السومرية نيوز/
صلاح الدين
رفض مجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح
الدين، الاثنين، إحياء العمل بالمادة 140 من الدستور، مطالبا بتمثيل كركوك في
أعمال المؤتمر الوطني المزمع عقده لمناقشة الوضع السياسي في
العراق.
وقال نائب رئيس مجلس شيوخ المحافظة الشيخ
حامد الدليمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مجلسه يرفض إحياء
المادة 140 من الدستور ويساند رغبة أهل المحافظة في التعايش السلمي"، مستغربا
من "تمسك بعض الجهات بإحيائها".
وأعرب الدليمي عن "قلقه إزاء
استمرار الصراعات السياسية التي تؤذي الوحدة الوطنية"، لافتا إلى أن
"هذه المرحلة شهدت تركيزا في طرح قضية كركوك وما يسمى بالمناطق المتنازع
عليها، سيما قبيل فترة الانتخابات البرلمانية المقبلة".
من جهته أعرب الشيخ عبد الحميد شويش
الجبوري في حديث لـ"السومرية ينوز"، عن "خشيته من عدم انعقاد
المؤتمر الوطني المقبل بسبب الأزمة السياسية الحالية"، مؤكدا أن "طرح
المادة 140 في هذه الأجواء سيزيد من تسميمها".
وطالب الجبوري بـ"أن تمثل محافظة
كركوك في المؤتمر الوطني في حال تم انعقاده لطرح المسألة أمام الجميع والوصول إلى
توافق يرضي أبناء المحافظة"، مشككا بـ"مسألة انعقاده في ظل هذه الأجواء
السلبية التي تمر بالعملية السياسية".
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل
السياسية في ظل الدعوات لانعقاد المؤتمر الوطني بعد أن تحولت من اختلاف العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس
إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات
المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود
والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون
المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".
وكان رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني جدد، في (12 نيسان 2012)، هجومه على رئيس الحكومة
نوري المالكي، معتبراً
أن العراق يتجه إلى "نظام ديكتاتوري"، فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة
للكرد سيكون الخيار الوحيد في حال عدم تعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل.
يشار إلى أن بعض وسائل الإعلام في
بغداد وإقليم
كردستان تحدثت، في (6 نيسان 2012)، عن وجود اتفاق سياسي بين التحالف
الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني بشأن سحب الثقة من رئيس
الحكومة العراقية
نوري
المالكي وترشيح بديل عنه لترؤسها، وذكرت تلك الوسائل أيضاً أنه تم الاتفاق
على أن السياسي أحمد الجلبي الأكثر حظاً ليكون خليفة للمالكي، الأمر الذي نفاه
رئيس
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، ووصف تلك الأنباء بـ"الأكذوبة"،
معتبراً أنها "محاولة للاصطياد في الماء العكر".
وكشفت
القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، في (8 نيسان 2012)، عن مساع ستقودها مع التحالف الكردستاني وبعض أطراف
التحالف الوطني لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي إذا لم يعمل بمبدأ
الشراكة الوطنية وتطبيق الدستور، مؤكدة وجود مباحثات جدية مع الكرد بهذا الشأن.
يذكر أن المناطق المتنازع عليها في
محافظات
نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى، تعتبر من أبرز المشاكل العالقة بين
الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل، التي لم تجد لها حلاً
يرضي القوميات التي تسكنها من عرب وكرد وتركمان، إذ يؤكد الكرد أحقيتهم بتلك
المناطق وضمها لإقليم كردستان بعد تطبيق المادة 140، الأمر الذي ترفضه غالبية كتل
بغداد السياسية.