السومرية نيوز/ بغداد
أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما،
الخميس، التزامه بعراق موحد وديمقراطي، معربا عن دعمه لرئيس الوزراء
نوري المالكي
في مشاركته الحوار المستمر الذي دعا إليه الرئيس
طالباني.
وقال بيان صدر اليوم عن السفارة
الأميركية في
العراق إن "الرئيس الأميركي باراك أوباما أجرى، اليوم، اتصالا
هاتفيا مع
رئيس الوزراء نوري
المالكي ليهنئ الشعب العراقي بنجاح
القمة العربية
التي عقدت ببغداد الأسبوع الماضي"، مؤكدا أن "
الولايات المتحدة ملتزمة
بعراق موحد وديمقراطي كما منصوص عليه في دستور العراق".
وأعرب أوباما "دعمه لرئيس
الوزراء المالكي في مشاركته بالحوار المستمر الذي دعا إليه رئيس جمهورية العراق
جلال الطالباني الهادف إلى مصالحة الكتل السياسية العراقية بطريقة مرنة
وشفافة".
وأكد أوباما على "استمرار إعادة
اندماج العراق في المنطقة كدولة سيادية ومستقلة".
وأشار البيان إلى أن الطرفين ناقشا
الجهود المشتركة للولايات المتحدة، والعراق لدعم السلام والأمن في المنطقة ضمن
شراكتهما الاستراتيجية، كما تطرقا إلي الأوضاع السياسية في العراق ومجموعة من
المواضيع الأخرى ذات الاهتمام المشترك".
وكان القيادي في
التحالف الكردستاني
محمود عثمان أكد، اليوم الخميس، أن القادة في العراق جزء من المشاكل وليسوا جزءا
من الحلول، محملا إياهم مسؤولية عدم عقد الاجتماع الوطني اليوم، فيما استغرب
تصريحاتهم المتشنجة بالتزامن مع موعد عقد الاجتماع.
وأكد رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة
النجيفي، في 4 نيسان الجاري، أن
المؤتمر الوطني لن يعقد اليوم الخميس، عازيا السبب
إلى اتساع الخلافات بين الكتل السياسية، فيما أكد أن إقرار قانوني
القضاء الأعلى
والمحكمة الاتحادية سيغير الخلل في العملية السياسية.
في حين حدد رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، في الـ25 من آذار الماضي، الخامس من شهر نيسان الحالي، موعدا لانعقاد
الاجتماع الوطني، فيما دعا اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع الى انجاز
عملها قبل الموعد المحدد لعقده.
فيما أكد رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، في (1 نيسان 2012)، أن الكتل السياسية ستمضي لعقد الاجتماع الوطني في
الخامس من نيسان الحالي، مبينا أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر ستضع برنامج المؤتمر
في الثالث من نيسان، وعزا أسباب المشاكل السياسية التي تشهدها البلاد إلى عدم
الالتزام بالدستور.
وعقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر
الوطني، في (3 نيسان 2012)، اجتماعا لها، تمهيدا للمؤتمر الذي كان مقررا ان يعقد
اليوم الخميس.
واشترطت
القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، في، (31 آذار 2012)، مشاركتها بالمؤتمر الوطني المقبل بحضور "قادة
الصف الأول" وتنفيذ اتفاقية اربيل، فيما طالبت بإيقاف الإجراءات الخاصة بحق
نائب رئيس الوزراء
صالح المطلك وإنهاء "البعد السياسي" لقضية نائب رئيس
الجمهورية
طارق الهاشمي.
ورفض المالكي الشروط التي وضعتها
القائمة العراقية للمشاركة بالمؤتمر الوطني، مؤكدا أن هناك شروطا ستكون قاسية على
بعض السلوكيات إذا وضعت العراقية شروطها، فيما طالب بطرح جميع المشاكل في المؤتمر
الوطني الذي سيعقد في الخامس من نيسان الحالي.
وسبق لزعيم القائمة العراقية إياد
علاوي، أن قدم، في (18 من كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر
الوطني، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري
المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة
وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب
العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية
كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس
الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق
الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب،
وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح
المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه
"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل
أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، فيما أعلنت في
(6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع
وزرائها لحضور جلسات المجلس.