السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت النائبة عن ائتلاف دولة القانون
حنان الفتلاوي، الأحد، أن إطلاق
سراح رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري وعضو
مجلس المفوضين كريم
التميمي بكفالة
مالية لا يعني إيقاف الإجراءات القانونية بحقهما، فيما أكدت أن هذا الإجراء من
اختصاص القضاء ولا نتدخل فيه.
وقالت حنان الفتلاوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "إطلاق
سراح رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري وعضو مجلس المفوضين كريم التميمي بكفالة
مالية جزء من عمل القضاء"، مؤكدة أن "قرار القضاء لا يعني إيقاف الإجراءات
القانونية بحقهما".
وأضافت الفتلاوي "اننا نحترم قرار القضاء واستقلاليته ولا نتدخل
بعمله".
وأعلن
مجلس القضاء الأعلى، اليوم الأحد، (15 نيسان 2012)، عن إطلاق سراح
رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري وعضو مجلس المفوضين كريم التميمي بكفالة مالية
بعد أربعة أيام على توقيفه بتهمة الفساد، مبينا أن القضية قابلة للطعن من أي طرف
من أطراف الدعوى.
واتهم
التحالف الكردستاني، اليوم الأحد (15 نيسان 2012)، ائتلاف دولة
القانون بمحاولته إخضاع الكتل السياسية لإرادته أو مواجهة المشاكل، فيما اعتبر
اتهام مفوضية الانتخابات بالفساد حلقة من سلسة اتهامات وجهت لها سابقا، فيما أعرب
عن استغرابه من محاسبة مسؤول قدم مكافئات للعراقيين ولا يحاسب من يتبرع بالألف
الدراهم لأشخاص غير منتسبين للدولة.
وكان مجلس
القضاء الأعلى أكد، الجمعة (13 من نيسان 2012)، أن رئيس المفوضية
العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري، وعضو مجلس المفوضين كريم التميمي،
الموقوفين منذ الخميس (12 من نيسان 2012)، صرفا أموالاً كانت مخصصة للمفوضية،
لموظفين بالتسجيل العقاري مقابل الحصول على قطع أراض، مبيناً أنهما سيواجهان عقوبة
السجن لمدة سبع سنوات.
يشار إلى أن الحيدري أعلن في حديث لـ"السومرية نيوز"، الجمعة (13
من نيسان 2012)، من داخل مخفر النزاهة، أن قرار توقيفه وعضو مجلس المفوضين كريم
التميمي وفق المادة 340 من قانون العقوبات/ جنايات، جاء بعد أن قدمت النائبة عن
دولة القانون حنان الفتلاوي، في وقت سابق دعوى ضدهما بتهمة الفساد على خلفية منح
مكافئة مالية قدرها 100 ألف دينار لخمسة موظفين في المفوضية عام 2008، مؤكداً أن
القضاء أمر بإغلاق هذا الملف في حينه واعتبر أن القضية إدارية ومن صلاحيات أي مؤسسة.
وأثار اعتقال الحيدري ردود فعل ساخطة لاسيما من قبل كتلتي والعراقية
التحالف الكردستاني، حيث طالبت الأخيرة، الجمعة (13 نيسان 2012)، بالإفراج عن رئيس
المفوضية العليا للانتخابات معربة عن استيائها من اعتقاله الذي اعتبرت إنه يشكل
تعقيداً للأزمة القائمة بين الكتل السياسية.
في حين اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
رئيس الوزراء الأسبق
إياد علاوي، أن
اعتقال الحيدري يشكل "ضربة" للعملية الديمقراطية وعقوبة للمفوضية من قبل
رئيس الحكومة
نوري المالكي، من جراء "عدم تزويرها نتائج الانتخابات"،
مطالبة
مجلس النواب باتخاذ موقف حاسم وواضح من القضاء ومكتب القائد العام للقوات
المسلحة.
واعتبر نائب رئيس الوزراء
صالح المطلك، في (14 نيسان 2012)، أن اعتقال رئيس
مفوضية الانتخابات وأحد أعضائها على خلفية صرف مبلغ يقل عن مائة دولار وترك متهمين
بسرقة مليارات الدولارات يثير علامات الاستفهام بشان استقلالية القضاء، فيما حذر
من وجود نية لتزوير الانتخابات المقبلة أو تأجيلها.
لكن رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي حمل، (14 نيسان الحالي)، بشدة على
الانتقادات التي وجهت له ولحكومته على خلفية اعتقال الحيدري والتميمي بتهم الفساد،
واتهم مطلقيها بأنهم يريدون إعادة ثقافة البعث وإرباك الأوضاع "عن عمد"،
وفيما شدد على أن احترام كرامة الأشخاص وحقوقهم أمر واجب، أكد انه لا يمكن أن يكون
ذلك مبررا لانتهاك حرمة المؤسسات الدستورية أو الاستهانة بها.
وتشكلت
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في
العراق بأمر من سلطة
الائتلاف المؤقتة رقم 92 في (31/ 5/ 2004)، لتكون حصراً، السلطة الانتخابية
الوحيدة في العراق، والمفوضية هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً وتابعة
للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة
المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة
بالانتخابات خلال المرحلة الانتقالية، ولم تكن للقوى السياسية العراقية يد في
اختيار أعضاء مجلس المفوضية في المرحلة الانتقالية، بخلاف أعضاء المفوضية الحاليين
الذين تم اختيارهم من قبل مجلس النواب.
يذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي أرسل، في (22 حزيران 2010)، كتاباً إلى
مفوضية الانتخابات يتضمن إيقاف عملها، في حين ردت في اليوم التالي برفضها الأمر،
مؤكدة أن
السلطة التنفيذية لا علاقة لها بعملها، وأنها مرتبطة بالبرلمان حصراً،
وهي مستمرة بالعمل بجميع الأحوال.