السومرية نيوز/ بغداد
أكدت نائبة عن
القائمة العراقية، الاثنين، أن الصراعات السياسية هي أبرز النقاط التي تقف أمام إقرار
قانون العفو العام، وفيما دعت رئيس
الوزراء
نوري المالكي إلى أن يتكفل المعتقلين الأبرياء شخصيا ويعفو فورا عنهم، طالبت
بالإفراج عن من اعتقل وفقا لمعلومات قدمها المخبر السري أو دون أوامر قضائية.
وقالت عتاب الدوري في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في مبنى
البرلمان، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "ابرز النقاط التي تقف أمام إقرار
قانون العفو العام هي الصراعات السياسية"، مطالبة
مجلس النواب بـ"التصويت
على القانون، ليتم إخراج غير المتورطين بدماء الشعب العراقي من السجون".
وأكدت الدوري على "ضرورة تدخل الرئاسات الثلاث في
العمل على إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء"، داعية
رئيس الوزراء نوري
المالكي
إلى أن يتكفلهم شخصيا، ويعفو فورا عنهم انطلاقا من مبدأ أن كل العراقيين متساوون".
وأشارت النائبة عن العراقية إلى "أهمية تشديد
العقوبة بحق المتورطين بدماء العراقيين"، مطالبة بان "يتم الإفراج عن السجناء
الذين اعتقلوا وفقا معلومات قدمها المخبر السري أو دون أوامر قضائية".
وكانت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أبدت،
أمس الأحد (8 نيسان الحالي)، الاستعداد للتحالف مع القوى الوطنية لإقرار قانون العفو
العام، كما عزت أسباب تأخير إقراره إلى الخلافات السياسية.
وأعلنت
اللجنة القانونية في مجلس النواب، في 18 كانون الثاني 2011، عن انتهائها من
الصيغة النهائية لمشروع قانون العفو العام، وأكدت أن القانون سيعرض للقراءة الثانية
خلال جلسات البرلمان المقبلة.
وكان
مجلس النواب العراقي صوت في (14 آب
2011)، بأغلبية الحضور وبشكل مبدئي على قانون العفو العام.
فيما حذر وزير العدل
حسن الشمري، في (5 أيلول
2011)، من تمرير قانون العفو العام في البرلمان بسبب وجود بعض الثغرات في مسودته، وفي
حين أكد أن الكثير من "الإرهابيين" سيطلق سراحهم في حال تمريره، أشار إلى
أن وزارة العدل قدمت 11 مقترحاً لمجلس النواب لتعديل مسودة القانون.
وأكدت القائمة العراقية في (2 أيلول 2011)، في
بيان لها، أنها ستقدم مقترحاتها وتعديلاتها على مسودة قانون العفو العام الذي سيناقشه
البرلمان العراقي قريبا لضمان "العدالة" في شمول مستحقيه والجانب الإنساني
في تنفيذه، مشيرة إلى أن القانون يتضمن ثغرات كبيرة لا بد من تلافيها كما يتطلب إضافات
جديدة ومقترحات.
وكانت
وزارة العدل أعلنت في التاسع من شباط الجاري عن تشكيل لجان مشتركة مع
مجلس القضاء الأعلى
ووزارتي الداخلية والدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب لمتابعة القضايا العالقة للموقوفين،
عبر استخدام نظام مكننة حديث يعد الأول من نوعه، مؤكدة أن النظام الجديد سيسهم بحسم القضايا العالقة للنزلاء بالسرعة المطلوبة.
وكانت
منظمة العفو الدولية أعلنت في تقرير صدر
مطلع شباط الجاري، أن
العراق يدير سجوناً سرية، يتعرض فيها السجناء لعمليات تعذيب منهجية
لانتزاع اعترافات يتم استخدامها لإدانتهم، مبينة أن قوات الأمن العراقية تستخدم التعذيب
وغيره من ضروب سوء المعاملة لانتزاع الاعترافات من المعتقلين الذين يحتجزون في أماكن
منعزلين فيها عن العالم الخارجي.
وسبق لمنظمة العفو الدولية أن كشفت في تقرير
صدر في 12 أيلول من العام الماضي، عن وجود
ما لا يقل عن 30 ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، متوقعة
تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، فيما تم تسجيل وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم
نتيجة التعذيب الذي تعرضوا اليه من قبل المحققين أو حراس السجون الذين يرفضون الكشف
عن أسماء المعتقلين لديهم.
يذكر أن لدائرة الإصلاح العراقية التابعة لوزارة
العدل 32 سجنا موزعاً في جميع محافظات العراق بما فيها محافظات
إقليم كردستان، وثلاثة
سجون مخصصة للنساء في بغداد وذي قار والمثنى.