السومرية نيوز/
بغداد
أكد ائتلاف دولة القانون، الاحد، أن رئيس الحكومة
نوري المالكي سيناقش خلال زيارته إلى
طهران القضايا العاقلة بين البلدين واستضافة
العراق المتوقعة للقمة النووية الذي عقدت جولتها الأولى في اسطنبول، فيما اعتبر الحديث عن وجود نفوذ إيراني في العراق "لغطا سياسيا".
وقال القيادي في الائتلاف سامي العسكري في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "زيارة
رئيس الوزراء نوري
المالكي إلى طهران،
وما سبقتها من زيارة إلى
الكويت، تأتي جميعها في سياق الجهد الذي يقوم به لتطوير العلاقات
بين دول الجوار"، مؤكدا أن "الزيارة الأخيرة ستشهد طرح الأمور العاقلة بين البلدين كالحقول
المشتركة والتعاون الاقتصادي والسياسي، إضافة إلى استضافة العراق المتوقعة للقمة النووية
الذي عقدت جولتها الأولى في اسطنبول".
ووصل رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، اليوم
الأحد،( 22 نيسان الحالي) إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية، على رأس وفد وزاري ضم وزراء الصناعة والمعادن احمد دلي الكربولي
والتجارة خير الله حسن بابكر والتخطيط علي
يوسف الشكري.
وأضاف العسكري أن "العراق يتصدى الآن للكثير
من الملفات كونه يترأس القمة العربية"، مؤكدا على ضرورة أن "يكون للعراق
تحركا دبلوماسيا تجاه دول المنطقة".
وأشار العسكري إلى أن
"المالكي يتحرك ضمن أجندة الحكومة، الساعية لتطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية
مع كل دول العالم وخاصة دول الجوار"، معتبرا أن "الحديث عن وجود نفوذ إيراني
داخل العراق لغط سياسي كبير".
وأكد العسكري أن "جميع دول المنطقة تسعى
إلى التأثير في العراق"، متسائلا "لماذا لا يتحدث احد عن التأثير السعودي
والقطري والتركي الصارخ في الشأن الداخلي العراقي، وحديث رئيس وزراءها بلهجة طائفية
بشكل غير مقبول".
وكانت السفارة الإيرانية في العراق أعلنت، في
(30 كانون الثاني 2012)، أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي سيزور طهران قريباً،
فيما كشفت حينها أن وزراء البلدين سيقومون بتسع زيارات متبادلة حتى نهاية آذار
2012، في خطوة تعد قياسية من حيث عدد الزيارات الرسمية المتبادلة، فيما أكدت من جهة
أخرى أن حجم صادرات إلى العراق بلغ نحو سبعة مليارات دولار.
ويطلق رئيس الحكومة نوري المالكي في أكثر من
مناسبة مواقف يدافع فيها عن استقلالية حكومته وينفي خضوعها لأي تدخلات خارجية، لاسيما
من إيران، المتهمة من قبل عدد من الأحزاب العراقية والدول الأوروبية والولايات المتحدة
أنها تتدخل بشكل مباشر بشؤون العراق الداخلية وتدعم جماعات مسلحة وميليشيات شيعية من
خلال تجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.
واعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
أبرز المعارضين لرئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 كانون الثاني 2012)، أن إيران
"متشبثة" بالأخير لامتلاكه علاقات قوية مع إيران وتحاول استثمار تلك العلاقات
للعب دور الوسيط الخارجي مع
الولايات المتحدة، في طالب النائب عن
التحالف الكردستاني
مؤيد الطيب، في 19 كانون الثاني 2012، المالكي باتخاذ موقف "حازم" من التدخلات
الإيرانية.
وكانت
وزارة الخارجية العراقية أعلنت، مطلع نيسان
الحالي، عن موافقة الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا على عقد الاجتماع الخاص
بالملف النووي الإيراني في العاصمة بغداد بعد انتهاء الاجتماع المقبل في تركيا خلال
الـ14 من نيسان الحالي، لافتة إلى أن العراق حريص على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية
من أسلحة الدمار الشامل.
وأكدت الوزارة، أن العراق ليس طرفا مباشرا في
المباحثات النووية، لذا فان موافقة المجموعة الدولية وإيران تشكل شرطاً ضرورياً على
مكان الاجتماع وزمانه، لافتة إلى أن دور العراق فيه يقتصر على الاستضافة وتوجيه الدعوات
وتهيئة المستلزمات الفنية والإدارية.
فيما أعلنت في، الـ19 من نيسان 2012، عن تأكيد
المملكة المتحدة مشاركتها في لقاء بغداد ضمن الدول الست للتباحث بشأن الملف النووي
الإيراني، مؤكدة أنها ستعمل على تسهيل المباحثات والسعي لإيجاد تفاهمات مرضية لجميع
الأطراف.
يذكر أن
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام
برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن
المنطقة، في حين ما تزال
الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف، ولعدم
سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، في حين نفت إيران
مراراً سعيها إلى حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، وأقرت
بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية
لإنتاج أربعة أسلحة نووية، على وفق تقديرات خبراء.
وشددت الولايات المتحدة تدريجياً من صرامة العقوبات
بسبب عدم استجابة إيران للرد للجهود الدولية بشأن برنامجها النووي، وأصبحت العقوبات
أكثر صرامة بكثير منذ أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما، قانوناً لتضييق الخناق على
مبيعات النفط الإيرانية عن طريق التهديد بعزل البنوك الأجنبية عن النظام المالي الأميركي
إذا تعاملت مع البنك المركزي الإيراني، وحظر كل أشكال التجارة مع إيران.