السومرية نيوز/ أربيل
دعت
رئاسة إقليم
كردستان العراق، الأربعاء، إلى تشكيل لجنة مشتركة من
مجلس النواب
العراقي وبرلمان
إقليم كردستان وحكومتي
بغداد وأربيل للتحقيق باتهامات نائب رئيس
الوزراء العراقي
حسين الشهرستاني لإقليم
كردستان بتهريب النفط، وبعمليات التهريب
من
البصرة والمحافظات الجنوبية، معتبرة تصريحات
الشهرستاني اتهاما صارخا للإقليم،
معتبرا إياها محاولة للتغطية
على الفشل الذي مني به القطاع النفطي في بغداد.
وقال رئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد
حسين، في بيان صدر، تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "إقليم
كردستان يدعو إلى تشكيل لجنة مشتركة بين بغداد وأربيل للتحقيق في اتهامات حسين
الشهرستاني التي وجهها مؤخراً لإقليم كردستان بتهريب النفط إلى إيران"،
معتبرا "تلك التصريحات اتهاماً صارخاً للإقليم".
وأكد حسين على "ضرورة تشكيل لجنة
مشتركة من
مجلس النواب العراقي، وبرلمان كردستان، بتواجد ممثلين عن وزارتي النفط
والمالية العراقية، ووزارتي الموارد الطبيعية والمالية بحكومة الإقليم"،
مبينا أن "هدف اللجنة التحقيق في هذه الإتهامات، وكذلك في عمليات التهريب
المستمرة للنفط من البصرة ومناطق أخرى من جنوب
العراق إلى
إيران منذ زمن طويل".
وأضاف رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان
أنه "يفترض أن تكون
الحكومة الاتحادية، حكومة شراكة ائتلافية"، مشيرا
إلى أن "مثل هذه الإتهامات الباطلة من الشهرستاني، والتي يختلقها بين حين
وآخر، هي استمرار لمواقفه وآرائه الشخصية المتكررة، ولا تعبر عن وجهة نظر كامل الحكومة".
وتابع حسين أن "هدف الشهرستاني
من إطلاق هذه التصريحات التغطية على الفشل الذي مني به القطاع النفطي في
بغداد، ناهيك عن تسببه في تهديد الشراكة والجهود المبذولة لإخراج البلاد من
محنتها، وتعرضها لخطر محقق".
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي دعا في
وقت سابق، اليوم الأربعاء، إلى التحقيق في عمليات تهريب النفط إلى إيران، وشدد في الوقت
نفسه على ضرورة توثيق التصريحات الإعلامية بوثائق رسمية، كما اعتبر تهديدات نائب رئيس
الوزراء لشؤون الطاقة باستقطاع مستحقات إقليم كردستان شأناً "حكومياً".
فيما طالب نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، اليوم الأربعاء، محافظ
كركوك نجم
الدين عمر ضبط منافذ تهريب النفط الأسود خارج الحدود الإدارية للمحافظة.
ونشبت أزمة حادة نشبت بين بغداد وأربيل على خلفية
إيقاف الإقليم (في الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر، بسبب خلافات مع بغداد
و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية للشركات النفطية العالمية العاملة
فيه، في حين أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في الثاني من نيسان
2012، أن حكومة كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين
الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات
أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم
النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى إيران، وليس للوفاء بعقود
التصدير.
وردت الحكومة الكردية، أمس الثلاثاء (3 نيسان
2012)، على الشهرستاني بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف
إلى التغطية على "عجز"
الحكومة المركزية في توفير الخدمات للمواطنين، فيما
اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير
الموارد الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق
"شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية.
وسبق وأن حذرت
وزارة النفط العراقية، في 13 آذار
2012، من خسائر كبيرة في
الخزينة العامة للدولة بسبب تقليص إقليم كردستان صادراته النفطية،
ولفتت إلى أن حكومة الإقليم تصدر حالياً 65 ألف برميل يومياً، مطالبة إياها بالوفاء
بالتزاماتها التي قطعتها بشأن تصدير 175 ألف برميل يومياً والتي وضعت على أساسها الموازنة
العامة للبلاد لعام 2012.
يذكر
أن الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن عقود الإقليم مع الشركات الأجنبية العاملة في استخراج
النفط وقانون النفط والغاز ما تزال عالقة، وقد بدأ الإقليم في (الأول من حزيران
2010) بتصدير النفط المستخرج من حقوله بشكل رسمي، لكنه سرعان ما توقف من جراء تلك الخلافات،
ولم يستمر التصدير سوى نحو 90 يوماً، إلا أنه استؤنف مطلع شباط من العام 2011 الماضي،
على إثر اتفاق جديد بين الإقليم وبغداد على أن يصدر الأول مائة ألف برميل يومياً.