السومرية نيوز/
بغداد
أكدت الكتلة البيضاء، الجمعة، تشكيل لجنة برلمانية
للتحقق من صحة الاتهامات المتبادلة بين المركز والإقليم بشأن تهريب النفط، مشيرة
إلى أن اللجنة ستباشر بعملها خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقالت المتحدثة باسم الكتلة
عالية نصيف في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "رئاسة البرلمان وافقت
على تشكيل لجنة مؤلفة من عدد من النواب للتحقيق بصحة الاتهامات المتبادلة بين الحكومة
المركزية وإقليم
كردستان بشأن سرقات النفط وتهريبه إلى الخارج"، مبينة أن
"ذلك جاء وفقا للمادة 111 من الدستور التي تنص على أن النفط والغاز ملك للشعب
العراقي، والمادة 28 من النظام الداخلي لمجلس النواب الذي يتيح تشكيل لجان تحقيقية".
وأضافت نصيف أن "هذه اللجنة قد تباشر بعملها
خلال الأيام القليلة المقبلة لغرض التحقق بتلك الاتهامات المتبادلة".
وكان
رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي دعا في، الرابع من نيسان الحالي، إلى التحقيق في عمليات تهريب النفط إلى إيران،
وشدد في الوقت نفسه على ضرورة توثيق التصريحات الإعلامية بوثائق رسمية، كما اعتبر
تهديدات نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة باستقطاع مستحقات
إقليم كردستان شأناً
"حكومياً".
كما دعت رئاسة
إقليم
كردستان العراق، في اليوم ذاته، إلى تشكيل لجنة مشتركة من
مجلس النواب العراقي
وبرلمان إقليم كردستان وحكومتي بغداد وأربيل للتحقيق باتهامات نائب رئيس الوزراء
العراقي
حسين الشهرستاني لإقليم كردستان بتهريب النفط، وبعمليات التهريب من
البصرة
والمحافظات الجنوبية، واعتبرت تصريحات
الشهرستاني محاولة للتغطية على الفشل الذي
مني به القطاع النفطي في بغداد.
وكانت حكومة إقليم كردستان
العراق أعلنت، في
الأول من نيسان 2012، عن إيقاف تصدير النفط حتى إشعار آخر بسبب خلافات مالية مع بغداد،
معتبرة أن الأخيرة "لم تحترم" التزاماتها بدفع مستحقات الإقليم المالية،
فيما أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني (في 2 نيسان 2012)، أن حكومة
كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين
2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام
2012 الحالي.
وردت الحكومة الكردية على الشهرستاني، في الثالث
من نيسان 2012، واصفة اتهاماته لها بتهريب النفط بـ"الباطلة"، معتبرة أنها
تهدف إلى التغطية على "عجز"
الحكومة المركزية في توفير الخدمات للمواطنين،
فيما اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية".
كما اعتبر
التحالف الكردستاني، أن تصريحات الشهرستاني
جاءت بمثابة إعلان حرب ضد إقليم كردستان العراق، وفيما طالبه بالاعتذار للشعب الكردي،
اتهم مسؤولين في
وزارة النفط العراقية بتهريب النفط إلى
إسرائيل عن طريق
الأردن.
لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون
شيروان الوائلي
دعا، في وقت سابق من اليوم الجمعة (6 نيسان 2012)، الكرد إلى التفاهم والجلوس إلى طاولة
مستديرة لمناقشة جميع الأمور العالقة، معتبرا اتهامهم لنائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني
بتهريب النفط لإسرائيل غير مقبول ويخرج عن دائرة الواقع، فيما بين أن إقرار قانون النفط
والغاز هو الحل الوحيد لمشكلة النفط في البلاد.
وسبق وأن حذرت وزارة النفط العراقية، في (13
آذار 2012)، من خسائر كبيرة في
الخزينة العامة للدولة بسبب تقليص إقليم كردستان صادراته
النفطية، ولفتت إلى أن حكومة الإقليم تصدر حالياً 65 ألف برميل يومياً، مطالبة إياها
بالوفاء بالتزاماتها التي قطعتها بشأن تصدير 175 ألف برميل يومياً والتي وضعت على أساسها
الموازنة العامة للبلاد لعام 2012.
يذكر أن الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن عقود
الإقليم مع الشركات الأجنبية العاملة في استخراج النفط وقانون النفط والغاز لا تزال
عالقة، وقد بدأ الإقليم في (1 حزيران 2010)، بتصدير النفط المستخرج من حقوله بشكل رسمي،
لكن سرعان ما توقف جراء تلك الخلافات، ولم يستمر التصدير سوى نحو 90 يوماً، إلا أنه
استؤنف مطلع شهر شباط من العام الماضي 2011، إثر اتفاق جديد بين الإقليم وبغداد على
أن يصدر الأول مائة ألف برميل يومياً.