السومرية
نيوز/
نينوى
طالب
الشبك في
مجلس نينوى، الاحد،
الأجهزة الأمنية في المحافظة بكشف الحقائق والدوافع
التي تقف خلف استهدافهم، وتحمل مسؤولياتها لحمايتهم، داعين أهالي نينوى إلى الوقوف
معهم ضد "الهجمة البربرية" التي تطالهم ومساندتهم في هذه المحنة للعمل
سوية على طرد فلول "الإرهاب" والغرباء عن المحافظة.
وقال
ممثل الشبك في مجلس نينوى قصي عباس في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الإرهابيين أضافوا جريمة أخرى لسلسلة جرائمهم النكراء بحق أبناء الشبك عندما
اغتالوا صباح أمس، المواطن حسن نوري، صاحب مكتب لبيع العقارات في منطقة العطشانة
شرق الموصل".
وأضاف
عباس أن "الضحية رجل مسن عمره أكثر من60 سنة، يسكن قرية جليوخان شمال
الموصل"، مشيراً إلى أن "المجرمين استدرجوه إلى أحد البيوت الفارغة بحجة
شرائها واردوه شهيدا برصاصتين إحداهما في الرأس والأخرى في الصدر".
وكان
مصدر في شرطة
محافظة نينوى، قال في حديث لـ"السومرية نيوز"، في ساعة
متقدمة من ليل امس، إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة باتجاه مدني من
القومية الشبكية في منطقة كراج الشمال،
شرق الموصل، مما أسفر عن مقتله في
الحال".
وطالب
عباس الأجهزة الأمنية بـ"تحمل مسؤولياتها في الحفاظ على أرواح المواطنين
والكشف عن الدوافع الحقيقية لاستهداف الشبك"، مطالبا أهالي نينوى إلى الوقوف
بصف أخوانهم ضد هذه الهجمة البربرية التي تستهدف أبناء الشبك، ومساندتهم في هذه
المحنة والعمل سوية من اجل طرد فلول الإرهاب والغرباء عن المدينة".
وكانت
الهيئة الاستشارية للشبك، أكدت في (11 من كانون الثاني 2011 الماضي)، أن عمليات
الاستهداف المستمرة للمواطنين الشبك على أيدي الجماعات المسلحة في
الموصل، تهدف
إلى إفراغ نينوى من الأقليات قبل إجراء التعداد السكاني، ودعت إلى استقدام قوات
حرس إقليم
كردستان العراق (البيشمركة)، لحمايتهم بعد مقتل العديد منهم على أيدي
مسلحين، متهماً الأجهزة الأمنية بالفشل في حماية الشبك والأقليات الأخرى في
المحافظة نتيجة اختراقها من قبل "الإرهابيين".
يذكر
أن الهيئة الاستشارية للشبك، تطبيق المادة 140 من الدستور، وانضمام مناطق الشبك
لإقليم
كردستان العراق.
وتنص
المادة 140 من الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق
المتنازع عليها في المحافظات الأخرى مثل نينوى وصلاح الدين وديالى، وحددت مدة
زمنية انتهت في الحادي و الثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة
المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها
وحدة إدارية مستقلة أم إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن
عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب
يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول
بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً
انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض
المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
وفي
حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في
كركوك ومناطق أخرى اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية
بالنفط إلى
إقليم كردستان، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان
الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان نظام
صدام حسين قد غيرها أيضاً
بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها في سبعينيات وثمانينيات
القرن الماضي ضمن سياسة
التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.
ويعتبر
الشبك مجموعة سكانية عراقية، ويرى باحثون أنهم جزء من القومية الكردية، إلا أن باحثين
آخرين يعتقدون أنهم أحدى القوميات العراقية المستقلة، وينتشرون في نحو 72 قرية
وبلدة في
سهل نينوى وما جاورها، ويقدر عددهم بـ450 ألف نسمة بحسب مصادر الأمم
المتحدة.
يذكر
أن محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل، نحو 405 كم شمال بغداد، تعد من المحافظات
المتوترة أمنياً وتشهد هجمات مستمرة من قبل الجماعات المسلحة ضد القوات الأمنية،
وضد المدنيين، على اختلاف مرجعياتهم الدينية والقومية.