السومرية نيوز/بابل
طالب نائب عن ائتلاف دولة القانون الذي
يتزعمه
رئيس الوزراء نوري المالكي، السبت،
الحكومة المركزية بالتدخل السريع لمنع وزارة
النفط بمد أنبوب نفطي عبر أسوار
بابل الأثرية، وفيما حذر من اعتراض منظمة
اليونسكو على مد الأنبوب، دعا إلى الالتزام بلوائح المنظمة لإدراج المدينة الأثرية في بابل إلى لائحة التراث
العالمي.
وقال احمد
العباسي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "مد أنبوب النفط عبر أسوار آثار بابل سوف يلحق ضررا بالمدينة الأثرية خلال مد الأنبوب وكذلك عند استخدامه مستقبلا"، مطالبا الحكومة المركزية بـ"التدخل
السريع لمنع إجراءات
وزارة النفط بمد الأنبوب".
وحذر العباسي من "اعتراض
منظمة اليونسكو على مد الأنبوب، لاسيما وأن
العراق يسعى لإدراج
المدينة الأثرية في بابل إلى لائحة التراث العالمي"، داعيا إلى "الالتزام
باللوائح التي طلبتها المنظمة التي تسعى مع الحكومة المركزية لإحيائها من جديد".
وأشار النائب عن ائتلاف دولة القانون إلى أن
"الآثار ليست ملكا لجهة معينة وإنما للعالم اجمع لما لها من إشعاع حضاري امتد
لالآف السنين"، لافتا إلى أن "لجنة السياحة والآثار في مجلس محافظة
بابل أصدرت بيان استنكار إلى الحكومة المركزية على مد أنبوب النفط عبر آثار بابل".
وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت أنها
بصدد بناء خط استراتيجي لتصدير النفط يمر عبر ست محافظات في وسط وجنوب البلاد،
ضمنا
محافظة بابل.
وحذرت لجنة السياحة والآثار البرلمانية، في
السابع من نيسان الحالي، وزارة النفط من المساس بمدينة بابل الأثرية بعد الأنباء التي
تحدثت عن عزمها على مد خط نفط إستراتيجي يمر من خلالها، كما تلا رئيس اللجنة بكر حمه
بيانا صادرا عن اللجنة خلال جلسة البرلمان، في الخامس من نيسان الحالي، استنكر فيه
النية لمد الأنبوب.
كما حذرت وزارة الآثار والسياحة، مطلع نيسان الحالي، وزارة النفط من إتمام مشروع مد الأنبوب
عبر مدينة بابل الأثرية على اعتبار أن هذا الإجراء سيحول دون إعادة أدراجها ضمن لائحة
التراث العالمي.
فيما أعتبر رئيس
لجنة الطاقة في مجلس محافظة
بابل عقيل السيلاوي، أن الضجة و الاعتراضات التي أثيرت على المشروع قانونية، إلا أن
تغيير مسار الأنبوب بعيداً عن الموقع الأثري يتطلب إنفاق المزيد من الأموال قد تدخل
المشروع في إشكاليات قانونية مع أصحاب الأراضي التي يتوجب استملاكها كي يعتمد مسار
جديد للأنبوب.
وكانت
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة
اليونسكو زارت موقع بابل الأثري وأعدت خطة بعد أن قدمت دراسة لتحليل التربة وإنقاذ
المواقع التي تدهورت من أجل إعادة إدراج آثار بابل ضمن لائحة التراث العالمي.
وقامت السلطات العراقية عام 1988 ببعض أعمال
الصيانة لآثار بابل، إلا أن اليونسكو، وبعد معاينتها ذكرت أن الترميمات "لا تتطابق"
والمعايير الدولية التي تتعامل بها في تهيئة الآثار، إذ استخدمت مواد مخالفة للمواد
الأصلية التي استعملها البابليون، وبينها قطع حجر مكتوب عليها عبارة "من نبوخذ
نصر إلى
صدام حسين بابل تنهض من جديد"، وعلى ضوئها أوصت اليونسكو بعدم إدراج مدينة
بابل الأثرية ضمن لائحة التراث العالمي.
ووقع محافظ بابل السابق سلمان ناصر الزركاني،
مذكرة تفاهم مع اليونسكو للحفاظ على آثار المحافظة وإدراجها ضمن قائمتها للتراث العالمي،
في أثناء حضوره اجتماعات الدورة الرابعة للمنظمة بباريس في 14 كانون الثاني 2010.
ومن الفقرات التي يتضمنها اتفاق محافظة بابل
مع اليونسكو أن تقوم الأخيرة بإرسال مجموعة من الخبراء إلى بابل لتقييم حالة الضرر
وتحديد المواقع التالفة من أجل المعالجة الفورية، في حين ستنفذ أعمال الصيانة بالمواقع
من قبل هيئة الآثار العراقية وبإشراف منظمة اليونسكو.
وكانت القوات الأميركية اتخذت بعد سنة 2003 من
موقع بابل الأثري مقراً لها، فضلاً عن قيام مجلس المحافظة للدورة السابقة، بافتتاح
مدينة للأعراس في موقع بابل الأثري برغم اعتراض
الهيئة العامة للآثار.
يذكر أن كلمة بابل تعني في اللغة الأكادية
"باب الإله"، كما سميت بابل بأسماء عدة منها "بابلونيا"، وأرض
بابل ما بين النهرين، وتعد الحضارة البابلية استمراراً للحضارات العراقية القديمة بعد
أن ورثت حضارتي سومر، وكانت بابل القديمة عاصمة الدول الأمورية والبحرية والكيشية،
أما بابل الثانية فكانت عاصمة الدولة الكلدانية.