السومرية نيوز/
بغداد
أكد رئيس الحكومة نوري
المالكي، الاثنين، استعداد
العراق للسعي في إيجاد حل يرضي جميع الأطراف بشأن ملف
إيران النووي، معتبراً أن إنهاء الخلاف بهذا الشأن سينعكس ايجابياً على الأمن والاستقرار بالمنطقة، فيما أشار أمين
المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى أن بلاده تسعى إلى إيجاد حل يتيح لها
الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وقال بيان لمكتب المالكي تلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "
رئيس الوزراء نوري المالكي استقبل في مقر إقامته في
طهران، اليوم، أمين
المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي"، مبيناً
أنه "جرى الحديث حول الجولة الثانية من مباحثات مجموعة 5+1 المتعلقة بالملف
النووي الإيراني والتي من المؤمل انطلاقها في بغداد الشهر المقبل".
وأعرب المالكي عن "استعداد العراق للسعي
في إيجاد حل يرضي جميع الأطراف وأن يتوصل الاجتماع إلى حلول تنهي حالة الخلاف
القائمة بشأن هذا الملف"، معتبراً أن "هذا سينعكس ايجابياً على الأمن
والاستقرار في المنطقة ويسهم في إزالة التوتر عنها".
من جانبه، أكد جليلي أن بلاده "تسعى إلى
إيجاد حل يتيح لها الاستخدام السلمي للطاقة النووية ويؤدي إلى رفع العقوبات
المفروضة عليها"، مشيراً إلى "فشل الغربیین فی انتهاجهم إستراتيجية
الحوار والضغط علی اثر خطاهم الاستراتیجی فی سوء تقدیر مسار التطورات فی المنطقة
وإيران".
ولفت جليلي إلى "عقد الاجتماع المقبل
لمجموعة 5+1 مع إيران فی بغداد"، داعياً إلى أن "یكون لدیهم فهماً
صحیحاً تجاه إرادة الشعب الإيراني المتماسكة فی ترسیخ ورفع مستوی طاقاته".
وعلى صعيد آخر، اعتبر جلیلی أن "نجاح
قمة
الجامعة العربية فی بغداد یعد خطوة ایجابیة علی طریق إحياء دور العراق الحقیقی
بخصوص القضایا الإقليمية والدولية"، مؤكداً علی "نجاح الحكومة
والشعب العراقیین فی بناء بلد مستقر لاسیما بعد انسحاب قوات الاحتلال".
ووصل رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي أمس
الأحد (22 نيسان 2012)، إلى طهران في زيارة رسمية، وكانت آخر زيارة للمالكي إلى
إيران في تشرين الأول 2010، ضمن جولة لعدد من
الدول الإقليمية شملت سوريا والأردن
وتركيا.
وأكد ائتلاف دولة القانون، أمس الأحد (22 نيسان
2012)، أن المالكي سيناقش خلال زيارته إلى طهران القضايا العاقلة بين البلدين
واستضافة العراق المتوقعة للقمة النووية الذي عقدت جولتها الأولى في
اسطنبول، فيما
اعتبر الحديث عن وجود نفوذ إيراني في العراق "لغطا سياسيا".
وكانت
وزارة الخارجية العراقية أعلنت، مطلع
نيسان الحالي، عن موافقة الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا على عقد
الاجتماع الخاص بالملف النووي الإيراني في العاصمة بغداد بعد انتهاء الاجتماع
المقبل في
تركيا خلال الـ14 من نيسان الحالي، لافتة إلى أن العراق حريص على جعل
منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.
يذكر أن
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام
برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً
لأمن المنطقة، في حين ما تزال
الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف،
ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، في حين
نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي
مدني صرف، وأقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب منذ عام
2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية، على وفق تقديرات خبراء.