السومرية
نيوز/ بغداد
اعتبر
النائب عن
التحالف الكردستاني محما خليل، الاثنين، أن نواب ائتلاف دولة القانون
فقدوا توازنهم بعد نجاح زيارة رئيس اقليم
كردستان مسعود البارزاني لواشنطن في حل
الأزمات الداخلية وانتقاده لأداء
الحكومة المركزية، كاشفا أن الزيارة ستعقبها "تغييرات
كبيرة" خلال الفترة المقبلة.
وقال
خليل في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تصريحات نواب في ائتلاف دولة
القانون بأن
البارزاني فقد توازنه تعكس العكس، حيث أن نوابه هم الذين فقدوا
توازنهم بعد نجاح زيارة البارزاني لواشنطن في حل الأزمات الداخلية ورفضه للفشل
الحكومي وسياسية التهميش والإقصاء ضد الشركاء السياسيين".
وأكد
خليل أن "زيارة البارزاني سوف تعقبها تغييرات كبيرة خلال الفترة
المقبلة"، من دون أن يبين تفاصيل تلك التغييرات، لافتا إلى أن "الزيارة تم خلالها
مناقشة جميع القضايا".
وكان
ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه
رئيس الوزراء نوري المالكي اعتبر على لسان النائب
ياسين مجيد، أمس الأحد 8 نيسان الجاري، أن رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني
يقود "حملة إعلامية شرسة" ضد
الحكومة الاتحادية، وفي حين أكد أنها
باتت تعطي رسالة واضحة أنه فقد توازنه بعد فشل زيارته لواشنطن وتكشف عمق الهزيمة
السياسية التي يواجهها، أشار إلى أن محافظتي
البصرة والموصل أهم بكثير منه.
وتصاعدت
حدة الخلافات بين الكتل السياسية بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون
إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان
العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على
أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد،
محذرا من الرجوع إلى الشعب في حال لم تحل المشاكل.
كما أكد
البارزاني في تصريحات صحافية نشرت في (8 نيسان 2012)، أنه عازم على دعوة القادة
العراقيين إلى اجتماع بعد عودته لوضع حلول لإخراج البلاد من أزماتها، مؤكداً أنه
إذا رفض
المالكي الحضور والبدء الفوري في تطبيق الدستور والاتفاقات السياسية التي
أدت الى تشكيل الحكومة فان الكرد يرفضون استمرار المالكي في
رئاسة الوزراء.
وتأتي
زيارة البارزاني في ظل تصعيد لا سابق له بينه وبين رئيس الحكومة نوري المالكي على
خلفية تصريحات لاذعة وجهها الأول للثاني في (20 آذار 2012) انتقد فيها ما سماه
"جيش مليوني" في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة
بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام
للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب،
معتبراً أن العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى
"الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.
يشار إلى
أن بعض وسائل الإعلام في بغداد وإقليم كردستان تحدثت، في (6 نيسان 2012)، عن وجود
اتفاق سياسي بين
التحالف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني بشأن سحب الثقة من
رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي وترشيح بديل عنه لترؤسها، وذكرت تلك الوسائل
أيضاً أنه تم الاتفاق على أن السياسي أحمد الجلبي الأكثر حظاً ليكون خليفة
للمالكي، الأمر الذي نفاه
رئيس التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، ووصف تلك الأنباء
بـ"الأكذوبة"، معتبراً أنها "محاولة للاصطياد في الماء
العكر".
وكشفت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (8 نيسان 2012)، عن مساع ستقودها مع
التحالف الكردستاني وبعض أطراف التحالف الوطني لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي إذا لم يعمل بمبدأ الشراكة الوطنية وتطبيق الدستور، مؤكدة وجود مباحثات
جدية مع الكرد بهذا الشأن.
يذكر أن
الخلافات العالقة بين بغداد وأربيل بشأن عقود الإقليم النفطية مع الشركات الأجنبية
فضلاً عن قانون النفط والغاز لا تزال مستمرة بدورها، بسبب اعتبار الحكومة
الاتحادية جميع العقود التي توقعها حكومة كردستان "غير قانونية".