السومرية نيوز/ بغداد
أعلن
التحالف الكردستاني، الاثنين،
أنه سيشارك بالمؤتمر الوطني حتى لو قاطعته
القائمة العراقية، معتبرا مقاطعتها
لاجتماعات اللجنة التحضيرية لا يصب في مصلحتها.
وقال النائب عن التحالف محسن السعدون في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التحالف الكردستاني سيشارك في
المؤتمر الوطني، بدليل استمراره في العمل ضمن اللجنة التحضيرية وحضور اجتماعاتها،
بالإضافة إلى جمع القيادات للتشاور على عقد المؤتمر ضمانا لمشاركة الجميع ونجاح
المؤتمر".
وأضاف السعدون أن "اللقاءات
التشاورية التي جرت بين القادة السياسيين في أربيل، وضعت الأسس والرؤيا الصحيحة
لعقد المؤتمر الوطني المزمع عقده مطلع الشهر المقبل"، مبيناً أن "الجميع
اتفقوا على المشاركة، للحد من الخلافات القائمة بين الكتل وإدارة البلاد من خلال
مشاركة الجميع".
واعتبر السعدون أن "مقاطعة القائمة
العراقية لاجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر لا يصب في مصلحتها، لاسيما أن لديها
مشاكل وطلبات، وفي حال مقاطعتها فلن تحقق تلك الطلبات، ولا تحل مشاكلها مع
الآخرين".
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني حدد، في (25 من آذار
2012)، الخامس من نيسان الحالي، موعداً لعقد الاجتماع الوطني، داعياً اللجنة
التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى إنجاز عملها قبل الموعد المحدد لعقده،
لكن المؤتمر لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على جدول أعماله.
وعقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، في (24 نيسان
2012)، اجتماعها بغياب القائمة العراقية وحضور ممثلي التحالفين الوطني
والكردستاني، فيما
أعلن نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي أن اللجنة كلفت ممثلي
التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل مقترح يعرض على أعضاءها لإبداء الملاحظات من اجل
تقديمه بعد الاتفاق عليه إلى رئيس الجمهورية لتحديد موعد انعقاد الاجتماع الوطني
المرتقب.
وعقد رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس
إقليم كردستان
العراق مسعود البارزاني وزعيم القائمة العراقية
إياد علاوي وزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، أول أمس السبت (28 نيسان الحالي)، اجتماعاً مغلقاً في أربيل لبحث
الأزمة السياسية، فيما التحق رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي وشقيقه محافظ
نينوى
أثيل النجيفي بالاجتماع.
ودعا المجتمعون في أربيل في بيان صدر عن رئاسة إقليم
كردستان، لحل الأزمة السياسية وفقاً لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ18، مشددين على
الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
فيما جدد التحالف الوطني بزعامة إبراهيم
الجعفري، أمس
الأحد (29 نيسان الحالي)، تمسكه بحكومة الشراكة الوطنية ودعمه لرئيس الوزراء نوري
المالكي، وفي حين دعا إلى نشر بنود اتفاقات
اربيل، طالب الحكومة بتحديد موعد
انتخابات مجالس المحافظات.
وتشهد أربيل تحركات سياسية، هدفها حشد المواقف للبحث عن
حلول للازمة الراهنة وتصاعد حدة الخلاف بين الكرد ورئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي.
وأثار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عقب وصوله إلى
مدينة أربيل، في (26 نيسان الحالي)، 18 نقطة سياسية، دعا في إحداها إلى العمل على
تقوية
الحكومة العراقية وإشراك الجميع فيها، فيما تطرق في نقطا أخرى إلى
إسرائيل
والوضع في سوريا والبحرين.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من
اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني أيضاً،
بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال
زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من
الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون
المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".