السومرية نيوز/
بغداد
طالبت
لجنة النزاهة
في
مجلس النواب العراقي، الاثنين،
أمين بغداد صابر العيساوي بتنفيذ أوامر الاعتقال
الصادرة بحق نائبه وعدد آخر من منتسبي الأمانة "فوراً"، فيما هددت باتخاذ الإجراءات القانونية بحقه باعتباره "متستراً وممتنعاً" عن تنفيذ القانون.
وقال المتحدث باسم اللجنة جعفر
الموسوي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "لجنة النزاهة تطالب أمين
بغداد صابر
العيساوي، بتنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق نائبه والمنتسبين الآخرين المعنيين
بالأمر ذاته فوراً".
واكد الموسوي أنه "في حال عدم امتثال العيساوي
للأمر القضائي، فإن الإجراءات القانونية ستتخذ بحقه باعتباره متستراً وممتنعاً عن تنفيذ
القانون".
وكان عضو لجنة النزاهة البرلمانية
جواد الشهيلي،
كشف في (11 من نيسان 2012) عن إصدار القاضي المختص في
هيئة النزاهة، في (التاسع من
نيسان الحالي)، سبع مذكرات اعتقال وفقا للمادة 340 من قانون العقوبات المتعلقة بهدر
المال العام في ملف مشروع
طريق مطار بغداد الدولي، مبينا أن المذكرات صدرت بحق كل من
الوكيل الفني لامين بغداد ومدير التخطيط والمتابعة ومدير العقود وأربعة من المهندسين
الذين أوصوا بإحالة مشروع طريق المطار إلى شركة كاب التركية.
وأعلنت أمانة بغداد، في (شباط من عام 2011 الماضي)،
عن إحالة مشروع طريق
مطار بغداد الدولي إلى شركة كاب التركية بكلفة 194 مليون دولار،
لتحويله، بحسب ما أكدت حينها، إلى أجمل الشوارع في
العراق والمنطقة، في إطار الاستعدادات
لمؤتمر
القمة العربية الذي عقد ببغداد في 29 من آذار الماضي.
كما سبق للقاضي المختص في هيئة النزاهة أن أصدر،
في (السابع عشر من كانون الثاني 2012)، أمراً بإحالة الوكيل البلدي لأمانة بغداد نعيم
عبعوب، ومدير العقود في الأمانة إلى التوقيف على خلفية ملفات فساد في عقد تطوير قناة
الجيش،
شرق بغداد، لافتاً إلى أن العقد شهد هدرا بنسبة 60 بالمائة من المبلغ الإجمالي،
والتجاوز على المدة المحددة للإنجاز فضلاً على عدم توافقه مع المواصفات.
إلا أن أمانة بغداد نفت، في (التاسع عشر من كانون
الثاني الماضي)، اعتقال عبوب، وأكدت أن ما حصل هو عملية تحقيق فقط، وأكد أمين بغداد،
أن التحقيقات التي اطلع عليها بشان قضية وكيل الأمانة لشؤون البلدية، تبين قناعة قاضي
التحقيق بعدم وجود هدر للمال العام إنما إهمال من قبل عبعوب فقط، مبينا أن الأمانة
وهيئة النزاهة لم تحيلا عبعوب إلى التحقيق إنما هي مجرد شكوى شخصية.
يشار إلى أن
مجلس النواب، بدأ في (28 من تشرين
الثاني 2011)، باستجواب أمين بغداد صابر العيساوي بتهم تتعلق بملفات فساد، انتهى في
(17 من كانون الأول 2011)، من دون أن يتخذ أي قرار بشأنه.
وقررت رئاسة مجلس النواب العراقي، في (21 من
نيسان 2012 الحالي)، تأجيل التصويت على إعفاء أمين بغداد من منصبه إلى الثالث من أيار
المقبل، بطلب من النائب عن دولة القانون
شيروان الوائلي.
ويعتبر تأجيل التصويت على إعفاء العيساوي من
منصبه هو الثالث منذ الـ16 من شباط 2012، إذ أعلنت لجنة النزاهة تأجيل التصويت على
إقالته بطلب من
التحالف الوطني، في حين قرر مجلس النواب تأجيل التصويت على إعفائه خلال
جلسته الـ36 التي عقدت، في (19 من نيسان الحالي)، بعد انسحاب كتلة العراقية والتحالف
الكردستاني وكتلة المواطن من الجلسة.
وكان العيساوي أكد، في (22 من شباط 2012) وجود
أجماع داخل التحالف الوطني وكتلة المواطن التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى، على إبقائه
في منصبه، وفي حين كشف عن وجود اتصالات لتقديم موعد جلسة سحب الثقة عنه في مجلس النواب،
اتهم ثلاثة نواب بمحاولة حشد الأصوات لسحب الثقة عنه.
يذكر أن عضو لجنة النزاهة شيروان الوائلي اتهم،
في (22 من تشرين الثاني 2011)، أمين بغداد بشراء الذمم بملايين الدولارات لتشويه صورة
الآخرين بدلاً من إنفاقها على "القذارة التي تملأ العاصمة"، فيما أكد توفر
معلومات تشير إلى استعداد مسؤولين في الأمانة متورطين بفساد، للهرب خارج العراق، فيما
كشف ائتلاف دولة القانون أن الملفات المثارة ضد العيساوي تصل إلى مائة قضية، مطالباً
بضرورة قيام الحكومة بمنع المتهمين في قضايا فساد من السفر خارج البلاد لحين انتهاء
التحقيق معهم.