السومرية نيوز/
بغداد
حملت حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة
أياد علاوي، الأحد، رئيس الحكومة
نوري المالكي مسؤولية "جر البلاد" إلى مزيد
من التدخلات الخارجية، وفي حين اتهمته بـ"ترحيل الأزمات واللعب على وتر الطائفية"،
اعتبرت التدخلات الخارجية سببا في سلب حقها بتشكيل الحكومة.
وقال المتحدث الرسمي للحركة هادي والي الظالمي في بيان تلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن الحركة تحمل "رئيس الحكومة ودولة القانون نوري
المالكي جر البلاد إلى مزيد من التدخلات الخارجية من خلال ترحيل الأزمات واللعب على
وتر الطائفية والاستعانة بالخارج على الشركاء السياسيين"، مؤكدا أن ذلك
"يستنزف مقدرات البلد ويضعف أدائه المؤسسي ويجعله دولة فاشلة".
وأضاف الظالمي أن "حركة الوفاق تؤكد مجدداً رفضها للتدخلات الخارجية
في الشأن العراقي والتي كانت سبباً في خلق مقاربة سياسية فرضت على العراقية وسلبت حقها
في تشكيل الحكومة".
ووصل رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، اليوم الأحد، (22 نيسان
2012) إلى العاصمة الإيرانية
طهران في زيارة رسمية، على رأس وفد وزاري ضم وزراء الصناعة
والمعادن احمد دلي الكربولي والتجارة خير الله
حسن بابكر والتخطيط
علي يوسف الشكري.
وكانت السفارة الإيرانية في
العراق أعلنت،
في (30 كانون الثاني 2012)، أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي سيزور طهران قريباً،
فيما كشفت حينها أن وزراء البلدين سيقومون بتسع زيارات متبادلة حتى نهاية آذار
2012، في خطوة تعد قياسية من حيث عدد الزيارات الرسمية المتبادلة، فيما أكدت من جهة
أخرى أن حجم صادرات إلى العراق بلغ نحو سبعة مليارات دولار.
وأكد ائتلاف دولة القانون، اليوم الأحد،
(22 نيسان الحالي) أن رئيس الحكومة نوري المالكي سيناقش خلال زيارته إلى طهران القضايا
العاقلة بين البلدين واستضافة العراق المتوقعة للقمة النووية الذي عقدت جولتها الأولى
في
اسطنبول، فيما اعتبر الحديث عن وجود نفوذ إيراني في العراق "لغطاً سياسياً".
ويطلق رئيس الحكومة نوري المالكي في أكثر
من مناسبة مواقف يدافع فيها عن استقلالية حكومته وينفي خضوعها لأي تدخلات خارجية، لاسيما
من إيران، المتهمة من قبل عدد من الأحزاب العراقية والدول الأوروبية والولايات المتحدة
أنها تتدخل بشكل مباشر بشؤون العراق الداخلية وتدعم جماعات مسلحة وميليشيات شيعية من
خلال تجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.
واعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
أبرز المعارضين لرئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 كانون الثاني 2012)، أن إيران
"متشبثة" بالأخير لامتلاكه علاقات قوية مع إيران وتحاول استثمار تلك العلاقات
للعب دور الوسيط الخارجي مع
الولايات المتحدة، في حين طالب النائب عن
التحالف الكردستاني
مؤيد
الطيب، في (19 كانون الثاني 2012)، المالكي باتخاذ موقف "حازم" من التدخلات
الإيرانية.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية
تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان
2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل
من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون
المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد
"الديكتاتورية".