السومرية نيوز/
بغداد
نفى زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، السبت، ما
تناقلته وسائل إعلام بشأن توجيه تهديد لصحيفة الشرق القطرية، وفيما طالبها بتقديم
أدلتها على تلك الادعاءات "الكاذبة"، اعتبر أنها محاولة للانتشار
الإعلامي أو لمأرب أخرى.
وقال المتحدث باسم زعيم التيار صلاح
العبيدي في
بيان صدر عنه، اليوم، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه إن
"الخط الصدري الشريف لديه مؤسسات إعلامية وايميلات خاصة ومعروفة لكل وسائل
الإعلام، حيث تصدر من خلالها آراء التيار ومواقفه، وما عداها فهو مدع غير
صحيح"، نافيا توجيه مقتدى
الصدر "أي تهديد لصحيفة قطرية لا في بيان أو
استفتاء أو في كلمة ألقيت نيابة عنه".
وكانت صحيفة الشرق القطرية اكدت، أمس الجمعة (6
نيسان 2012)، أن رئيس تحريرها جابر الحرمي تلقى رسالة تهديد بالقتل عبر البريد
الإلكتروني التابع له، موقعة باسم الصدر، مبينة أن تلك الرسالة كانت تحمل وشتائم لدولة
قطر ولعدد من الخلفاء الراشدين والصحابة، فيما اعتبرت أن التهديد جاء ردا على
المقال الذي نشر عن رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الاثنين الماضي (2 نيسان
2012)، والذي تناول فيه "سياسة الإقصاء" التي يمارسها، و"الطائفية
العلنية" التي يتبناها في الحياة العامة وفي مختلف مؤسسات الدولة.
وأضاف العبيدي "كان الأولى بتلك الصحيفة
أن تراسل أحدى مؤسسات التيار الإعلامية وتتحقق من الرسالة التي وصلتها قبل الإعلان
عنها"، مطالبا إياها بـ"تقديم أدلتها على تلك الادعاءات الكاذبة".
وأكد العبيدي أن "أخلاقنا الإسلامية وروح
الوحدة التي نمتلكها واهتمامات مقتدى الصدر بهموم الأمة تجعله أسمى وارفع من كل
النقاط التي ادعيت في هذه الرسالة"، معتبرا أن "ذلك هو محاولة من قبل
الصحيفة ورئيس تحريرها للانتشار الإعلامي أكثر أو لمأرب أخرى كمحاولات الطعن ولا
نتهمه بأحدهما بشكل مباشر".
نشرت صحيفة الشرق القطرية بعددها الصادر في
الثاني من نيسان 2012، مقال وصفت فيه
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
بـ"الدكتاتور"، مشيرة إلى أن الحملة التي يشنها المالكي على نائب رئيس
الجمهورية
طارق الهاشمي والدول التي تتعاطف معه ليست فقط ضد الوجود السني في
مؤسسات
الدولة العراقية بل وضد كل من يبدي رأيا لا ينسجم مع النهج الذي يدير به
المالكي
العراق من
المنطقة الخضراء، فيما أضافت أن إعلان قطر خلال انعقاد القمة
بشأن وجود قضايا تحرص على مناقشتها مع العراق، كان يجب أن يقابل بنفس اللغة
الدبلوماسية، إلا أن المالكي بدأ بخلط الأوراق تهربا من المسؤولية وعاد
لـ"يهاجم الدول العربية" بحسب قول الصحيفة.
ورد ائتلاف دولة القانون على المقال في الثالث
من نيسان 2012، واصفة إياه بـ"الهابط"، وفيما بين أن العراق
اعتاد على المواقف المتشنجة والمتطرفة من قبل
الدوحة، اعتبر أن إيواءها لنائب رئيس
الجمهورية طارق
الهاشمي "تشجيع للإرهاب".
يذكر أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية
القطري
حمد بن جاسم أكد، في (29 آذار 2012)، أن قطر لم تقاطع
القمة العربية في بغداد
لكنها حاولت إرسال رسالة للعراقيين، بأنها لا تتفق مع ما يحدث من "تجاهل لبعض
الفئات في العراق ومنها السنة"، وتظهر تصريحات رئيس الوزراء القطري الأسباب
وراء التمثيل المنخفض للدوحة في قمة بغداد والتي كانت واضحة بعدم طلب ممثل قطر
ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أسامة يوسف القرضاوي الإدلاء بأي كلمة خلال
انعقاد أعمال المؤتمر.