السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر
ديوان الوقف السني، الاثنين، أن "التجاوزات"
الصادرة من دوائر الوقف الشيعي لم تقتصر على
كركوك فقط بل هناك حوادث أخرى حصلت في
بغداد وديالى، وفي حين اتهم نائب رئيس الوقف الشيعي في كركوك بالتجاوز على أملاك
خاصة به، أشار إلى أنه سيقيم دعاوى رسمية لدى المحاكم لإبطال عملية التسجيل ونقل
الملكية.
وقال المتحدث الإعلامي باسم
الديوان السني فارس
المهداوي في بيان تلقت "السومرية نيوز"، إن "التجاوزات الصادرة من
دوائر الوقف الشيعي لم تقتصر على كركوك فقط، بل هناك حوادث مماثلة قد حصلت في
ديالى وبغداد أيضاً"، مبيناً أن "ما حصل في كركوك خلال الأيام الماضية
هو قيام نائب رئيس الوقف الشيعي في المحافظة
سامي المسعودي بالتجاوز غير المبرر
على أملاك خاصة بالوقف السني".
وأضاف المهداوي أن "هذا الأمر تم من خلال
القيام بإجراءات غير قانونية ومتسرعة عبر توجيه كتب رسمية إلى دوائر التسجيل
العقاري في المحافظة، للاستيلاء على عدد من المقابر والأضرحة والأماكن التابعة
للوقف السني"، معتبراً أنه "تم من دون الرجوع إلى الضوابط التي أقرت من
قبل
مجلس الوزراء والمعتمدة لدى لجان العزل والفك المشكلة من قبل رئاسة
الوزراء".
وأكد المهداوي أن "ما قام به نائب رئيس الوقف
الشيعي يعد اجتهاداً شخصياً ولا يحمل أي تفويض من قبل رئيس الحكومة"، داعياً
الأطراف المعنية إلى "عدم الانفراد باتخاذ القرارات لاسيما وأنها لا تحمل
مسوغات قانونية وتعد غير مقبولة دون الرجوع إلى اللجان المختصة والآخرين، وقد تخلف
أزمة يستغلها البعض لتأجيج الوضع والمشاعر كما تعتبر تصرفات استفزازية
مرفوضة".
وطالب المهداوي الوقف الشيعي بـ"تغليب لغة
العقل والقانون بعيداً عن الاتهامات والتشهير"، مؤكداً أن "
ديوان الوقف
السني سيعتمد جميع الطرق الحضارية وبعيداً عن التشنج لإحقاق الحق".
وكشف المهداوي أن "الديوان سيفاتح مجلس
الوزراء لإيقاف كافة الإجراءات غير القانونية ومفاتحة وزارة العدل للحد من
التصرفات الانفرادية والاجتهادية، كما سنفاتح
لجنة الأوقاف في
مجلس النواب للنظر
بالموضوع فضلاً عن أقامة دعاوى رسمية لدى المحاكم العراقية لإبطال عملية التسجيل
ونقل الملكية".
وكان الوقف السني في كركوك اتهم، أمس الأحد (29
نيسان 2012)، الوقف الشيعي بتحويل ملكية عقارات تابعة للوقف إلى ملكيته بعد اقتحام
دائرة
التسجيل العقاري في كركوك وقضاء
داقوق، فيما اعتبر علماء دين في كركوك أن
الإجراء تغيير لديمغرافية المحافظة.
وأكد الوقف الشيعي بكركوك أن نقل ملكية المزارات
والمراقد الدينية التابعة للوقف تم بالتنسيق مع دائرة التسجيل العقاري، نافياً
الاتهامات التي وجهها
ديوان الوقف السني وعلماء الدين بكركوك بشأن اقتحام قوة إلى
التسجيل العقاري، فيما أشار إلى أن ما تم إعادته هو المرحلة الأولى وهناك مراقد ومقامات
ستعود للوقف الشيعي.
يذكر أن مجلس الحكم العراقي المنحل الذي تولى
إدارة البلاد عقب سقوط نظام
صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003 قرر
إلغاء
وزارة الأوقاف العراقية التي كانت مسؤولة عن إدارة العتبات والمراقد الدينية
والجوامع الشيعية والسنية فضلاً عن الكنائس، وقرر تشكيل عدة دوائر للدواوين هي
ديوان الوقف الشيعي وديوان الوقف السني وديوان الوقف المسيحي والأديان الأخرى
والتي اقرها فيما بعد الدستور العراقي كمؤسسات تابعة للدولة العراقية.