السومرية نيوز/ بغداد
أكد النائب العربي عن
محافظة كركوك عمر
الجبوري،
الجمعة، أن العرب السنة في العراق ليسوا بحاجة لأن ينصب البعض نفسه وصيا عليهم من
الزعماء المحلين ولا العرب، وفيما دعا رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني إلى
الكف عن اعتقال واغتيال مئات الشباب من العرب السنة، طالب حكام قطر بالاعتذار
للسنة بعد سماحهم باستخدام أراضيهم كمنطلق لغزو العراق واحتلاله.
وقال الجبوري في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "العرب السنة في العراق ليسوا بحاجة لأن ينصب البعض نفسه وصيا
عليهم من الزعماء المحليين أو العرب"، مبينا أن "القصد من إصرار البعض
للذهاب في هذا الاتجاه هو تمزيق وحدة عرب العراق".
وأضاف الجبوري أن "السنة ليسوا على استعداد
لقبول أي عون غير نزيه هدفه إضعاف العراق إذا كانوا قلقين عليهم"، مستنكرا
"تصريحات
مسعود البارزاني التي أطلقها من أميركا وكذلك تصريحات بعض حكام
الخليج العربي".
ودعا الجبوري،
البارزاني إلى "الكف عن
اعتقال واغتيال واختطاف مئات الشباب من العرب السنة في محافظات كركوك ونينوى
وديالى وصلاح الدين، وأن لا تنفرد أجهزته الحزبية بالاستحواذ على السلطات الأمنية
والإدارية في كركوك"، مطالبا حكام دولة قطر وبعض الدول الخليجية
بـ"الاعتذار للعرب السنة في العراق بعد سماحهم باستخدام أراضيهم كمنطلق لغزو
العراق واحتلاله في عام 2003".
وأكد الجبوري أن "الشعب العربي في العراق
شعب واحد، ولا توجد قوة على الأرض قادرة على تمزيقه أو تقسيمه أو دفعه باتجاه نزاع
طائفي"، معتبرا أن "الخلاف الدائر حاليا بين القوى السياسية ليس بين
العرب السنة والعرب الشيعة، وإنما هو بين الأحزاب التي تزعم أنها تمثل هذا الطرف
أو ذاك والخلاف حول مصالح بعض الزعماء في المناصب الحكومية وامتيازاتها".
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني
دعا خلال مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، أمس الخميس (5 نيسان 2012)،
الولايات المتحدة
الأميركية إلى عدم السماح بظهور "دكتاتور جديد" في العراق، فيما اعتبر
أن الحملة التي يشنها رئيس الحكومة
نوري المالكي "على الزعماء السنة"
تفسر توجسه من سقوط النظام السوري.
كما أكد
رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد
بن جاسم، في (29 آذار 2012)، أن قطر لم تقاطع
القمة العربية في بغداد لكنها حاولت
إرسال رسالة للعراقيين، بأنها لا تتفق مع ما يحدث من "تجاهل لبعض الفئات في
العراق ومنها السنة"، وتظهر تصريحات رئيس الوزراء القطري الأسباب وراء
التمثيل المنخفض للدوحة في قمة بغداد والتي كانت واضحة بعدم طلب ممثل قطر ومندوبها
الدائم لدى
الجامعة العربية أسامة يوسف القرضاوي الإدلاء بأي كلمة خلال انعقاد
أعمال المؤتمر.
كما نشرت صحيفة الشرق القطرية بعددها الصادر، في
الثالث من نيسان 2012، مقال وصفت فيه رئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي
بـ"الدكتاتور"، مشيرة إلى أن الحملة التي يشنها المالكي على نائب رئيس
الجمهورية طارق
الهاشمي والدول التي تتعاطف معه ليست فقط ضد الوجود السني في
مؤسسات
الدولة العراقية بل وضد كل من يبدي رأيا لا ينسجم مع النهج الذي يدير به
المالكي العراق من
المنطقة الخضراء، فيما أضافت أن إعلان قطر خلال انعقاد القمة بشأن
وجود قضايا تحرص على مناقشتها مع العراق، كان يجب أن يقابل بنفس اللغة
الدبلوماسية، إلا أن المالكي بدأ بخلط الأوراق تهربا من المسؤولية وعاد
لـ"يهاجم الدول العربية" بحسب قول الصحيفة.
وتشهد العلاقة بين
إقليم كردستان وائتلاف دولة
القانون، تصعيداً منذ (20 آذار 2012)، بعدما انتقد رئيس الإقليم مسعود البارزاني،
ما سماه "جيش مليوني" في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع
السلطة بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة
القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من
المناصب، معتبراً أن العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد
جره إلى "الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة
كردستان المستقلة.