السومرية نيوز/ بغداد
حذر رئيس الحكومة
نوري المالكي، الأحد، من تحريض ضد القوميات
لتحقيق مكاسب عابرة، فيما أكد أن حل كافة المشاكل التي تعترض بناء الدولة
العراقية يمكن أن يتم من خلال الاحتكام للدستور والالتزام بها.
وقال
المالكي في تصريح صحافي مع لقاء أجرته معه صحيفة كردية، سينشر لاحقا، ونشره موقع
رئاسة الوزراء، إن " السبيل الوحيد لحل كافة المشاكل التي
تعترض بناء الدولة العراقية هو الاحتكام للدستور والالتزام به"، محذرا
من "محاولات تحريض طرف قومي على الآخر لتحقيق مكاسب عابرة".
ودعا المالكي إلى "اتباع سياسة خارجية موحدة تحدد من
قبل
الحكومة الاتحادية في إطار الدستور"، متسائلا "لماذا هذا التخوف من
تطبيق الدستور والهرب منه، نحو مساومات وتنازلات هنا وكسب هناك، بطريقة لا تبني
البلد".
وأشاد المالكي بـ"وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري"،
واصفا إياه بأنه "يؤدي مهمته كمسؤول عراقي وليس من خلال انتمائه
القومي".
وتناقل عدد من وسائل الإعلام، في (6 نيسان 2012)، إعلان المتحدث
الرسمي باسم فوج 9 بدر أبو عبد الله المحمداوي التابع لائتلاف أبناء العراقي
الغيارى عن إمهال جميع الكرد في بغداد والمناطق ذات القومية العربية أسبوعاً
للمغادرة إلى
إقليم كردستان، وتهديده أنه بخلاف ذلك سيتم حمل السلاح ضد رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني ومن معه، فيما جدد أمين عام الائتلاف عباس المحمداوي في
(7 نيسان الحالي) مطالبة الكرد بمغادرة العاصمة والأراضي العربية، داعياً إلى جعل
دخولهم إليها بفيزا.
ورد
التحالف الكردستاني على تلك التصريحات، واصفاً ائتلاف أبناء
العراق الغيارى بـ"العنصري والإرهابي"، كما أكد رئيس الحكومة نوري
المالكي أن الحكومة مسؤولة عن أمن مواطنيها بغض النظر عن انتماءاتهم، وطالبت
القائمة العراقية في كركوك بتفعيل الفقرة السابعة من الدستور التي تحظر تبني
العنصرية ومحاسبة أي كيان أو تنظيم سياسي.
واعتبر أمين عام ائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس المحمداوي
اعتبر، في (9 نيسان 2012)، أن الأزمة مع الكرد "مفتعلة" وعلاقته بهم
تاريخية، ونفى أن يكون قد دعا إلى قتلهم أو تهجيرهم، بل إلى إلغاء الفيزا للعرب أو
معاملة الكرد بالمثل.
وتعرض مقر حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني، في (9 نيسان 2012)،
لهجوم بقنابل يدوية شمال المحافظة، كما تعرض مقر اللجنة المحلية للاتحاد الوطني
الكردستاني في
محافظة بابل إلى هجوم بقنبلة مصنوعة محلياً.
وكشف حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، في (10 نيسان 2012)، عن استعداده والتحالف الكردستاني لمقاضاة أمين عام
ائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس المحمداوي لتحريضه ضد الكرد، مشدداً على ضرورة
عدم الانجرار وراء النعرات الطائفية، فيما طالب تجمع داعمون للتغيير الكردي القائد
العام للقوات المسلحة نوري المالكي بالتدخل "الفعلي" لإيقاف تهديدات
المحمداوي، فيما جدد دعوته النواب الكرد إلى مقاضاته المحمداوي بتهمة
"الإرهاب".
وفي تطورين لافتين أيضاً، أكد عدد من شيوخ العشائر العربية والكردية
رفضهم تهديدات المحمداوي كونها تنذر بصراع عربي كردي، في حين هدد أحد التنظيمات
الشيعية المسلحة "فيلق الوعد الصادق" بحمل السلاح للدفاع عن الكرد في
حال تم استهدافهم في العاصمة بغداد والمناطق العربية، واتهم المحمداوي بالانتماء
إلى "جهة في الحكومة العراقية".
يذكر أن أمين عام ائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس المحمداوي
أعلن، في (21 كانون الثاني 2012)، عن تشكيل فوج باسم 9 بدر للرد على
"التجاوزات"
الكويتية على العراق، مشيراً إلى أنه يضم متطوعين من منظمات
المجتمع المدني من كافة الأطياف العراقية يمثلون العشائر العربية من وسط العراق
والمحافظات الغربية والجنوبية، فيما طالب التجمع في (26 كانون الثاني 2012)
الفصائل المسلحة الشيعية والسنية والمسيحية إلى عدم إلقاء السلاح بهدف التصدي
للتدخلات الخارجية بالشأن العراقي، وحذر من دور سفارات بعض الدول في البلاد.