السومرية نيوز/
اربيل
أكد القيادي في
الاتحاد الوطني
الكردستاني
برهم صالح، الاثنين، أن من حق الكرد تقرير مصيرهم وتأسيس دولة مستقلة، فيما
أشار إلى أن الكرد يرفضون العودة للدكتاتورية وتكرار مأساة حلبجة، فيما أبدى حرص
كردستان على إنجاح التجربة السياسية الجديدة في
العراق.
وقال برهم
صالح في كلمة له خلال افتتاح معرض اربيل الدولي السابع للكتاب وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "من حق الكرد كأي شعب آخر أن يقرر مصيره وصولا
إلى تأسيس دولته المستقلة"، مؤكدا أن "الكرد مصدر استتباب الامن
والاستقرار في العراق".
وأضاف صالح
أن "الكرد يرفضون عودة الدكتاتورية للعراق وتكرار مأساة حلبجة"، مشيرا
إلى أن "الكرد ساهموا بفعالية وبعد إسقاط نظام
البعث، بإنجاح العملية السياسية في العراق الديمقراطي والفدرالي، عبر المشاركة في
المؤسسات العليا".
وتابع صالح أن
"الكرد اثبتوا حرصهم على إنجاح التجربة السياسية الجديدة في العراق، من دون أن
نخفي رفضا لتكرار مأساة حلبجة وعودة الدكتاتورية"، مشيرا إلى أن "الكرد
ولضمان عدم عودة الدكتاتوري والتعايش السلمي في العراق الفيدرالي يدافعون عن مبادئ
الدستور".
وتعرضت مدينة حلبجة، 83 كم
جنوب شرق محافظة السليمانية، إلى قصف جوي ومدفعي بقنابل كيماوية في 16 آذار 1988 أثناء الحرب العراقية الإيرانية أوقعت نحو خمسة آلاف قتيل وعدداً كبيراً من الجرحى.
وكان الحزبان الكرديان الإتحاد الوطني
الكردستاني والديمقراطي الكردستاني أكدا، في 30 آذار 2012، أن العراق ملك الجميع
ولا يمكن لمكون واحد أن يدير شؤونه، فيما دعيا إلى ضرورة مشاركة جميع المكونات في
القرار السياسي.
فيما اعتبر رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده، أمس الأحد،( الأول من نيسان الحالي)، تصريحات رئيس
إقليم كرستان
مسعود البارزاني شخصية، وفي حين رفض الرد عليها، أشار إلى أن جميع
المحافظات بما فيها
إقليم كردستان مللك للعراقيين ويجب أن تدار بعلم السلطة
الاتحادية.
وتشهد العلاقة بين إقليم كردستان وائتلاف دولة القانون، تصعيداً منذ (20 آذار
2012)، بعدما انتقد رئيس الإقليم مسعود
البارزاني، ما سماه "جيش مليوني"
في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه"، وشدد على أنه
"كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة ووزير
الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، معتبراً أن العراق يتجه نحو
"الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى "الدكتاتورية"، كما
هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة
ولاقت تصريحات رئيس الإقليم سلسلة ردود فعل منددة من قبل ائتلاف دولة القانون
بزعامة
نوري المالكي، فقد وصفها بـ"غير المتزنة والاستفزازية" كما رأى
أن الكرد يحصلون على امتيازات في العراق أعلى منها في دول أخرى، وأن بعض الدول لا
يعترف بالكرد ويطلق عليهم تسمية "أتراك الجبل"، كما طالب ائتلاف المالكي
بمحاكمة البارزاني لإصراره على إيواء نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي.
واشتدت تلك الخلافات بعد مغادرة نائب رئيس
الجمهورية طارق
الهاشمي إقليم كردستان إلى العاصمة القطرية الدوحة، أمس الأحد،
(الاول من نيسان الحالي)، وقرار حكومة كردستان بايقاف صادرة النفط الخام بشكل
نهائي بسبب عدم تسديد
الحكومة المركزية مستحقات الشركات النفطية العاملة في
الاقليم.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على
خلفية إصدار مذكرة قبض بحق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء
نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في
القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا
يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب،
وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني
2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة مجلس
الوزراء.