السومرية نيوز/ بغداد
أعربت حركة الوفاق الوطني بزعامة
إياد علاوي،
السبت، عن أملها بأن يشكل الحراك السياسي الأخير مشهدا لمرحلة مفصلية تدير ظهرها
عن حقبة الاستبداد والتفرد، مجددة دعوتها للأطراف السياسية إلى تنفيذ الاتفاقات
المبرمة التي تأسست عليها الحكومة القائمة.
وقال المتحدث الرسمي للحركة هادي والي الظالمي
في بيان صدر عنه، اليوم، وحصلت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن
"الحركة تواكب بحرص بالغ مساعي قادة الصف الأول لوقف التداعيات المقلقة في
مسارات العملية السياسية وإسقاطاتها على الواقع الوطني العام"، معربة عن أملها
أن "يشكل الحراك السياسي الأخير مشهدا لمرحلة مفصلية، تدير ظهرها عن حقبة
الاستبداد والتفرد، وتستقبل عهدا من التعددية المتعايشة والشراكة الفاعلة والتعاون
والبناء".
ودعا الظالمي الأطراف السياسية إلى "تنفيذ
الاتفاقات المبرمة التي تأسست وفقها الحكومة القائمة"، رافضا "محاولات
بعض الأطراف في جعل اللقاءات والاجتماعات بديلا عن تنفيذ الاتفاقات السابقة بكامل
استحقاقاتها، تحت ذريعة البحث عن توافقات جديدة والركون إلى الطاولة".
وأكد الظالمي "التزام الحركة بالعمل
المشترك مع كل الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية، بما يصب في إعلاء المصلحة العامة
وتكريس المنهج الديمقراطي وصيانة استقلال المؤسسات وحرصها على وحدة
العراق وسيادته
واستقلاله وتمسكها باستحقاق الأطراف السياسية المختلفة".
وعقد رؤساء الجمهورية جلال الطالباني وإقليم
كردستان مسعود البارزاني والبرلمان أسامة النجيفي وشقيقه اثيل النجيفي وزعيم القائمة
العراقية إياد علاوي وزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، ظهر اليوم السبت (28 نيسان
2012)، اجتماعا مغلقا في محافظة
اربيل لبحث الأزمة السياسية التي تمر بالبلاد، حيث
دعوا إلى حل هذه الأزمة وفقا لاتفاقية اربيل ونقاط الصدر الـ18، مشددين على
الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
ودعا رئيس الجمهورية جلال الطالباني خلال لقائه
في اربيل رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر،
أمس الجمعة (27 نيسان 2012)، إلى تغليب مصالح العراق العليا بعيدا عن الاعتبارات
الأخرى، فيما أكدوا ضرورة وضع "برنامج وطني شامل"، مشددين على حل
المشاكل بين الكتل السياسية استنادا للدستور واتفاقية اربيل.
ووصل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الخميس
(25 نيسان الحالي)، إلى اربيل بدعوة رسمية من
البارزاني لبحث الأزمة السياسية
وإيجاد الحلول المناسبة لها، فيما أعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أن
أهم ما ناقشه زعيم التيار مقتدى الصدر مع رئيس إقليم
كردستان عدم التجديد لرئيس
الوزراء
نوري المالكي بولاية ثالثة.
وأعلن زعيم
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري،
الجمعة (27 نيسان 2012)، عن الاتفاق مع قادة الكتل السياسية ما عدا القائمة
العراقية على عقد "الملتقى الوطني" خلال الأسبوع الأول من شهر أيار
المقبل، مطالبا الكتل السياسية بوضع الأهداف الوطنية في أولويات حواراتها لتجاوز
المشاكل.
وأكدت
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي،
اليوم السبت (28 نيسان 2012)، أن الأزمة السياسية تحتاج لمؤتمر تقدم فيه ضمانات من
قبل التحالف الوطني لإلزام
رئيس الوزراء نوري
المالكي وحزبه بتنفيذ مقرراته، فيما
اعتبرت القائمة تسمية المؤتمر بالملتقى "تسطيح" للمشاكل السياسية في
البلاد.
وعقدت اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني، في
الـ24 من نيسان الحالي، اجتماعها بغياب القائمة العراقية وحضور ممثلي التحالفين
الوطني والكردستاني، فيما
أعلن نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي أن اللجنة كلفت
ممثلي التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل مقترح يعرض على أعضاءها لإبداء الملاحظات من
اجل تقديمه بعد الاتفاق عليه إلى رئيس الجمهورية لتحديد موعد انعقاد الاجتماع
الوطني المرتقب.
وعزت العراقية بزعامة إياد علاوي، في (25 نيسان
2012)، مقاطعتها الاجتماع لعدم وضع بنود اتفاقية أربيل ضمن جدول أعمال اللجنة
التحضيرية للمؤتمر الوطني.
كما انتقدت تكليف ممثلي التحالف الوطني بتنظيم
جدول عمل الاجتماع الوطني، وأكدت أن هذا الجدول يخص الأطراف التي ستعده ولا يلزم
العراقية بشيء، مهددة بلجوئها مع باقي الكتل السياسية لكافة الخيارات الدستورية في
حال عدم تنفيذ رئيس الحكومة نوري المالكي بنود اتفاقية اربيل.
ودعا زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم،
في (26 نيسان 2012) القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي إلى إعادة النظر بقرار
مقاطعة الاجتماع الوطني، كما طالب السياسيين بعدم "إغراق اللقاء الوطني
بقائمة طويلة من المطالبات"، مبينا أن المواطن فقد ثقته بالمسؤولين الذين
انتخبهم.
وحدد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في (25 من
آذار 2012)، الخامس من نيسان الحالي، موعداً لانعقاد الاجتماع الوطني، داعياً
اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها قبل الموعد المحدد
لعقده، لكن المؤتمر الوطني لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على جدول أعماله.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت
بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في
(السادس من نيسان 2012) هجومه ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود
والالتزامات، مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب
والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد
"الديكتاتورية".