السومرية نيوز/ بغداد
دعا
رئيس كتلة تصحيح المنضوية في
القائمة العراقية كامل الدليمي، السبت، القوى
السياسية إلى عقد المؤتمر الوطني في محافظة
الانبار، ونقله على
الهواء مباشرة تماشيا مع رغبة المواطنين، فيما طالب بحل الرئاسات الثلاث في حال عدم عقد المؤتمر.
وقال
كامل الدليمي خلال مؤتمر صحافي عقد في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "القوى السياسية اختلفت في ما بينها على مكان عقد المؤتمر
الوطني ما بين بغداد واربيل"، داعيا إلى عقده "في محافظة الانبار".
وأضاف
الدليمي وهو نائب عن محافظة الانبار أن "المواطن العراقي يرغب بأن ينقل المؤتمر
على الهواء مباشرة"، مطالبا بـ"حل الرئاسات الثلاث أو إجراء انتخابات
مبكرة في حال عدم نجاح السياسيين بعقد المؤتمر الوطني".
وتصاعدت
حدة الخلافات بين الكتل السياسية في ظل الدعوات لانعقاد المؤتمر الوطني بعد أن
تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني
أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)،
خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل
من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن
تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني حدد، في الـ25 من آذار الماضي، الخامس من شهر نيسان الحالي، موعدا لانعقاد الاجتماع الوطني، فيما دعا اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها قبل الموعد المحدد لعقده، لكن المؤتمر الوطني لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على جدول اعماله.
وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني أعلنت خلال الاجتماع الذي عقدته، في السادس من شباط 2012، عن اتفاقها على عدم تسييس القضاء وتمثيل مكونات
المجتمع العراقي كافة في العملية السياسية، في حين طالب رئيس الجمهورية جلال الطالباني، اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور واتفاقات أربيل.
وسبق لزعيم القائمة العراقية
إياد علاوي، أن قدم، في (18 من كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من
نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة
المالكي.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.