السومرية نيوز/
بغداد
وصف القيادي بالقائمة العراقية
ظافر العاني، الاثنين، تصريحات وزير
التعليم العالي علي الأديب بشأن استجوابه بـ"نابية" وبعيدة عن
"اللياقة الأدبية"، مؤكدا أن استخفافه بالبرلمان وبمقدم الاستجواب يضعه تحت طائلة المساءلة، فيما أشار إلى أنه أنطلق بذلك من عقدة المنافسة بينه
وبين
رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال القيادي في القائمة ظافر
العاني في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إنه "لأمر معيب أن يصدر عن
وزير التعليم العالي خطابا متدنيا
وبكلمات نابية خارجة عن اللياقات الأدبية المتعارف عليها"، لافتا إلى أن
"ذلك وحده كافيا ليجعل الأديب أمام طائلة المساءلة والاستجواب، إضافة إلى الاتهامات
والتخوين الذي تضمنته تلك الرسالة".
وأشار العاني الى أن
"الأديب أنموذجا لغياب مفهوم الدولة في السلطة الجديدة، إذا كانت هنالك
دولة"، مبينا أن "كل شخص متنفذ الآن يريد أن يصنع له سلطة، فالبعض يحتمي
بالحزب الحاكم، وآخر يحتمي بدولة خارجية، فيما نرى البعض يحتمي بميليشيات".
وأضاف
العاني أن "رفض علي الأديب الحضور إلى الاستجواب اكبر من كونه تحد للسلطة
التشريعية"، مشيرا إلى أن "الرسالة التي كتبها إلى رئاسة البرلمان وبما
تحمله من استهانة واستخفاف بحق البرلمان ومقدم الاستجواب، يمكن مقاضاته عليها أمام
المحاكم العراقية".
ولفت
العاني إلى أن "رفض علي الأديب طلب الاستجواب من قبل
مجلس النواب، هو محاولة
لصنع دولة له فوق دستور وقانون الدولة"، لافتا إلى أن "الأديب
ينطلق بذلك من عقدة المنافسة بينه وبين
المالكي التي تحكمه".
وأعلنت
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أمس الأحد (22 نيسان الحالي)، عن رفض وزيرها
علي الأديب الحضور إلى جلسة استجوابه في البرلمان، واصفة المتحدث باسم القائمة
العراقية
حيدر الملا بـ"المنحرف عن السلطة والجاهل في القوانين"، فيما
توعدت برفع دعوى ضد من يشهر بالأديب.
كما
اعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، في (21 نيسان 2012)
طلب استجواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الأديب "غير قانوني
ويفتقر للأدلة"، وأكد أن اغلب الاستجوابات التي أثيرت مؤخراً ذات أهداف
سياسية.
وأعلن
النائب عن
القائمة العراقية حيدر الملا، في (21 من نيسان 2012)، أن رئاسة مجلس
النواب حددت الخامس من أيار المقبل، موعداً لاستجواب وزير التعليم العالي والبحث
العلمي علي الأديب، وفي حين طالبه بـ"الانصياع" إلى الاستجواب، اعتبر أن عدم حضوره إلى البرلمان
تنفيذاً للطلب سيجعله في "دائرة الاتهام".
وأعلنت
القائمة العراقية، في الخامس من نيسان الحالي، أن البرلمان أبلغ وزير التعليم
العالي والبحث العلمي بطلب استجوابه خلال الأيام العشرة المقبلة، مؤكدة أن عملية
الاستجواب ستكون مهنية وستكشف عن محاولات تسييس الجامعات الذي ينتهجه الوزير
الأديب.
وأكد
المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا، في (السابع من آذار 2012)، أن 80
نائباً وقعوا طلباً رسمياً مقدماً إلى رئاسة مجلس النواب لاستجواب الأديب، لافتاً
إلى أن موضوع استجواب الوزير يأتي لـ"عدم التزامه" بالدستور والقوانين وتسييس الجامعات.
وكان
وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق،
عبد ذياب العجيلي، اتهم، في (التاسع من
تشرين الثاني 2011)، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي علي الأديب، بالعمل
وفق نهج "طائفي" في إدارة وزارته، مؤكداً حينها انتهاء الاستعدادات
لاستجواب الوزير بالبرلمان للتعرف على أسباب "اجتثاث وإقصاء" الوزارة
لملاكاتها.
بالمقابل
اتهم الأديب، في (19 من تشرين الأول 2011)، سلفه عبد ذياب العجيلي،
بأنه كان يدير الوزارة "بإرشادات من قبل حزب البعث"، في حين رد العجيلي حينها،
بأن تعيينات الذين تم اجتثاثهم تمت على وفق القانون، واتهم الأديب بتقريب بعثيين
كبار وعناصر من الكيانات المنحلة منه بسبب ولائهم له، مشيراً إلى أن تسعة من أعضاء
لجنة التعليم العالي في البرلمان التي يترأسها غير موافقين على إجراءات الأديب
بتطبيق قرارات المساءلة والعدالة بحق ملاك وزارته.
يذكر
أن القيادي في ائتلاف دولة القانون
علي الشلاه، اعتبر، في (17 من تشرين الأول
2011)، أن اتهام العراقية لوزير التعليم العالي بالعنصرية "غير صحيح"
ويستهدف رئيس الوزراء نوري المالكي شخصياً وائتلافه، وأكد أن الوزارة مسيطر عليها
بالأصل بطريقة "طائفية" من مكون واحد وبنسبة أكثر من 80 بالمائة، كما
أشار إلى أنها كانت "طائفية" في عهد الوزير السابق العجيلي.