السومرية نيوز/ بغداد
ذكرت صحيفة تركية، الجمعة، أن
مستشار الأمن الوطني لرئيس الحكومة
العراقية فالح الفياض يجري منذ يومين مباحثات مع كبار المسؤولين الأتراك في إطار
محاولة
العراق لإعادة تطبيع العلاقات مع
تركيا، فيما أكدت أن الجانب التركي أبدى
تجاوباً مع ما حمله المستشار العراقي.
ونقلت صحيفة "حرية" التي تدعم التوجه القومي، أن رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي أرسل موفداً إلى أنقرة ليوصل رسالة إلى كبار
المسؤولين الأتراك بشأن رغبته بـ"إعادة إصلاح" العلاقات
السياسية بين حكومة
بغداد وتركيا، التي قالت إنها "تراجعت وتشهد توتراً"
منذ العام 2010.
وأضافت الصحيفة أن "مستشار
الأمن الوطني فالح الفياض يجري لقاءات
مع مسؤولين أتراك منذ الرابع من نيسان الحالي، وقد التقى وزير الخارجية أحمد داود
أغلوا مرتين أمس الخميس"، مؤكدة أن تركيا أبدت "تجاوباً" تجاه مبادرة
المالكي.
وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن "الفياض تناول الأزمة في سوريا مع
المسؤولين الاتراك، كما عقد اجتماعاً مع
وزير الداخلية التركي إدريس نعيم شاهين
بحثا خلاله سبل تطوير التعاون في مجال محاربة تواجد حزب
العمال الكردستاني في شمال
العراق".
وبدأت العلاقات
بين حكومة المالكي وأنقرة تسوء عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من
آذار 2010، حيث اتهمت الأخيرة بدعم ائتلاف
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي
الذي يعد الخصم الأكبر للمالكي، كما تجددت الأزمة نهاية العام الماضي، إثر إعراب رئيس
الحكومة التركية
رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي
جو بايدن
عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق، وتحذيره من أن تؤدي
إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، فضلاً عن حديثه عن "التسلط السائد" في
البلاد.
كما سببت مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي بتهمة "الإرهاب" بنشوب أزمة جديدة بين الطرفين، إذ دعا
أردوغان
المالكي (في 10 كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية
الهاشمي وضمان محاكمته بعيداً من الضغوط
السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف
الحكومي إلى عداء.
ثم تطورت الأزمة
لتصل إلى أوجها عقب اتهام أردوغان المالكي (في 24 كانون الثاني 2012) بالسعي إلى إثارة
"نزاع طائفي" في العراق، كما حذر من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال
أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير معتبراً أن
تصريحات نظيره تشكل استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض التدخل في شؤون العراق
الداخلية.
وتعرضت السفارة التركية في بغداد، في 18 كانون الثاني 2012، إلى قصف
بصواريخ الكاتيوشا، فيما أدانت
وزارة الخارجية العراقية العملية بعد يومين، واعتبرت
أنها تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لن تتأثر بذلك.
يذكر
أن المناطق الحدودية العراقية
مع تركيا تشهد منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة
ضرب عناصر
حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة،
فيما ينفذ الحزب عمليات عسكرية داخل الأراضي التركية ضد الجيش التركي، كان آخرها
في 9 شباط 2012 حيث تبنى مقتل 43 جندياً تركياً في استهداف عشرة مواقع عسكرية داخل
الأراضي التركية، كما نفذ هجمات عديدة على خط أنبوب النفط الواصل بين حقول
كركوك
الشمالية وميناء جيهان التركي في أكثر من مناسبة، كان آخرها أمس الأربعاء.