السومرية
نيوز/ كركوك
حذر
المجلس السياسي العربي في
محافظة كركوك، الجمعة، من إرسال تعزيزات عسكرية كردية للمناطق
المتنازع عليها، مؤكدا أن نشر تلك القوات سيعمق الصراع القومي بين الطرفين، فيما أشار
إلى أن تصريحات
البارزاني وتهديده بسحب الثقة من حكومة
المالكي لا قيمة لها.
وقال
القيادي في المجلس حسين العاني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "عرب
كركوك يحذرون من تواجد أو تحرك قوات أمنيه كردية في مناطق خارج الإقليم لاسيما
كركوك والمناطق ذات الاهتمام المشترك بسبب عمق الخلافات بين بغداد وأربيل".
وأضاف
العاني أن "هذه الإجراءات لا تخدم احد وخاصة الأحزاب الكردية لأنه سيزيد من
المشاكل بين العرب والكرد ويعمق حدة الصراع القومي بين بالطرفين"، داعياً إلى
"حل المشاكل العالقة بين الأطراف السياسية وفق ما تقتضيه مصلحة
العراق
والقانون".
وتابع
العاني أن "العرب في كركوك والمناطق المختلطة لا يمكنهم القبول باي تعزيزات أمنية
غير
قوات الشرطة والجيش العراقي وخاصة أنهم يمتلكون ثقلهم العشائري"، ناصحاً
القيادات الكردية بـ"التهدئة وتجنب التوتر وعدم جرنا إلى الصراع".
وفي
سياق آخر اعتبر العاتي أن "دعوة البارزاني لعقد مؤتمر للقيادات السياسية في
أربيل ومحاولة سحب الثقة من
رئيس الوزراء نوري المالكي في حال عدم حل المشاكل لا
قيمة لها"، مشيراً إلى أن "أي مؤتمر يهدف إلى إضعاف
الحكومة العراقية أو
المركز سيكون مصيره الفشل".
من
جانبه قال النائب عن عرب كركوك عمر خلف
الجبوري في حديث لـ"السومرية
نيوز"، "نحذر وبشدة بعض الأحزاب الكردية من الدفع باتجاه تعميق
الأزمة الأمنية في المناطق المتنازع عليها ومن أي تعزيزات عسكرية لتلك المناطق وقوات
البيشمركة وتواجدهم غير الشرعي"، مؤكدا أن "تلك الأحزاب استغلت ضعف بعض
القوى السياسية التي كانت بالأمس القريب لها مواقف بالضد من هذا التمدد".
ودعا
الجبوري الكتل السياسية إلى أن "تكون من أولوياتها وحدة العراق والحفاظ على
ثرواته دستورياً وعدم استخدام اللقاءات الوطنية والمؤتمرات التي يدعو اليها الزعماء
للابتزاز السياسي"، مطالبا
الحكومة الاتحادية بـ"حماية وحدة العراق
وإنهاء ملف المصالحة الوطنية وقطع الطريق إمام المتربصين بها".
وتصاعدت
حدة الخلافات بين الكتل السياسية بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون
إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس
إقليم كردستان
العراق
مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على
أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد،
"يقود جيش مليوني".
وكان
رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني جدد، أمس الخميس، (12 نيسان 2012)،
هجومه على رئيس الحكومة نوري المالكي، معتبراً أن العراق يتجه إلى "نظام
ديكتاتوري"، فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار الوحيد في
حال عدم تعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل.
يشار
إلى أن بعض وسائل الإعلام في بغداد وإقليم
كردستان تحدثت، في (6 نيسان 2012)، عن
وجود اتفاق سياسي بين
التحالف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني بشأن سحب
الثقة من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وترشيح بديل عنه لترؤسها، وذكرت تلك
الوسائل أيضاً أنه تم الاتفاق على أن السياسي أحمد الجلبي الأكثر حظاً ليكون خليفة
للمالكي، الأمر الذي نفاه
رئيس التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، ووصف تلك الأنباء
بـ"الأكذوبة"، معتبراً أنها "محاولة للاصطياد في الماء
العكر".
وكشفت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (8 نيسان 2012)، عن مساع ستقودها مع
التحالف الكردستاني وبعض أطراف التحالف الوطني لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي إذا لم يعمل بمبدأ الشراكة الوطنية وتطبيق الدستور، مؤكدة وجود مباحثات
جدية مع الكرد بهذا الشأن.
يذكر
أن المناطق المتنازع عليها في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى، تعتبر من
أبرز المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في
أربيل، التي لم تجد لها حلاً يرضي القوميات التي تسكنها من عرب وكرد وتركمان، إذ
يؤكد الكرد أحقيتهم بتلك المناطق وضمها لإقليم كردستان بعد تطبيق المادة 140،
الأمر الذي ترفضه غالبية كتل بغداد السياسية