السومرية نيوز/ بغداد
أتهم التيار الصدري، الثلاثاء، دولة القانون
بالسعي إلى تأجيل الانتخابات أو إلغائها، وفيما أشار إلى أن الخلافات الشخصية للنائبة عن
الائتلاف
حنان الفتلاوي مع مفوضية الانتخابات أثرت على أدائها البرلماني، طالب رئاسة البرلمان بعدم درج اسمها ضمن اللجنة المكلفة بإختيار
أعضاء المفوضية "لفقدانها الشفافية والحيادية".
وقال النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار
علي التميمي في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن
"ائتلاف دولة القانون يسعى إلى تأجيل الانتخابات أو إلغائها من خلال استمرار الضغط
على مفوضية الانتخابات"، مشيرا إلى أن "النائبة عن الائتلاف حنان الفتلاوي
لديها مشاكل وخلافات شخصية مع المفوضية المستقلة للانتخابات اثر على طبيعة عملها ودورها
الرقابي".
وانتقد
التميمي "وضع أسم الفتلاوي ضمن الأعضاء
الذين يتم تكليفهم لإختيار أعضاء
المفوضية العليا للانتخابات"، مطالباً "رئاسة
البرلمان بعدم درج اسمها ضمن هذه اللجنة واستبدالها بشخص آخر لفقدانها للشفافية والحيادية".
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون علي
الشلاه أكد، اليوم الثلاثاء (17 نيسان الحالي)، أن ائتلافه لا يريد استمرار مفوضية
الانتخابات الحالية بعملها لكي لا تتلاعب بالانتخابات المقبلة، مبينا أن الائتلاف لا
يسعى لتأجيل الانتخابات، وأن رئيس الحكومة لا علاقة له باعتقال رئيس المفوضية فرج
الحيدري
وعضوها كريم التميمي.
وقررت رئاسة مجلس
النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، تأجيل التصويت على تمديد عمل المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات إلى يوم الخميس المقبل، بسبب عدم انجاز اللجنة المكلفة باختيار أعضاء المفوضية
الجدد أعمالها.
وكانت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أعلنت،
اليوم الثلاثاء (17 نيسان 2012)، أن الكتل السياسية اتفقت على التصويت لتمديد عمل المفوضية
العليا المستقلة للانتخابات والتصويت على أعضاء
محكمة التمييز الاتحادية خلال جلسة
البرلمان الـ35 التي ستعقد اليوم.
ويسعى ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء
نوري المالكي إلى عزل أعضاء
المفوضية العليا للانتخابات وتشكيل مفوضية جديدة، تأخذ
على عاتقها التحضير للانتخابات المحلية المقبلة، حيث قدمت النائبة عن دولة القانون
حنان الفتلاوي، في الثاني من تموز الماضي، طلباً موقعاً من 114 نائباً إلى
مجلس النواب
لسحب الثقة من مفوضية الانتخابات، لكن مجلس النواب صوت خلال جلسته الـ14 التي عقدت،
في الثلاثين من الشهر ذاته، بالرفض على عزل رئيس وأعضاء
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات،
بعد استجوابه خلال جلستين، الأمر الذي أدى إلى حصول مشادة كلامية بين رئيس مجلس النواب
أسامة النجيفي والنائبة الفتلاوي، مما دفع بنواب دولة القانون بالانسحاب من الجلسة.
واتهم ائتلاف دولة القانون، حينها
القائمة العراقية
والمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري والتحالف الكردستاني وحزب الفضيلة الإسلامي
بالاصطفاف مع
المفسدين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مشيراً إلى أن انسحاب
نوابه من جلسة البرلمان عقب التصويت بالرفض على عزلها هدفه إشعار الجميع بخطورة الموقف.
يشار إلى أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
في العراق تشكلت بأمر من سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 92 في (31/ 5/ 2004)، لتكون حصراً،
السلطة الانتخابية الوحيدة في العراق، والمفوضية هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار
ذاتياً وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك
بالقوة المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة
بالانتخابات خلال المرحلة الانتقالية، ولم تكن للقوى السياسية العراقية يد في اختيار
أعضاء
مجلس المفوضية في المرحلة الانتقالية، بخلاف أعضاء المفوضية الحاليين الذين تم
اختيارهم من قبل مجلس النواب.
يذكر أن رئيس الوزراء نوري
المالكي أرسل، في
(22 حزيران 2010)، كتاباً إلى مفوضية الانتخابات يتضمن إيقاف عملها، في حين ردت في
اليوم التالي برفضها الأمر، مؤكدة أن
السلطة التنفيذية لا علاقة لها بعملها، وأنها
مرتبطة بالبرلمان حصراً، وهي مستمرة بالعمل بجميع الأحوال.