السومرية نيوز/
بغداد
أعربت
الكويت، الثلاثاء، عن شكرها للحكومة العراقية إثر إطلاق سراح مواطنها علي الحربي، مؤكدة في المقابل أنها أطلقت من قبل سراح 199
سجيناً عراقياً كانوا محتجزين لديها بعفو أميري خلال المدة من العام 2000 وحتى 2012.
وقالت السفارة
الكويتية ببغداد في بيان صدر عنها وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إنها إذ تتقدم "بالشكر والامتنان
للقيادة العراقية وكل من سعى وساعد على إطلاق سراح المواطن علي الحربي، نجد من
المناسب التنويه بأن
دولة الكويت هي الأخرى أطلقت وبعفو أميري سراح العديد من
السجناء العراقيين".
وكانت وسائل إعلام كويتية نقلت، في (15 من آذار 2012)، عن نواب
كويتيين أنهم طالبوا الجانب العراقي بإطلاق سراح الطالب
الكويتي علي الحربي،
وتقديم معلومات عن مصير باقي الأسرى الكويتيين منذ الغزو العراقي قبل الحديث عن أي
مفاوضات بين البلدين.
وأضافت السفارة أن "دولة الكويت أطلقت خلال المدة من عام 2000
وحتى 2005 سراح 111 سجيناً"، مشيرة إلى أن "العام 2006 شهد إطلاق سراح
سجينين، فضلا عن 19 سجيناً أطلق سراحهم عام 2007".
وأوضحت السفارة الكويتية في بيانها، أن "العام 2008 شهد الإفراج
عن 15 سجيناً عراقياً، وفي عام 2009 أطلق سراح
ثمانية سجناء، كما تم الإفراج عن
أربعة آخرين عام 2010"، مبينة أن "السلطات الكويتية أطلقت سراح 13
سجيناً خلال زيارة
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي، لمدينة الكويت عام 2011، في
حين أفرجت عن 27 سجيناً عام 2012 الحالي".
وكان السفير العراقي في الكويت
محمد حسين بحر العلوم قال في حديث
لـ"السومرية نيوز"، في (17 من آذار 2012)، إن الحكومة الكويتية أمرت بإطلاق
سراح تسعة سجناء عراقيين بينهم المتهم باغتيال الرئيس الأميركي الأسبق
جورج بوش
الأب، في العام 1993، لافتاً إلى أنها بصدد متابعة أوراقهم لإعادتهم إلى بلادهم.
وقد اعتقلت السلطات الكويتية في العام 1993، نحو 16 شخصاً معظمهم من
العراقيين، بتهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي بوش الأب، بسيارة مفخخة خلال
زيارته للكويت بعد انتهاء ولايته، حيث دانت محكمة كويتية معظم هؤلاء المعتقلين
وحكمت على عدد منهم بالإعدام وعلى آخرين بالسجن.
واتهمت
الولايات المتحدة في ذلك الوقت المخابرات العراقية بتدبير خطة
الاغتيال، مما دفع بالرئيس الأسبق بيل
كلينتون، إلى إطلاق 23 صاروخاً عابراً
للقارات، على مقار
الأجهزة الأمنية في العاصمة بغداد.
يذكر أن
لجنة حقوق الإنسان في
مجلس النواب أعلنت، في (25 من آذار
2011)، عن وجود نحو أربعة آلاف معتقل عراقي في سجون
إيران والكويت والسعودية،
واصفة ملف المعتقلين خارج
العراق بـ"الحساس"، مطالبة الجهات القضائية
بوضع آلية حقيقية لحسم قضايا المعتقلين بأسرع وقت ممكن.
وتشكل مبادرة العراق بإطلاق سراح الحربي، خطوة أخرى باتجاه تنقية
الأجواء بين البلدين، بعد سلسلة مبادرات مشتركة لإنهاء الملفات العالقة بينهما منذ
عام 1990، إذ قام رئيس الوزراء
العراقي نوري المالكي، بأول زيارة له إلى الكويت في
16 من شباط 2011، قبل أن يزورها مرة ثانية في (13 من آذار 2012)، على رأس وفد
رفيع المستوى مما أسفر عن اتفاق على أسس مشتركة لحل الملفات العالقة كافة بين
البلدين ضمن جداول زمنية قصيرة الأمد.
كما لاقت مشاركة أمير الكويت
صباح الأحمد الصباح، في مؤتمر القمة
العربية الذي عقد في العاصمة العراقية بغداد، ارتياحاً كبيراً، وأشرت مدى التقدم
في العلاقة بين البلدين.