السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
السفارة العراقية في
الكويت، الثلاثاء،
عن تسليمها بعض الممتلكات الخاصة بأرشيف جريدة الأنباء
الكويتية ومواد تابعة للبنك
المركزي
الكويتي إلى الجانب الكويتي، وبينت أن ذلك يأتي تنفيذا لالتزامات
العراق بالقرار 833 الدولي والبند الخاص بتسليم
الممتلكات الكويتية التي سرقت إبان الغزو العراقي للكويت.
وقال السفير العراقي في الكويت محمد حسين بحر
العلوم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "السفارة العراقية سلمت قبل اسبوع بعض الممتلكات الخاصة بأرشيف جريدة الأنباء الكويتية من أشرطة مايكرو فلم"،
مبينا أن "تلك المواد تم العثور عليها في بعض الوزارات العراقية".
وأضاف بحر العلوم أن "السفارة سلمت، ايضا مواد تابعة للبنك المركزي الكويتي، من نقود وأوراق نقدية ومواد أخرى"، لافتا إلى أن "عملية التسليم تمت في مبنى البنك المركزي الكويتي، وبإشراف وزارتي الخارجية
العراقية والكويتية".
وأوضح السفير العراقي في الكويت أن "عملية
تسليم هذه المواد إلى الجانب الكويتي يأتي ضمن تنفيذ التزامات العراق بالقرار
الدولي 833، والبند الخاص بتسليم الممتلكات
الكويتية التي فقدت إبان غزو الكويت"، مؤكدا أن "العراق يحث الخطى في جهده
بهذا المجال".
وكان السفير العراقي لدى الكويت محمد حسين بحر
العلوم قد أعلن، في (22 شباط 2012)، أن العراق سلم 136 مايكرو فلم من أرشيف جريدة الكويت
اليوم الرسمية إلى الجانب الكويتي، بحضور ممثل
الأمم المتحدة في العراق.
وأكدت السفارة العراقية في الكويت ، أمس الاثنين،
(16 نيسان الحالي)، أن وفدا يمثل
وزارة الخارجية
العراقية قد قام بتسليم ممتلكات كويتية، عبارة عن عملات كويتية نقدية ورقية ومعدنية
ومظاريف تحتوي على أوراق ومفاتيح لقاصات كويتية تابعة لبنك الكويت المركزي، كان قد
أستولى عليها النظام السابق عام 1990، مبينة أن التسليم تم في مقر بنك الكويت المركزي،
بحضور السفير العراقي في الكويت محمد حسين بحر العلوم ووفد
وزارة الخارجية العراقية،
وعن الجانب الكويتي مدير أدارة المتابعة والتنسيق في
وزارة الخارجية الكويتية السفير
خالد محمد الغامس، بالإضافة إلى ممثلة المنسق المقيم لمكتب الأمم المتحدة في
دولة الكويت.
ويخضع
العراق منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد
غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين لدولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند
باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد
مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء غزوه
الكويت.
وكانت الكويت قد طلبت من
مجلس الأمن الدولي،
في شهر تموز من العام 2009، قبل جلسته المخصصة لمناقشة التزامات العراق الدولية عدم
رفع العراق من لائحة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة قبل إيفائه بكافة التزاماته
خصوصاً في قضيتي التعويضات والأسرى والمفقودين الكويتيين مؤكدة على ضرورة احترام العراق
للقرار 833 القاضي بترسيم الحدود بين العراق والكويت، بعد الاعتراضات العراقية التي
تظهر بين الحين والآخر على ترسيم الحدود، ثم أعادت تأكيد المطالب نفسها على لسان عدد
من النواب الكويتيين.
يذكر أن ملف الخلافات الحدودية والنفطية بين
العراق والكويت، بدأ بعد أن قررت
بريطانيا في العام 1961 منح الاستقلال للكويت، ورفض
رئيس الوزراء الراحل
عبد الكريم قاسم الاعتراف بها، ودعا حينذاك إلى ضم الكويت لقضاء
البصرة، وعلى الرغم من اعتراف
الحكومة العراقية التي سيطر عليها
حزب البعث عام
1963 بعد إسقاطه نظام عبد الكريم قاسم، باستقلال الكويت بصفقة ذكر بعض المؤرخين أنها
تمت مقابل إعطاء الحكومة العراقية مبالغ مالية بسبب العجز الذي كانت تعانيه، إلا أن
الرئيس السابق صدام حسين الذي ينتمي إلى الحزب نفسه، قرر في الثاني من آب عام 1990
غزو الكويت على خلفية مشاكل بشأن الحدود وترسميها والصراع على بعض الآبار النفطية.