السومرية نيوز/ بغداد
أكد
حزب الدعوة بزعامة
رئيس الوزراء نوري المالكي، الثلاثاء، أن وجود اتفاق مع الأحزاب الكردية على بقاء رئيس
الوزراء نوري
المالكي بمنصبه، فيما أشار إلى أن قضية نائب رئيس الوزراء
صالح المطلك تحولت إلى عداء واستخدام مصطلحات في غير محلها.
وقال القيادي في الحزب
وليد الحلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "علاقة ائتلاف دولة
القانون وخاصة حزب الدعوة مع
التحالف الكردستاني والأحزاب الكردية قوية جدا حتى اليوم،
وأن الحوار مستمر بيننا"، مبينا أن "مسالة بناء القوات المسلحة
ليست من صلاحيات رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، بل من صلاحيات
الحكومة".
وكان رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، أكد في تصريحات صحفية، الاثنين،( 23 نيسان الحالي) أنه
أبلغ
الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات (اف-16 ) المقاتلة إلى
العراق ما دام رئيس الوزراء نوري المالكي يشغل منصبه في البلاد، فيما أشار إلى انه
ليس لدي أي خلاف شخصي مع رئيس
الحكومة المركزية نوري المالكي، إلا انه لفت إلى أن
الحوار سيكون من دون جدوى حتى بعد "100 اجتماع"، مشدد على أنه لن يتراجع
عن مواقفه الداعية إلى إجراء تغييرات في البلاد.
وأضاف الحلي أن
"هذه المسالة لها علاقة بأخذ الموافقات مع
البرلمان العراقي،
وهناك رئيس جمهورية هو الذي يرعى هذه الأمور وفق الدستور"، مشيرا إلى أن
"هناك تأكيد واتفاق من
التحالف الوطني ومن الأكراد على ضرورة بقاء نوري
المالكي في رئاسته".
وكانت
القائمة العراقية
لوحت في (18 نيسان 2012)، بتشكيل تحالف مع كتل سياسية برلمانية بهدف حجب الثقة عن
الحكومة الحالية التي يرأسها نوري المالكي في حال لم تنفذ اتفاقات اربيل، مؤكدة أن
رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي اشترط على نائب رئيس الجمهورية
خضير الخزاعي أن
تكون الاجتماعات المقبلة لمناقشة تنفيذ الاتفاقات وليس لتقديم أوراق عمل.
من جانب أخر أكد الحلي
أن "قضية نائب رئيس الوزراء صالح المطلك قضية سياسية"، مشيرا إلى أن
"مسالة المطلك تحولت بمرور الزمن إلى عداء واستخدام مصطلحات في غير محلها،
وهذا يخالف الثقافة السياسية والآداب السياسية التي ينبغي أن يلتزم بها كل
مسؤول".
ويعيش العراق أزمة
سياسية كبيرة منذ الانسحاب الأميركي نهاية 2011 بدأت بإصدار مذكرة اعتقال بحق نائب
رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم
الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن
نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي
بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل
أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، فيما أعلنت في
(6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع
وزرائها لحضور جلسات المجلس.
وتصاعدت حدة الخلافات
بين الكتل السياسية في منتصف آذار الماضي بعد أن تحولت من اختلاف بين العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف بين الأخير والتحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن أطلق رئيس
إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني اتهمامات للمالكي بالديكتاتورية والاستحواذ
على السلطة ثم جددها في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على
أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد
"يقود جيشاً مليونياً".