السومرية نيوز/ بغداد
دعا ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري
المالكي، الخميس، رئاسة الجمهورية إلى عزل نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي من
منصبه بسبب سفره من دون موافقتها، معتبرا أنه أصبح يسيء لسمعة
العراق بعد "فقدانه
حسن السيرة المطلوبة بالمناصب الرئاسية".
وقالت النائبة عن الائتلاف حنان
الفتلاوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "من المفترض الآن برئاسة
الجمهورية أن تقوم بسحب يد المتهم طارق
الهاشمي من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية،
بعد سفره إلى خارج البلاد بدون موافقة الرئاسة".
واعتبرت الفتلاوي أن "الهاشمي
أصبح يسيء لسمعة العراق الذي اقسم على حمايته"، مشيرة إلى أنه "فقد حسن
السيرة والسلوك المطلوبة في المناصب الرئاسية لاتهامه بقضايا إرهابية"، بحسب
تعبيرها.
وكان
مكتب رئيس الجمهورية جلال
الطالباني أكد، في وقت سابق من اليوم الخميس (5 نيسان 2012)، أن نائب الرئيس طارق
الهاشمي غادر البلاد من دون الحصول على موافقة الرئيس، واعتبر أن التصريحات التي
أطلقها في الخارج لا تتطابق مع رؤية الطالباني، وتنال من "المكاسب المهمة"
التي حققتها العراق بانعقاد مؤتمر القمة.
فيما نفى الهاشمي، اليوم الخميس (5
نيسان 2012)، الأنباء التي تحدثت عن بقائه في
السعودية، مؤكداً أنه لن يترك
العراق.
وجاء هذا النفي بعد أن نقلت عدد من
وسائل الإعلام عن مصادر سعودية أن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي سيبقى في
المملكة حتى تغيير الحكومة الحالية في العراق، حيث بحث الهاشمي مع وزير الخارجية
السعودي أوضاع العراق والمنطقة في جدة، ضمن جولة يقوم بها إلى عدد من الدول وسط
انتقادات واسعة من قبل الحكومة والكثير من الكتل السياسية، لكن مكتبه أعلن أنه
سيتوجه إلى مكة المكرمة لأداء العمرة في "بيت الله الحرام".
وأعلنت
دولة قطر، أمس الأربعاء (4
نيسان 2012)، أن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، المطلوب للقضاء العراقي بتهم
الإرهاب غادر أراضيها بعد زيارة "رسمية" استمرت أربعة أيام، بعد أن رفضت
الثلاثاء طلب العراق بتسليمه، معتبرة أنه "ينافي"
الأعراف الدبلوماسية،
وأن الأخير "ما زال مسؤولاً ويتمتع بالحصانة الدبلوماسية"، كونه لم يصدر
بحقه أي حكم قضائي.
وغادر الهاشمي إقليم
كردستان العراق
متوجهاً إلى قطر، في الأول من نيسان، بناء على دعوة رسمية من أمير قطر، على الرغم
من مطالبة رئيس الحكومة
نوري المالكي الدول العربية بعدم استقباله لاسيما بصفته
نائباً لرئيس الجمهورية، وتأكيده حق العراق في طلب تسليمه عبر الشرطة الدولية،
فيما أكد الهاشمي أن زيارته الخارجية ستشمل عدداً من الدول قبل أن يعود إلى مقر
إقامته المؤقت في
إقليم كردستان العراق، كما لاقت الزيارة سلسلة ردود فعل منددة من
عدد من القوى والأحزاب العراقية.
وتزامنت هذه الزيارة مع حملة إعلامية
عنيفة شنتها الصحف القطرية والسعودية ضد رئيس الحكومة نوري المالكي التي وصفته
بـ"الدكتاتور والراضخ لإرادة إيران"، مشيرة إلى أن الحملة التي يشنها
على الهاشمي والدول التي تتعاطف معه ليست فقط ضد الوجود السني في مؤسسات الدولة
العراقية بل ضد كل من يبدي رأياً لا ينسجم مع النهج الذي يحكم به المالكي العراق
من
المنطقة الخضراء، فيما أضافت أن إعلان قطر خلال انعقاد القمة بشأن وجود قضايا
تحرص على مناقشتها مع العراق، كان يجب أن يقابل بنفس اللغة الدبلوماسية، إلا أن
المالكي بدأ بخلط الأوراق تهرباً من المسؤولية وعاد لـ"يهاجم الدول
العربية" بحسب قول إحدى الصحف.
وكان
مجلس القضاء الأعلى أعلن، في 21
شباط 2012، عن إحالة قضية الهاشمي إلى
المحكمة الجنائية المركزية في الكرخ، مؤكداً
أنه تم تحديد الثالث من أيار المقبل موعداً لمحاكمته غيابياً.
ويقيم الهاشمي في إقليم
كردستان
العراق منذ أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من
أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال
الطالباني في (24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء
في أي وقت ومكان داخل العراق.
يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت في (30
كانون الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين
متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو
محكمة التمييز نجم عبد
الواحد الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها
على اعترافات من احد معاوني نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع حزب
البعث بقيادة الهاشمي.