السومرية نيوز/ بغداد
أتهم النائب عن
محافظة كركوك عمر الجبوري، الاربعاء، قوات الامن الكردي (الاسايش) بـ"إعدام" شاب عربي بعداعتقاله مع العشرات من العرب، أمس الثلاثاء، داعيا
الحكومة المركزية إلى التصدي لتلك
الأجهزة الأمنية وإخراجها من كركوك، فيما طالب
القائمة العراقية بـ"الخروج من صمتها الذي اصبح احد عيوبها البارزة".
وقال عمر
الجبوري خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، بمبنى البرلمان وحضرته السومرية
نيوز"، إن "عصابة من
الاسايش التابعة للأحزاب الكردية ارتكبت، يوم أمس
الثلاثاء، واحدة من أبشع جرائمها في كركوك حيث داهمت عدة أحياء عربية في وقت
واحد"، مبينا أن "القوة اعتقلت العشرات من الشباب العربي بعد
مداهمتها أحياء
العروبة وواحد حزيران والعمل الشعبي والواسطي".
واتهم الجبوري القوة بـ"إعدام احد المعتقلين رميا بالرصاص ورمته على
قارعة الطريق وقد لوحظ آثار تعذيب على جسده"، مشيرا إلى أن "باقي المعتقلين لازالوا
مجهولي المصير حتى الآن".
ودعا الجبوري وهو نائب عن القائمة العراقية "
الحكومة الاتحادية من خلال مسؤوليتها الدستورية
والمتعلقة بحماية المواطنين ووحدة البلاد إلى التصدي الشجاع لهذه السياسية
الإجرامية التي ترتكبها تلك الأجهزة، والعمل على إخراجها من كركوك مع جميع القوى
المسلحة غير الشرعية"، مطالبا في الوقت نفسه "
التحالف الوطني باعتباره
الكتلة الأكبر بـتحمل مسؤوليته التاريخية في هذا الاتجاه".
كما طالب الجبوري القائمة العراقية وقياداتها بـ"الخروج من هذا الصمت
الذي أصبح احد عيوبها البارزة واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية جماهيرها في
كركوك"، داعيا "القيادات الكردية إلى الكف عن هذه الممارسات التي تتعارض
مع ابسط القيم الإنسانية، والإقلاع بشكل نهائي عن حلمهم المريض بضم كركوك لكردستان".
وسبق أن أتهم النائب العربي عن محافظة كركوك عمر الجبوري، في (20 أيلول 2011)، جهات متنفذة وشركات أمنية بقتل واختطاف مواطنين عرب في المحافظة، داعيا الحكومة إلى إرسال قوات اتحادية للمحافظة للاشتراك في إدارة الملف الأمني.
وحذر الجبوري، في ( 12 أيلول 2011)، من وجود جهات تعمل على إضعاف تواجد السلطات الاتحادية في المحافظة، لتمكين ميليشيات مرتبطة بأحزاب من الاستحواذ والسيطرة على إدارة الملف الأمني، فيما دعا الحكومة المركزية إلى عدم الالتفات إلى محاولات مكاسب السلطة وامتيازاتها.
وكانت
المجموعة العربية في
مجلس محافظة كركوك، أعلنت في (20 أيلول 2011)، عن مقاطعتها اجتماعات المجلس احتجاجا على تردي الأوضاع الأمنية وزيادة معدلات القتل التي تستهدف عرب المحافظة، فيما طالبت الحكومة الاتحادية بالتدخل لمعالجة استهداف المكون العربي هناك، كما هددت بتشكيل لجان شعبية لحماية بعض المناطق من الهجمات والاغتيالات وحالة الاختطاف.
وسبق أن أعلن المكون التركماني في مجلس محافظة كركوك، في 12 أيلول 2011، عن تشكيل قوة مكونة من نحو 150 شخصا لحماية
التركمان، معتبرا أن مؤسسات الدولة لا تستطيع حماية الشعب.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب
والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعتبر من أبرز المناطق المتنازع عليها، ففي
الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة يسعى الكرد إلى
إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، كما تعاني من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث
عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.