس الوزراء القطري الأسباب وراء
التمثيل المنخفض للدوحة في قمة بغداد والتي كانت واضحة بعدم طلب ممثل قطر ومندوبها
الدائم لدى
الجامعة العربية أسامة يوسف القرضاوي الإدلاء بأي كلمة خلال انعقاد أعمال
المؤتمر.
وانتقدت الحكومة
العراقية على لسان المتحدث باسمها عي الدباغ، أول أمس السبت، (31 آذار الماضي)، تصريح
رئيس الوزراء القطري، وأكدت أن تدخل أطراف خارجية في الشأن العراقي سيسيء للسنة والشيعة،
معربة عن أملها بأن تنتهي من هذه "النغمة المرفوضة" من العراقيين.
واعتبر الهاشمي في
(16 آذار 2012)، تصريحات رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني الذي رفض تسليمه
للحكومة المركزية "موقفاً مشرف"، مؤكداً أنه لن يغادر العراق إلا بشكل مؤقت
ضمن مسؤولياته كنائب لرئيس الجمهورية إذا اضطر لذلك.
وأعلن
البارزاني،
في (15 آذار 2012)، رفضه تسليم الهاشمي المطلوب قضائياً للحكومة العراقية، وفيما جدد
دعوته لحل قضيته سياسياً عبر الرئاسات الثلاث، اتهم
الحكومة المركزية بمحاولة توريط
الكرد بقضية الهاشمي عبر "اقتراح تسهيل تهريبه" من الإقليم.
وأقام الهاشمي في
إقليم كردستان العراق منذ أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات
مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني في (24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء
في أي وقت ومكان داخل العراق.
يذكر أن وزارة الداخلية
أعلنت في (30 كانون الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين
متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد
الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على اعترافات
من احد معاوني نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع حزب البعث بقيادة الهاشمي.