السومرية نيوز/ بغداد
اكد
التحالف الكردستاني، الجمعة، ان موقف رئيس الجمهورية
جلال الطالباني بشأن نائبه
طارق الهاشمي يمثل موقف الرئاسة ولا يمثل موقف
اقليم كردستان،
فيما جدد التحالف موقف الاقليم من قضية الهاشمي الداعي الى اصدار قرار بشأنها من الرئاسات
الثلاث في العراق.
وقال المتحدث باسم التحالف مؤيد الطيب في حديث لـ"السومرية
نيوز" إن "ما تحدث عنه رئيس الجمهورية جلال الطالباني بشأن الهاشمي يمثل
موقف رئاسة الجمهورية لأنه تحدث بصفته رئيسا للجمهورية"، مبينا أن "هذا
الموقف ليس له علاقة بالخلافات بين الاقليم والمركز او يمثل موقف الاقليم من قضية الهاشمي".
واضاف الطيب أن "الخلافات بين الاقليم والمركز
يمكن حلها من خلال الجهات التي تمثل الطرفين عبر الحوار واللقاءات وما تناوله رئيس
الجمهورية بشان قضية الهاشمي يعبر عن موقف الرئاسة فقط"، مؤكدا أن "موقف
الكرد واضح من هذه القضية ولم يتغير ويتمثل بضرورة اجتماع الرئاسات الثلاث لاتخاذ قرار
موحد بشأن قضية الهاشمي".
وكان
مكتب رئيس الجمهورية جلال الطالباني أكد، الخميس (5 نيسان 2012)، أن نائب الرئيس طارق
الهاشمي غادر البلاد من دون الحصول على موافقة الرئيس، واعتبر أن التصريحات التي أطلقها
في الخارج لا تتطابق مع رؤية الطالباني، وتنال من "المكاسب المهمة" التي
حققتها العراق بانعقاد مؤتمر القمة.
وكانت النائبة عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي
طالبت في حديث لـ"السومرية نيوز"،
الخميس (5 نيسان 2012 ) رئاسة الجمهورية "بعزل المتهم طارق الهاشمي من منصبه كنائب
لرئيس الجمهورية، بعد سفره إلى خارج البلاد بدون موافقة الرئاسة".
وغادر الهاشمي إقليم
كردستان العراق متوجهاً إلى قطر،
في الأول من نيسان، بناء على دعوة رسمية من أمير قطر، ومن ثم توجه إلى
السعودية والتي
اكد منها انه سيعود إلى
كردستان العراق فور انتهاء جولته العربية.
وأثار سفر الهاشمي امتاعض العديد من الأطراف
السياسية في العراق وخاصة ائتلاف دولة القانون الذي يراسه رئيس الحكومة نوري
المالكي والذي طالب دولة قطر بتسليمه إلبا انها رفضت طلب العراق، اعتبرت انه طلب
"ينافي
الأعراف الدبلوماسية"، وأن الأخير "ما زال مسؤولاً ويتمتع بالحصانة
الدبلوماسية"، كونه لم يصدر بحقه أي حكم قضائي.
وتزامنت هذه الزيارة مع حملة إعلامية عنيفة شنتها الصحف
القطرية والسعودية ضد رئيس الحكومة
نوري المالكي التي وصفته بـ"الدكتاتور والراضخ
لإرادة إيران"، مشيرة إلى أن الحملة التي يشنها على الهاشمي والدول التي تتعاطف
معه ليست فقط ضد الوجود السني في مؤسسات
الدولة العراقية بل ضد كل من يبدي رأياً لا
ينسجم مع النهج الذي يحكم به المالكي العراق من
المنطقة الخضراء، فيما أضافت أن إعلان
قطر خلال انعقاد القمة بشأن وجود قضايا تحرص على مناقشتها مع العراق، كان يجب أن يقابل
بنفس اللغة الدبلوماسية، إلا أن المالكي بدأ بخلط الأوراق تهرباً من المسؤولية وعاد
لـ"يهاجم الدول العربية" بحسب قول إحدى الصحف.
وكان
مجلس القضاء الأعلى أعلن، في 21 شباط 2012، عن
إحالة قضية الهاشمي إلى
المحكمة الجنائية المركزية في الكرخ، مؤكداً أنه تم تحديد الثالث
من أيار المقبل موعداً لمحاكمته غيابياً.
ويقيم الهاشمي في
إقليم كردستان العراق منذ أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم
بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني في (24 كانون الأول
2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت في (30 كانون الثاني
2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات
اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد الطالباني في العام
2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على اعترافات من احد معاوني نائب
رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع حزب البعث بقيادة الهاشمي.