السومرية نيوز/
بغداد
أكد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في
العراق مارتن كوبلر، الأربعاء، أن من واجب
الحكومة العراقية والسلطات الأمنية
حماية الإعلام حتى وإن لا تحبها، مشيرا أنه لا ديمقراطية من دون حقوق الإنسان وحرية
التعبير، فيما أشار وزير حقوق الإنسان العراقي إلى أن حرية الرأي والتعبير من
الحقوق الدستورية والدولة العراقية تحرص على ضمانها.
وقال كوبلر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير حقوق الإنسان
محمد شياع
السوداني عقده، اليوم، في مبنى الوزارة وحضرته "السومرية نيوز"، إنه
"لا ديمقراطية من دون حقوق الإنسان وحرية التعبير وخاصة للإعلام الذي له دور
مسيطر".
وأضاف كوبلر أن "من واجب الحكومة والسلطات الأمنية حماية
الإعلام، حتى وإن كانت الحكومة أو السلطات الأمنية لا تحب الإعلام"، مشيراً
إلى أن "
الأمم المتحدة تتابع كل حالة وتتواصل مع
نقابة الصحفيين بهذا
الشأن".
من جانبه قال السوداني، إن "حرية الرأي والتعبير من الحقوق
الدستورية في العراق والدولة العراقية تحرص على ضمانها"، معتبراً أن
"هناك استهدافاً حصل للإعلاميين حالهم حال باقي فئات
المجتمع العراقي، وتم
رصد هذه الحالات ونحرص على رصد كل من يسيء للأسرة الصحفية".
وكانت منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش حذرت في تقريرها
السنوي في (22 كانون الثاني 2012)، من احتمال تحول العراق الى دولة استبدادية من
جديد بالرغم من التحولات الديمقراطية التي تشهدها المنطقة منذ مطلع العام 2011،
وفيما انتقدت
واشنطن لتركها "نظاماً يقمع الحريات" بعد انسحاب قواتها،
أكدت أن العراق ما يزال من أكثر الأماكن خطورة في العالم على الصحافيين.
وسبق وأن أكدت الأمم المتحدة، في (11 كانون الأول 2011)، وجود
تحديات كبيرة مازالت تواجه العراقيين وتحرمهم حقوقهم لاسيما فيما يتعلق بالرأي
والحريات العامة، فيما دعت
لجنة حقوق الإنسان في
مجلس النواب العراقي إلى محاسبة
المتورطين في انتهاكات تلك الحقوق.
وتنتقد العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وتلك المهتمة
بحرية الصحافة سجل العراق في مجال التعامل مع الصحفيين، حيث يسجل العراق معدلات
مرتفعة لعمليات استهداف الصحفيين.
وللصحافيين في العراق قانون جديد صوت عليه
مجلس النواب في (17 آب
2011)، ونص القانون في مادته الثالثة "على أن تلتزم دوائر الدولة والقطاع
العام والجهات الأخرى التي يمارس الصحفي مهنته أمامها، تقديم التسهيلات التي
تقتضيها واجباته بما يضمن كرامة العمل الصحفي".
كما تنص المادة الرابعة أولاً "على للصحافي حق الحصول على
المعلومات والأنباء والبيانات والإحصائيات غير المحظورة من مصادرها المختلفة وله
الحق في نشرها بحدود القانون"، وتنص المادة الرابعة ثانياً على أن
"للصحفي حق الاحتفاظ بسرية مصادر معلوماته".
كما أكد القانون في مادته السابعة أنه "لا يجوز التعرض إلى
أدوات عمل الصحافي إلا بحدود القانون"، مبيناً أن المادة التاسعة تنص
"على معاقبة كل من يعتدي على صحفي أثناء تأدية مهنتـه أو بسبب تأديتها
بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على موظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها".
يذكر أن العراق يعد واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل
الصحافي على مستوى العالم حيث شهد مقتل ما يزيد على 360 صحفياً وإعلامياً منذ
الحرب الأميركية في عام 2003.