السومرية نيوز/ بغداد
دعا التحالفان الوطني والكردستاني،
الاثنين، إلى الإسراع بعقد الاجتماع الوطني خلال المدة المقبلة في بغداد، في حين
اقترح الأخير جمع الكتل السياسية في لقاء تشاوري لبحث سبل معالجة الأزمة التي
تشهدها البلاد.
وقال وزير العدل، القيادي في حزب الفضيلة،
حسن الشمري في بيان صدر، اليوم، عن
المكتب الإعلامي للوزارة وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن "التحالفين الوطني والكردستاني اتفقا
في الاجتماع الذي عقد في مقر إقامة الأمين العام لحزب الفضيلة هاشم الهاشمي على
ضرورة الإسراع بعقد الاجتماع الوطني المقرر عقده خلال المدة المقبلة في
بغداد".
ويضم
التحالف الوطني، ائتلاف دولة
القانون بزعامة
رئيس الوزراء نوري المالكي، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر،
والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة
عمار الحكيم، في حين أن من أبرز مكونات التحالف
الكردستاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس
إقليم كردستان مسعود
البارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية
جلال الطالباني.
وأضاف الشمري أن "الاجتماع الذي
حضره شخصياً فضلاً عن الأمين العام لحزب الفضيلة، عن التحالف الوطني، ونائب رئيس
الوزراء روز نوري شاويس، ممثلاً عن
التحالف الكردستاني، جاء بهدف مناقشة الوضع
السياسي الراهن في البلاد وتفعيل اجتماعات اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني
المرتقب".
ولفت الشمري الى أن "نائب رئيس
الوزراء قدم خلال الاجتماع مقترحاً لعقد لقاء تشاوري يجمع الكتل السياسي كافة لبحث
سبل معالجة الأزمة السياسية الحالية بما يضمن سلامة مسار العملية السياسية
وتجنيبها المنعطفات الحادة مستقبلاً".
ونقل البيان عن الأمين العام لحزب
الفضيلة هاشم الهاشمي قوله إن "مشاركة حزب الفضيلة الإسلامي في هذا اللقاء
جاءت إيماناً منه بضرورة التهدئة وتغليب لغة الحوار في معالجة الخلافات بين
الفرقاء السياسيين"، مؤكداً أن "الحزب سيفعّل حضوره بعد التشاور مع
شركائه في التحالف الوطني".
وكانت رئاسة الجمهورية العراقية،
دعت مساء أمس الأحد (22 من نيسان 2012)، اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني إلى
الاجتماع غداً الثلاثاء (24 من نيسان 2012 الحالي)، في محاولة لحل الأزمة السياسية
في البلاد عبر الحوار.
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني
حدد، في (25 من آذار 2012)، الخامس من نيسان الحالي، موعداً لانعقاد الاجتماع
الوطني، داعياً اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها قبل
الموعد المحدد لعقده، لكن المؤتمر الوطني لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على جدول
أعماله.
وقد شكلت اللجنة التحضيرية للمؤتمر
الوطني بغية التمهيد لعقده، وكانت قد عقدت اجتماعها الأول بحضور رئيس الجمهورية
ورئيس الوزراء ورئيس
مجلس النواب في (15 من كانون الثاني 2012).
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني،
والبرلمان أسامة النجيفي، اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 من
كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا
المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، في حين رفض التحالف الوطني
عقد المؤتمر في إقليم
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه
وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل
السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير
مع التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني في (السادس من نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد رئيس
الوزراء نوري
المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد
لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود
جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".