السومرية نيوز/
بغداد
وصفت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الأحد، الدعوات لإخراج الكرد من المناطق العربية بـ"البائسة، معتبرة اياها "ارهاصات تعبر عن إرادة سيئة هدفها تفتيت العراق"، وفي حين اكدت أن الكرد كانوا صمام امان للأزمات في
العراق قبل وبعد العام 2003، حملت الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية حمايتهم.
وقالت المتحدث الرسمي باسم العراقية النائبة
ميسون الدملوجي في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، إن "الدعوات
البائسة لإخراج الكرد من بغداد والمناطق العربية لا تعدو كونها إرهاصات تعبر عن إرادة
سيئة تهدف لتفتيت العراق" مبينة أن "الهجوم غير المبرر على الكرد أو أية
شريحة من شرائح
المجتمع العراقي أمر مرفوض ولا يكرس إلا التفرقة والبغضاء، ويعد انتهاكاً
للدستور لا يصب في وحدة العراق وشعبه".
ودعت الدملوجي "جميع القوى السياسية إلى
الالتزام بوحدة شعب العراق وبالنقد البناء وقواعد العمل الديمقراطي السليم، ونبذ الخطابات
المشحونة والمتشنجة"، مؤكدة أن "الحكومة الحالية ما كانت ترى النور لولا
الاتفاقية التي أبرمت في أربيل، وان الكرد كانوا دوماً صماماً للأمان أمام الأزمات
التي حلت بالعراق قبل وبعد 2003".
وتابعت الدملوجي أن "جبال
كردستان والكرد
احتضنوا قوى المعارضة العراقية ومنها حركة الوفاق الوطني العراقي والمجلس الأعلى للثورة
الإسلامية وحزب الدعوة الإسلامي ومنظمة العمل الإسلامي وعدد كبير من تلك القوى والرموز
الوطنية"، مشيرة إلى أن "الكرد تعرضوا من أجل ذلك إلى مخاطر كبيرة".
وحمًلت الدملوجي الحكومة والأجهزة الأمنية "مسؤولية حماية الكرد وجميع شرائح المجتمع العراقي من
أي اعتداء يقوم به المتطرفون والقوى الخارجة عن القانون في بغداد والمناطق العربية
من العراق".
وكان عدد من وسائل الإعلام نقلت، الجمعة،( 6 نيسان الحالي)، في بيان صدر عن المتحدث
الرسمي باسم فوج 9 بدر أبو عبد الله المحمداوي التابع لائتلاف أبناء العراقي
الغيارى إمهاله جميع الأكراد في بغداد والمناطق ذات القومية العربية أسبوعاً
للمغادرة إلى
إقليم كردستان، وتهديده أنه بخلاف ذلك سيتم حمل السلاح ضد (رئيس إقليم
كردستان مسعود)
البارزاني ومن معه، مضيفاً أنه "أعذر من أنذر".
وجدد الامين
العام لائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس المحمداوي، امس السبت، (7 نيسان الحالي)
مطالبته بمغادرة الكرد من العاصمة بغداد وجميع الأراضي العربية، داعيا إلى جعل
دخولهم إلى تلك الأراضي بفيزا، فيما أكد أن على الكرد احترام من جعل لهم قيمة
وهيبة.
ورد تجمع داعمون للتغيير الكردي، اول أمس الجمعة، ( 6 نيسان الحالي)،
مطالبا النواب الكرد بمقاضاة أمين عام ائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس المحمداوي
بتهمة "الإرهاب" لتهديده بقتل الكرد في المناطق العربية، وفيما طالب الحكومة باتخاذ
إجراء صارم بهذا الخصوص، حذر جميع الأطراف من محاولة المساس بكرامة الكرد.
فيما وصف
التحالف الكردستاني، امس السبت، (7 نيسان الحالي) ائتلاف أبناء
العراق الغيارى بـ"العنصري والإرهابي" بعد تهديد أمينه العام عباس المحمداوي بقتل
الكرد في مناطق العرب، وفي حي هدد برفع دعوة قضائية ضد الائتلاف، طالب بتوفير
الحماية للكرد.
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي اكد، اليوم الاحد، أن الحكومة مسؤولة عن امن مواطنيها
وعدم السماح بالتجاوز على حقوقهم بغض النظر عن انتماءاتهم، في اول رد رسمي ضد
التصريحات التي تطالب بخروج الكرد من العاصمة بغداد والاراضي العربية.
يذكر أن أمين عام ائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس
المحمداوي أعلن، في 21 كانون الثاني 2012، عن تشكيل فوج باسم 9 بدر للرد على
"التجاوزات"
الكويتية على العراق، مشيراً إلى أنه يضم متطوعين من منظمات المجتمع
المدني من كافة الأطياف العراقية يمثلون العشائر العربية من وسط العراق والمحافظات
الغربية والجنوبية، فيما طالب التجمع في (26 كانون الثاني 2012) الفصائل المسلحة
الشيعية والسنية والمسيحية إلى عدم إلقاء السلاح بهدف التصدي للتدخلات الخارجية
بالشأن العراقي، فيما حذر من دور سفارات بعض الدول في البلاد.