السومرية نيوز/
البصرة
دعا السفير الأميركي
في بغداد جيمس جيفري خلال مؤتمر صحافي عقده، الأربعاء، مع محافظ البصرة السياسيين
العراقيين المعترضين على تعيين بريت ماكغروك كسفير جديد في العراق إلى عدم
مقاطعته، كما دعا الكتل السياسية المتخاصمة إلى المشاركة في المؤتمر الوطني لحل
مشاكلها عبر الحوار.
وقال السفير جيفري
خلال المؤتمر، الذي حضرته "السومرية نيوز"، إن "رئيس الولايات
المتحدة باراك أوباما يقف خلف تعيين بريت ماكغروك كسفير، وهو يمتلك خبرة واسعة في
شؤون العراق، ولا يوجد غيره دبلوماسي أميركي أمضى أكثر من الوقت الذي قضاه في هذا
البلد"، مبيناً أن "الاعتراضات لا تعكس مواقف كتل سياسية وانما تعبر عن
وجهات نظر أشخاص في بعض الكتل"، معتبراً أن "المشكلة ليست متعلقة بشكل شخصي
بماكغروك، بل أعتقد لديهم تحفظات على السياسة الأميركية، وربما التطورات السياسية
في العراق لم ترق لهم".
وأضاف جيفري أن
"هؤلاء عليهم أن لا يقاطعوا السفير الأميركي الجديد، ويفترض ان يستمروا
بالعمل لإيجاد حلول للصعوبات السياسية".
وكان القيادي في كتلة
العراقية حامد المطلك قال في حديث أدلى به قبل يومين لـ"السومرية نيوز"، إن
"زعيم القائمة
إياد علاوي بحوزته معلومات تشير إلى أن المرشح لمنصب السفير
الأميركي بريت ماكغروك يعمل منذ فترة طويلة على تفتيت القائمة العراقية"،
مضيفاً أن "علاوي على قناعة تامة بأن ماكغروك غير منسجم مع العملية السياسية،
ويميل إلى جهة دون أخرى".
وفيما يخص العلاقات
المتأزمة بين بغداد وأربيل، أشار جيفري إلى أن "نائب الرئيس الأميركي جو
بايدن من المقرر أن يلتقي اليوم في واشنطن برئيس اقليم
كردستان مسعود البارزاني،
ومن المحتمل أن يحضر الاجتماع الرئيس أوباما"، مؤكداً أن "الأخير أجرى
يوم أمس اتصالاً هاتفياً مع
رئيس الوزراء نوري المالكي، لان التوصل الى حل لهذه
المشكلة أمر يهمنا".
ودعا سفير الولايات
المتحدة الكتل السياسية الى "التعاون وتقديم التنازلات للتوصل الى حلول ترضي
جميع الأطراف"، مضيفاً أن حكومة بلاده "تشجع جميع الأطراف السياسية
المتخاصمة على قبول دعوة الرئيس العراقي
جلال الطالباني بالجلوس على طاولة
الحوار"، متمنياً أن "يعقد المؤتمر الوطني في المستقبل القريب".
وأكد رئيس الوزراء نوري
المالكي، في (1 نيسان 2012)، أن الكتل السياسية ستمضي لعقد
الاجتماع الوطني في الخامس من نيسان الحالي، وعزا أسباب المشاكل السياسية التي
تشهدها البلاد إلى عدم الإلتزام بالدستور.
فيما أكد رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، اليوم الأربعاء (4 نيسان 2012)، أن
المؤتمر لن يعقد يوم غد الخميس، عازياً السبب إلى اتساع الخلافات بين الكتل
السياسية، فيما أكد أن إقرار قانوني
القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية سيغير الخلل
الذي يعتري العملية السياسية.
وعقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، يوم
أمس الثلاثاء (3 نيسان 2012)، اجتماعاً لها، تمهيداً للمؤتمر الذي من المفترض أن
يعقد يوم غد الخميس.
واشترطت
القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي،
في (31 آذار 2012)، مشاركتها بالمؤتمر الوطني بحضور "قادة الصف الأول"، وتنفيذ
اتفاقية أربيل، وطالبت أيضاً بإيقاف الإجراءات بحق نائب رئيس الوزراء
صالح المطلك،
علاوة على إنهاء ما وصفته بـ"البعد السياسي" لقضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي.
ورفض المالكي شروط القائمة العراقية، مؤكداً
أن شروطاً ستكون قاسية على بعض السلوكيات إذا وضعت العراقية شروطها، فيما طالب
بطرح جميع المشاكل في المؤتمر الوطني.
وسبق لزعيم القائمة العراقية إياد علاوي، أن
قدم، في (18 من كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني، وهي
أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد، أو تشكيل حكومة جديدة تمهد لإجراء
انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل
كاملة.
يذكر أن العراق يشهد أزمة سياسية تفاقمت بعد إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس
الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق
الهاشمي، على اثر اتهامه بدعم الإرهاب،
أعقبها تقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه
"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل
أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، وفي (6 شباط
2012) أعلنت أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعتها لمجلس الوزراء، وعودة جميع
وزرائها لحضور جلسات المجلس.