السومرية نيوز/ بغداد
اتهمت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
الثلاثاء، الأجهزة
الأمنية بغض الطرف عن تهديدات "ميليشيا مسلحة" للكرد، معتبرة أن الاعتداء على مقري حزب
الاتحاد الوطني
الكردستاني في
الديوانية والحلة يكشف هشاشة الوضعين الأمني والسياسي في
العراق.
وقالت المتحدثة باسم القائمة ميسون الدملوجي في
بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الاعتداءين
المشينين على مقري
الاتحاد الوطني الكردستاني في الديوانية والحلة، واللذين جاءا
بعد أيام قليلة على تهديدات أطلقتها جهات معلومة، يكشفان عن حقيقة وهشاشة الوضعين
الأمني والسياسي في العراق".
وأضافت الدملوجي أن "ميليشيا مسلحة معروفة
أعلنت أمام الملأ عن نيتها استهداف الكرد في بغداد والمناطق العربية، إلا أن
الأجهزة الأمنية غضت الطرف عن تلك التهديدات وتركت لها حرية الحركة واستهداف مقرات
الأحزاب بلا أي رادع أو حساب"، معتبرة أن "تلك الاعتداءات التي يقوم بها
متطرفون ومليشيات خارجة عن القانون تشكل اعتداء على مقام رئاسة الجمهورية ممثلة بالرئيس
جلال الطالباني".
وتعرض مقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أمس
الاثنين (9 نيسان 2012)، لهجوم بقنابل يدوية شمال المحافظة، كما تعرض مقر اللجنة المحلية
للاتحاد الوطني الكردستاني في
محافظة بابل إلى هجوم بقنبلة مصنوعة محلياً.
وكشف حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، اليوم الثلاثاء،
عن استعداده والتحالف الكردستاني لمقاضاة أمين عام ائتلاف أبناء العراق الغيارى
عباس المحمداوي لتحريضه ضد الكرد، مشدداً على ضرورة عدم الانجرار وراء النعرات
الطائفية، فيما طالب تجمع داعمون للتغيير الكردي القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي بالتدخل "الفعلي" لإيقاف تهديدات المحمداوي، فيما جدد دعوته النواب
الكرد إلى مقاضاته المحمداوي بتهمة "الإرهاب".
وكان أمين عام ائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس
المحمداوي اعتبر، أمس الاثنين، أن الأزمة مع الكرد "مفتعلة" وعلاقته بهم
تاريخية، ونفى أن يكون قد دعا إلى قتلهم أو تهجيرهم، بل إلى إلغاء الفيزا للعرب أو
معاملة الكرد بالمثل.
وتناقل عدد من وسائل الإعلام تناقلت، في 6 نيسان 2012، إعلان المتحدث
الرسمي باسم فوج 9 بدر أبو عبد الله المحمداوي التابع لائتلاف أبناء العراقي
الغيارى عن إمهال جميع الكرد في بغداد والمناطق ذات القومية العربية أسبوعاً
للمغادرة إلى
إقليم كردستان، وتهديده أنه بخلاف ذلك سيتم حمل السلاح ضد رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني ومن معه، فيما جدد أمين عام الائتلاف عباس المحمداوي (في
7 نيسان) مطالبة الكرد بمغادرة العاصمة والأراضي العربية، داعياً إلى جعل دخولهم
إليها بفيزا.
ورد
التحالف الكردستاني على تلك التصريحات، واصفاً ائتلاف أبناء
العراق الغيارى بـ"العنصري والإرهابي"، كما أكد رئيس الحكومة نوري
المالكي أن الحكومة مسؤولة عن أمن مواطنيها بغض النظر عن انتماءاتهم، وطالبت
القائمة العراقية في كركوك بتفعيل الفقرة السابعة من الدستور التي تحظر تبني
العنصرية ومحاسبة أي كيان أو تنظيم سياسي.
وفي تطورين لافتين أيضاً، أكد عدد من شيوخ العشائر العربية والكردية
رفضهم تهديدات المحمداوي كونها تنذر بصراع عربي كردي، في حين هدد أحد التنظيمات
الشيعية المسلحة "فيلق الوعد الصادق" بحمل السلاح للدفاع عن الكرد في
حال تم استهدافهم في العاصمة بغداد والمناطق العربية، واتهم المحمداوي بالانتماء
إلى "جهة في الحكومة العراقية".
يذكر أن أمين عام ائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس المحمداوي أعلن،
في 21 كانون الثاني 2012، عن تشكيل فوج باسم 9 بدر للرد على "التجاوزات"
الكويتية على العراق، مشيراً إلى أنه يضم متطوعين من منظمات
المجتمع المدني من
كافة الأطياف العراقية يمثلون العشائر العربية من وسط العراق والمحافظات الغربية
والجنوبية، فيما طالب التجمع في (26 كانون الثاني 2012) الفصائل
المسلحة الشيعية والسنية والمسيحية إلى عدم إلقاء السلاح بهدف التصدي للتدخلات الخارجية
بالشأن العراقي، وحذر من دور سفارات بعض الدول في البلاد.