السومرية نيوز/ أربيل
فضل زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر، الخميس، تأجيل التعليق على ما إذا كان سيتحالف مع رئيس
إقليم كردستان
العراق مسعود البارزاني والقائمة العراقية لإسقاط رئيس الحكومة
نوري المالكي الشعب، ولفت إلى أنه جاء إلى أربيل ليسمع أراء وتوجهات الكرد، كاشفا عن سعيه لحل
المشاكل القائمة بين الكتل السياسية.
وقال الصدر خلال مؤتمر صحافي عقده بعد
وصوله إلى أربيل وحضرته "السومرية نيوز"، في رد على سؤال بشأن تحالفه
مع الكرد وغيرهم لاستبدال
المالكي، "سنعلق لاحقا".
وفي شأن آخر أضاف الصدر أنه جاء ضيفاً على
"الإخوة في
كردستان بعدما التقى
رئيس الوزراء نوري المالكي في
طهران وسمع منه
الأمور المتعلقة بالوضع العراقي، وجاء إلى أربيل ليسمع آراءهم وتوجهاتهم"،
موضحاً أنه "من دعاة التقرب للشعب العراقي، وحفظه قبل أن نحفظ أحزابنا
وتكتلاتنا"، بحسب تعبيره.
ودعا الصدر الجميع إلى أن "ينظر
للمصلحة العامة والشعب"، معتبراً أن "وحدة السياسيين كلها تصب في مصلحة
الشعب، وأن الفرقة والشتات لا تصب في مصلحته"، شدد على أن "يكون الجميع على
قدر المسؤولية وفي خدمة الشعب".
وبشأن دعوة رئيس إقليم مسعود
البارزاني
للحوار، قال الصدر "إنها التفاتة مهمة لكنني جئت إلى أربيل فقط للإطلاع على
آراء الجميع، وإنا لا دخل لي في الحوار وعدم الحوار، وإنا لي دخل بخدمة الشعب
العراقي".
وكشف الصدر عن سعيه "لحل المشاكل
القائمة بين الكتل السياسية"، معرباً عن وقوفه "ضد سياسة الإقصاء
والتهميش".
وفي رده على سؤال آخر بشأن دعم النظام
الإيراني للنظام السوري، قال الصدر "المهم لدي دعم الشعوب وإيقاف الدم فيها
سواء في
البحرين وسوريا ولا دخل لي من يدعم من المهم أن يقف نزيف الدم في
سوريا".
ووصل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، عصر
اليوم الخميس (25 نيسان الحالي)، إلى أربيل بدعوة رسمية من رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني لبحث الأزمة السياسية وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وأكد التيار الصدري ان زعيمه يسعى
لمنع وجود "دكتاتوريات جديدة" في البلاد، وفيما أشار إلى أن زعيمه سيترك
موضوع التحالفات السياسية لكتلة الأحرار ولن يدخل في تفاصيلها، لفت إلى أن الصدر
متخوف من وضع الدولة بكاملها.
وتأتي زيارة الصدر لأربيل بعد أيام من
لقائه رئيس الحكومة نوري المالكي خلال زيارته لإيران مؤخرا، واكد دعمه لبقاء
المالكي في منصبه، كما ابلغه بتأييده لمساعي التحالف الوطني لحل الأزمة السياسية
مع الكرد.
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي
انهى الاثنين، 23 نيسان 2012 زيارته لإيران استمرت ليومين، التقها خلال عددا من
المسؤولين الايرانيين بينهم الرئيس الايراني احمدي نجاد والمرشد الاعلى للثورة
الايرانية علي الخامنئي الذي أكد ان انعقاد
القمة العربية في
بغداد وضع العراق على
رأس
الدول العربية ووضع المالكي رئيسا للجامعة العربية.
وجاءت زيارة الصدر مع تفاقم الأزمة بين
بغداد واربيل وخاصة بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، في (12
نيسان 2012)، هجومه على رئيس الحكومة نوري المالكي، معتبراً أن العراق يتجه إلى
"نظام دكتاتوري"، فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار
الوحيد في حال عدم تعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل.
وهدد مسعود البارزاني في اكثر من مناسبة
باعلان استقلال إقليم كردستان كان آخرها، يوم أمس الأربعاء،( 25 نيسان الحالي)، إذ
أكد طرح استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل
الأزمة السياسية.
ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17
نيسان 2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من التصريحات غير المسؤولة حتى يبقى يتمتع
بخيرات بلده، معتبرا أن إطلاق التصريحات المتشنجة لا تأتي بالخير لعموم الشعب
العراقي، فيما حذر البعض من نبرة التحريض التي يلجؤون إليها في محاولة لاستعداء
الناس بعضهم ضد الآخر، أو تحريض هذا الطرف القومي ضد الأخر عبر تحريف الأقوال
ونزعها من سياقها.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية
حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6
نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد
واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال
من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش
مليوني".