السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر
ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء نوري المالكي، الخميس، أن السياسة التي
ينتهجها رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني ستقود الكرد إلى "نفق
مظلم"، وفيما أشار إلى أن إنشاء الدولة الكردية غير موجود إلا في خياله،
استبعد أن تحصل هذه الدولة على اعتراف دولي وإقليمي.
وقال
النائب عن الائتلاف محمد الصيهود في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني يتجه بالكرد إلى نفق مظلم"، مبينا
أن "
البارزاني يتبع سياسة خاطئة ستقود الكرد إلى وضع خطير وأزمة دولية".
وأضاف
الصيهود أن "قرار انفصال
إقليم كردستان ليس كردي وإنما دولي وإقليمي"،
مؤكدا أن "إقامة دولة كردية في شمال
العراق سيخلق العداء مع سوريا وإيران
وتركيا".
وأوضح
النائب عن ائتلاف دولة القانون أن "تركيا لن تسمح بإقامة دولة كردية في شمال
العراق"، لافتا إلى أن "التقارب التركي مع الكرد هو تقارب مصلحي".
وأكد
الصيهود أن "مسالة الانفصال التي يلوح بها البارزاني هي فقط لتحقيق
مكاسب سياسية غير دستورية على حساب الشعب العراقي"، معتبرا أن "إنشاء
الدولة الكردية غير موجود إلا في خيال البارزاني".
وأوضح
الصيهود أن "الكرد تسلموا مكاسب كبيرة في ظل بقائهم ضمن السلطة الاتحادية،
منها حصولهم على 17% من واردات النفط، فضلا عن مناصب كبيرة في
الدولة العراقية
ووجودهم في الأجهزة الأمنية"، لافتا إلى أن "جميع تلك المكاسب ستنتهي مع
انفصالهم".
وأستبعد
النائب عن ائتلاف دولة القانون أن "تحصل الدولة الكردية في حال تم إنشاؤها على اعتراف
دولي وإقليمي"، مشيرا إلى أن "الحكومة ستخاطب
الأمم المتحدة والدول دائمة
العضوية من اجل عدم الاعتراف بهذه الدولة حال قيامها".
وكان
رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني هدد، أمس الأربعاء (25 نيسان الحالي )، بطرح
استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل الأزمة
السياسية، وأشار إلى أن الكرد سيخيرون بين البقاء في ظل "نظام ديكتاتوري وتحت
سيطرة بغداد" أو يريدون العيش في "دولة مستقلة".
وسبق
أن كشف البارزاني، في (23 نيسان الحالي)، أنه سيبدأ بالتشاور مع
رئيس الجمهورية
جلال الطالباني والأطراف الكردية لبحث مسألة "استقلال" كردستان لأنها في خطر كبير، مؤكداً
أنه إذا كان لا بد من التضحية بالدماء فالأفضل أن تكون "لأجل الاستقلال لا
لأجل الفدرالية.
وأكد
رئيس الجمهورية جلال الطالباني في (17 نيسان الحالي )، أن انفصال الكرد في دولة
مستقلة أمر غير ممكن في الوقت الحاضر، فيما دعا الشاب الكردي المتحمس لإعلان
الدولة الكردية إلى أن يكون واقعياً ويدعم العراق الفدرالي بدلاً من الانفصال.
وكانت
القيادية في
الاتحاد الوطني بزعامة الطالباني آلا الطالباني أكدت في (15 نيسان
2012)، أن الكرد يبحثون عن دعم محلي ودولي بهدف إنشاء دولة لهم، وفيما لفتت إلى
أنهم سيرحبون بذلك في حال ساعدتهم واشنطن بهذا الاتجاه، نفت وجود برنامج لدى
الأحزاب الكردية في الوقت الحالي لإقامة تلك الدولة.
وتناقلت
وسائل إعلام في تقارير لها أن
الولايات المتحدة الأميركية طلبت من تركيا الاعتراف
بالدولة الكردية، لأن ذلك يصب في مصلحتها، وأن تركيا قد توافق على هذا الطلب مقابل
شروط معينة.
ويؤكد
كبار المسؤولين في إقليم كردستان لاسيما رئيس الإقليم مسعود البارزاني مراراً
استعدادهم للتعاون مع أنقرة، للتوصل إلى حل نهائي للقضية الكردية في تركيا.
وجدد
رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، في (12 نيسان 2012)، هجومه على رئيس
الحكومة نوري
المالكي، معتبراً أن العراق يتجه إلى "نظام دكتاتوري"،
فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار الوحيد في حال عدم تعاون
بغداد مع الإقليم لحل المشاكل.
ودعا
رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 نيسان 2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من
التصريحات "غير المسؤولة" حتى يبقى يتمتع بخيرات بلده، معتبرا أن إطلاق تلك
التصريحات لا تأتي بالخير لعموم الشعب العراقي، فيما حذر البعض من نبرة التحريض
التي يلجؤون إليها في محاولة لاستعداء الناس بعضهم ضد الآخر، أو تحريض هذا الطرف
القومي ضد الأخر عبر تحريف الأقوال ونزعها من سياقها.
وتصاعدت
حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى
اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على
أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد،
"يقود جيش مليوني".
يذكر
أن الكرد أقدموا على تأسيس جمهورية مهاباد في أقصى
شمال غرب إيران حول مدينة
مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت دويلة قصيرة العمر غير معترف بها دولياً مدعومة
سوفييتياً كجمهورية كردية أنشئت سنة 1946 وساهم بقيامها تحالف قاضي محمد مع الملا
مصطفى البارزاني ولكن الضغط الذي مارسه الشاه على الولايات المتحدة التي ضغطت
بدورها على الاتحاد السوفيتي كان كفيلاً بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي
الإيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية مهاباد بعد 11 شهراً من إعلانها
وتم إعدام قاضي محمد في 31 آذار 1947 في ساحة عامة في مدينة مهاباد وهرب مصطفى
البارزاني مع مجموعة من مقاتليه من المنطقة.