السومرية نيوز/
بغداد
اتهم النائب عن
التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي، الأحد، الحكومة
العراقية بـ"تسييس القضاء واستخدامه لتسقيط خصومها، وفي حين أعرب عن افتخاره
بالتصريحات التي أطلقها ضد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، مؤكدا
انه سيرفع دعوة قضائية ضده.
وقال فرهاد الاتروشي خلال
مؤتمر صحافي عقده في
مبنى البرلمان، اليوم، وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"الحكومة سيست القضاء العراقي واستخدمته لتسقيط إي شخص يعارض عملها"،
معربا عن افتخاره بـ"التصريحات التي أطلقها ضد نائب رئيس الوزراء لشؤون
الطاقة حسين الشهرستاني".
وأضاف الاتروشي أن "تصريحات
الشهرستاني بشان اعتذار مسؤول في الإقليم
عن تصريحاتي عارية عن الصحة"، مؤكدا أن "الدعوى القضائية التي رفعها
الشهرستاني ضدي تلويح بسلاح القضاء، وهذه ليست المرة الأولى التي ترفع فيها دعوى
قضائية ضد نائب".
وتابع الاتروشي انه سيرفع "دعوى قضائية ضد الشهرستاني"، مطالبا
اياه بـ"الاعتذار للشعبين العراقي والكردي والقيادة الكردية الوطنية لإساءته
وأهانته لهم".
وأشار الاتروشي إلى أن "الشعب العراقي يعرف من هم سراق المال العام
والمهربين"، متسائلا "أين تقع محافظة شهرستان في العراق".
وكان النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي اتهم في مؤتمر صحافي في
الثالث من نيسان الحالي، مسؤولين كبار في
وزارة النفط بـ"تهريب 15 ألف برميل
يوميا إلى
إسرائيل عبر ميناء العقبة في الاردن"، متساءلا عن الجهة التي تبيع النفط الذي يذهب إلى ميناء عبادان
وكيفية تنفيذ الإجراءات ببيعه، فيما اعلن مكتب نائب رئيس الوزراء لشوؤن الطاقة حسين الشهرستاني في (3 نيسان الحالي) عن عزمه رفع دعوى قضائية ضد الأتروشي على خلفية تصريحاته.
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني اكد في الثاني من
نيسان الحالي، أن حكومة
كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار
خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ
الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي.
وجاءت تصريحات الشهرستاني بعد ساعات نت اعلان حكومة إقليم
كردستان العراق
في الأول من نيسان 2012، إيقاف تصدير النفط حتى إشعار آخر بسبب خلافات مالية مع
بغداد، معتبرة أن الأخيرة "لم تحترم" التزاماتها بدفع مستحقات الإقليم
المالية،
وردت الحكومة الكردية على الشهرستاني، (3 نيسان 2012 )، واصفة اتهاماته لها
بتهريب النفط بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف إلى التغطية على
"عجز"
الحكومة المركزية في توفير الخدمات للمواطنين، فيما اتهمت جهات
عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية".
واعلن نواب عن
محافظة البصرة في
لجنة النفط والطاقة البرلمانية، الخميس (5
نيسان 2012)،عن تشكيل لجنة مشتركة من لجنتي النفط والنزاهة البرلمانية للتحقيق في
اتهامات النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي بشأن تهريب النفط من الجنوب
إلى
إيران، فيما طالبوا الاتروشي بتقديم ادلة تؤكد حدوث عمليات التهريب.
وسبق وأن حذرت وزارة النفط العراقية، في (13 آذار 2012)، من خسائر كبيرة في
الخزينة العامة للدولة بسبب تقليص
إقليم كردستان صادراته النفطية، ولفتت إلى أن
حكومة الإقليم تصدر حالياً 65 ألف برميل يومياً، مطالبة إياها بالوفاء بالتزاماتها
التي قطعتها بشأن تصدير 175 ألف برميل يومياً والتي وضعت على أساسها الموازنة
العامة للبلاد لعام 2012.
يذكر أن الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن عقود الإقليم مع الشركات الأجنبية
العاملة في استخراج النفط وقانون النفط والغاز لا تزال عالقة، وقد بدأ الإقليم في
(1 حزيران 2010)، بتصدير النفط المستخرج من حقوله بشكل رسمي، لكن سرعان ما توقف
جراء تلك الخلافات، ولم يستمر التصدير سوى نحو 90 يوماً، إلا أنه استؤنف مطلع شهر
شباط من العام الماضي 2011، إثر اتفاق جديد بين الإقليم وبغداد على أن يصدر الأول
مائة ألف برميل يومياً.