السومرية نيوز/
السليمانية
اعتبرت حركة التغيير الكردية المعارضة، الأربعاء،
ان التجارب السابقة من رئيس
الحكومة المركزية نوري المالكي تبرر مخاوف الكرد من
حصول بغداد على طائرات أف 16 المقاتلة، وأكدت ان مواقها متطابقة مع مواقف السلطة
في
كردستان بما يتعلق بالقضايا المصيرية للكرد.
وقال عضو حركة التغيير بابكر دري في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "القوة المتمركزة في يد رئيس
الوزراء نوري
المالكي تجلب بالفساد"، مؤكدا أن "مخاوف كردستان والشعب
الكردي من حصول بغداد على طائرات اف 16 مبررة بسبب التصرفات السياسية السابقة
لحكومة المالكي".
وأضاف دري أنه "من الطبيعي أن يكون لدينا خوف
من تصرفات الحكومة، لأن أي شعب أو قيادة لا تتخوف من المستقبل سيكون أمامها الفشل
الذريع"، لافتا إلى أن "التخوف في كردستان جاء نتيجة خلافات سابقة
وعميقة بعد سقوط النظام السابق، لا سيما وأن المالكي وحكومته بإمكانهما إصدار أي
قرار".
وتابع دري أن "جميع الوعود التي قطعوها في اتفاقية
اربيل وكل ما جاء في الدستور العراقي لم يتحرك منها أي قضية سواء المناطق المتنازع
عليها أو البيشمركة أو النفط والغاز"، لافتا إلى أن "هناك تقارب ونقاشات
دائرة بين القيادات الكردية بشأن القضايا القومية الجدية المصيرية فيما يتعلق بشعب
كردستان".
وأكد دري على ضرورة أن "تكون القيادات الكردية
مستعدة لأي تغيير في المنطقة والتغييرات الجارية على المستوى العالمي
والإقليمي"، مبينا أن "الكرد جميعهم متفقون على القضايا المبدئية
والمصيرية"، مستدركا بالقول "لكن دراسة أي قضية تحتاج إلى الوقت
المناسب".
وكان رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، أكد
في تصريحات صحفية، في ( 23 نيسان الحالي) أنه أبلغ الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد
تسليم طائرات (اف-16 ) المقاتلة إلى
العراق ما دام
رئيس الوزراء نوري المالكي يشغل
منصبه في البلاد، فيما أشار إلى انه ليس لدي أي خلاف شخصي مع رئيس الحكومة المركزية
نوري المالكي، إلا انه لفت إلى أن الحوار سيكون من دون جدوى حتى بعد "100 اجتماع"،
مشدد على أنه لن يتراجع عن مواقفه الداعية إلى إجراء تغييرات في البلاد.
وكانت
الحكومة العراقية أعلنت في أيلول 2011،
عن تسديد الدفعة الأولى إلى
الولايات المتحدة من قيمة صفقة طائرات F16 ، وفي
حين أشارت إلى أن المبلغ يعد ثمناً لشراء 18 مقاتلة من هذا النوع، أكدت أن العراق يسعى
لشراء 36 طائرة، وتعتبر طائرات F16 التي تنتجها مجموعة جنرال دايناميكس وتصدر إلى نحو
20 بلداً، هي المقاتلة الأكثر استخداماً في العالم.
وأكدت رئاسة إقليم
كردستان العراق، أمس
الثلاثاء، (24 نيسان الحالي) أن ثلاثة عشر حزبا كرديا تمثل جميع أطياف الشعب الكردي
ما عدا حركة التغيير المعارضة قد اجتمعت برئيس الإقليم
مسعود البارزاني واتفقت على
توحيد الخطاب الكردي في مواجهة الأزمة مع الحكومة المركزية، ودعم جهود رئيس الجمهورية
جلال الطالباني باعتبارها "ستحول دون اللجوء" إلى خيارات أخرى.
فيما بحث رئيس
إقليم كردستان مسعود
البارزاني، اليوم الأربعاء، ( 25 نيسان
الحالي) مع رئيس حركة التغيير الكردية المعارضة نوشيروان مصطفى آخر التطورات
السياسية في الإقليم والعراق بشكل عام، فيما أكدا على أهمية الاستمرار في عقد
اللقاءات بهدف تحسين العلاقات.
وكانت
حركة التغيير الكردية التي تشغل
ثمانية مقاعد في
البرلمان العراقي أعلنت، في 28 من
تشرين الثاني 2011، عن انسحابها من ائتلاف الكتل الكردستانية، عازية السبب إلى عدم
تجاوب السلطة في كردستان العراق التي يقودها حزبا
بارزاني وطالباني لبرنامج إصلاحي
طرحته قبل شهرين ونصف، فيما أعرب رئيس إقليم كردستان العراق
مسعود بارزاني عن أسفه
لعدم مشاركة ممثلي قائمة التغيير في اجتماعات أربيل وبغداد، مؤكداً أن موقفهم
بالانسحاب من ائتلاف الكتل الكردستانية كان مفاجئاً في وقت يحتاج في الكرد لتوحيد
صفوفهم.
كما أعلنت الحركة، في العشرين من كانون الأول 2011، عدم المشاركة في
الحكومة العراقية الجديدة برئاسة نوري المالكي، مؤكدة أنها غير مستعدة للتخلي عن
مشاريعها ومبادئها من أجل الحصول على بعض الحقائب الوزارية، فيما اتهمت رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني بالوقوف وراء عدم حصولها على حقائب وزارية في
الحكومة العراقية الجديدة.
يذكر أن حركة التغيير، التي يتزعمها نوشيروان مصطفى وهو المساعد
السابق للطالباني في قيادة
الاتحاد الوطني الكردستاني تمتلك حاليا ثمانية مقاعد
بالبرلمان العراقي كانت جميعها من حصة الاتحاد الكردستاني و25 مقعداً ببرلمان
كردستان، قدمت أواسط آب الماضي مشروعا للإصلاح السياسي حول رئاسة الإقليم ومجلس
الوزراء، وطالبت فيه بتعديل النظام الداخلي لبرلمان الإقليم وتنشيطه وتنظيم عمل
القوات المسلحة فيه بتحويل عملها إلى عمل قوات وطنية ومنع التحزب داخلها والتدخل
الحزبي في المؤسسات الحكومية وتنظيم المنح المالية للأحزاب بقانون وضمان حرية
التعبير.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية
حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني
أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال
زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود
والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب
والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".