السومرية نيوز/ بغداد
وصف رئيس تحالف الوسط اياد
السامرائي، الثلاثاء، الوضع السياسي العراقي بـ"السيء والخطير جداً" بسبب التصعيد الإعلامي بين الكتل السياسية ودخول إطراف إقليمية في النزاع، وفي حين حذر من كارثة تحلُ بالعراق بدأت تظهر الكثير من علاماتها أمنياً واقتصاديا وسياسياً، دعا القيادات السياسية العليا إلى الانتباه لتلك الكارثة.
وقال إياد السامرائي في
بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الوضع السياسي
العراقي سيء وخطير جداً بسبب زيادة التصعيد الإعلامي بين الكتل السياسية ودخول إطراف
إقليمية في النزاع القائم بين الإطراف المختلفة"، مبينا أن "المطلوب اليوم
من القوى السياسية تقديم أعمال حقيقة ومبادرات لحل المشاكل".
وأضاف السامرائي "إذا كانت اللجنة التحضيرية
وبعد أشهر من الاجتماعات لم تتفق على جدول الأعمال، فلنا أن نتصور كم سنحتاج من الوقت
إلى تشخيص المشاكل وابتكار الحلول ثم تنفيذها على ارض الواقع"، محذرا من أن
"هذه الفوضى السياسية ستؤدي إلى كارثة تحلُ بالعراق، حيث أن الشعب اليوم في غليان
داخلي والصبر بدأ ينفذ".
ودعا السامرائي القيادات السياسية العليا
إلى "الانتباه إلى ما قد يحل بالعراق من كارثة
التي بدأت تظهر الكثير من علاماتها أمنياً واقتصاديا وسياسياً"، مشدداً
على "ضرورة عقد اجتماع مشترك ينهم بهدف
تقديم حلول لكيفية التعامل مع هذه المشاكل، وإيقاف التصعيد الإعلامي وتهدئة الشارع
وعدم تأليب مكونات الشعب العراقي قوميا أو طائفيا".
وأشار السامرائي إلى أن "عودة وزراء القائمة
العراقية لمجلس الوزراء ونوابها إلى
مجلس النواب كانت مبادرة حسن نية ثمينة للأطراف
الأخرى"، مؤكدا على ضرورة أن "يكون مقابل ذلك مبادرات مناسبة لإشاعة جو الثقة
وتأكيد الرغبة في حل المشاكل".
وأوضح السامرائي وهو الأمين العام للحزب الإسلامي
أن "اجتماعات اللجنة التحضيرية السابقة شهدت جدالاً عميقاً بين الإطراف السياسية
في طرح المطالب، بينما الأصل هو الاتفاق على كيفية وآليات الحل وأولويات البحث"، لافتا إلى أن "مسؤولية الراعي للاجتماعات التحضيرية دفع الإطراف المشاركة للوصول إلى
حلول".
ودعا
التحالفان الوطني والكردستاني، أمس الاثنين (24 نيسان الحالي)، إلى الإسراع بعقد
الاجتماع الوطني خلال المدة المقبلة في بغداد، في حين اقترح الأخير جمع الكتل
السياسية في لقاء تشاوري لبحث سبل معالجة الأزمة التي تشهدها البلاد.
وكانت رئاسة الجمهورية العراقية، دعت مساء أمس
الأول (22 من نيسان 2012)، اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني إلى الاجتماع اليوم الثلاثاء
(24 من نيسان 2012 الحالي)، في محاولة لحل الأزمة السياسية في البلاد عبر الحوار.
وحدد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في
(25 من آذار 2012)، الخامس من نيسان الحالي، موعداً لانعقاد الاجتماع الوطني، داعياً
اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها قبل الموعد المحدد لعقده،
لكن
المؤتمر الوطني لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على جدول أعماله.
وقد شكلت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني بغية
التمهيد لعقده، وكانت قد عقدت اجتماعها الأول بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس
مجلس النواب في (15 من كانون الثاني 2012).
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني، والبرلمان
أسامة النجيفي، اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 من كانون الأول
2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة
الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، في حين رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في إقليم
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت
بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني
أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (السادس من نيسان
2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل
من الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون
المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد
"الديكتاتورية".