السومرية نيوز/
كركوك
طالب تيار المشروع العربي، الثلاثاء، بإجراء
انتخابات
مجلس محافظة كركوك بأسرع وقت ممكن بعد اكمال الاجراءات الخاصة بذلك، فيما انتقد المقترح المقدم من النائب عمر
الجبوري الداعي لإجرائها مع محافظات
إقليم كردستان، داعيا إلى التحالف
بين مكونات كركوك للمشاركة في تلك الانتخابات.
وقال التيار في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "تيار المشروع العربي يطالب بإجراء انتخابات مجلس
محافظة كركوك بأسرع
وقت ممكن، بعد تنفيذ الاستحقاقات القانونية التي نصت عليها المادة 23 من قانون 36 لعام
2008، والمادة 6 من قانون رقم 26 لعام 2009، والمتمثلة بتقاسم السلطة وتدقيق سجل الناخبين"،
مبينا أن "التيار لديه العديد من الانتقادات على المقترح المقدم في 10 نيسان 2012 من قبل احد
النواب العرب من قضاء
الحويجة في كركوك"، في أشارة للنائب عن المحافظة
عمر الجبوري.
وشدد البيان على أنه "لأول مرة يجرؤ عربي على
تقديم كركوك على طبق من ذهب وبدون أي مقابل للأخوة الأكراد حيث ربط وضع كركوك الإداري
والدستوري بتقاسم السلطة وتدقيق سجل الناخبين وهذا مالا يقبله أي عربي غيور شريف لأن
جميع المواد القانونية لم تنص على تحديد هوية كركوك أو تنص على ربطه بأي معالجة وظيفية
أو أدارية".
وأضاف البيان أن "إجراء انتخابات مجلس محافظة
كركوك مع محافظات إقليم
كردستان فيه مخالفة قانونية، لان محافظات الإقليم وحدة إدارية
بموجب الدستور لا علاقة لها بكركوك"، مشيرا إلى أن "انتخابات محافظات الإقليم
تجري بقانون يشرع من قبل
المجلس الوطني للإقليم، بينما قانون كركوك يشرع من قبل مجلس
النواب العراقي".
وأوضح أن "مفوضية الانتخابات في الإقليم
مستقلة عن مفوضية الانتخابات في
العراق، ما يعتبر مخالفة قانونية"، لافتا إلى
أن "الانتخابات مع الإقليم تعني أن كركوك جزء من هذا الإقليم، وهذا مالا يقبله
أغلبية العرب في كركوك".
ودعا البيان إلى "إجراء انتخابات
مجلس كركوك بيوم خاص تفتح فيه المفوضية المستقلة للانتخابات مقراً لها في المحافظة،
إذا كان هناك خشية من تزوير الانتخابات بسبب دخول أعداد كبيرة من الناخبين إلى كركوك،
كما يدعي من اقترح المشروع"، مشددا على ضرورة أن "تجرى تلك الانتخابات
بإشراف دولي وبحضور مراقبين دوليين وعرب وعراقيين ومنظمات مجتمع مدني وجهات حقوقية".
وتابع أن "العرب في كركوك لم ولن يفرطوا
بالتحالف الاستراتيجي السياسي مع إخوانهم
التركمان وعلاقتهم الأخوية مع شعبنا الكردي"،
مضيفا "أننا كتيار سنبقى نطالب بالقائمة القومية المتساوية بنسبة 32% لكل قومية
من العرب والكرد والتركمان و4% للمكونات الأخرى من مقاعد مجلس محافظة كركوك المقبل".
وطالب التيار القوى الوطنية في بغداد بـ"إسناد
ودعم التقاسم الوطني للمقاعد وأن يحثوا ممثليهم في كركوك برفع أصواتهم بهذه المطالبة
بدلاً من السكوت"، داعيا إلى "الإسراع بتشريع
قانون الانتخابات لمجلس محافظة
كركوك بدون تهميش أو إقصاء لأي مكون".
وأكد التيار رفضه "لمشروع القانون الذي اقترحه النواب العرب من الحويجة في كركوك الذي يريدون به ضم كركوك إلى الإقليم بحجة
الانتخابات"، مطالبا "جميع العرب بالتوحد في قائمة عربية موحدة".
وبين أن" اعتماد سجل 2004 قبل التدقيق هو
غير منطقي لان النواب الموجودين الذين اقترحوا مشروع القانون هم منتخبون بموجب سجل
الناخبين لعام 2012 الذي أوجبت المادة 6 من قانون 26 لعام 2009 تدقيقه وعدم اعتماده
للعملية الانتخابية المقبلة وبذلك يتوجب قانوناً اعتماد سجل الناخبين بعد التدقيق الأخير".
ولفت البيان الى ان "تقاسم السلطة بموجب أحكام المادة 23 من قانون 36 لعام 2008 يكون بالتساوي
بين المكونات الرئيسة بينما نص مشروع القانون على أن يكون التقاسم وفق نسب الفوز المتحققة
في الانتخابات وبذلك يكون مقترحي المشروع قد سلموا أكثر من نصف الإدارة لمكون واحد
خلافاً لمفهوم التوافق السائد في المحافظة وخلافا للمادة(23) التي طالما طالبوا بها".
وأشار البيان الى أن "قضية كركوك ومواطنيها لا تخلو من تدخل دولي وإقليمي
ووطني وبشراكة متساوية أو متفاوتة بين تلك القوى كما أن كل فعل أو قانون
أو مشروع أو مقترح يجب أن يمر ببوابة التوافق بين كل المكونات في المحافظة وإلا تكون
الجهة المنفردة بالقرار هي الخاسرة حتماً".
وأعلن عرب كركوك، في ( 28 نيسان 2012)، عن اتفاقهم
على خوض انتخابات مجلس المحافظة بقائمة موحدة، وفي حين دعوا لإجرائها بالتزامن مع انتخابات
مجالس محافظات كردستان، طالبوا بإشراف البرلمان عليها وتدقيق سجل الناخبين وإبقاء وضع
كركوك الدستوري والإداري على ما هو عليه مع استقدام قوات اتحادية لحماية الأمن والاستقرار
لحين الانتهاء من العد والفرز.
وكان المشاركون في المؤتمر الأول لمكونات كركوك،
الذي عقد في (26 من نيسان 2012)، إلى حل مشاكل المحافظة بروح الأخوة والتعايش المشترك
واحترام الآخر بعيداً عن التدخلات الإقليمية وإجراء انتخابات مجلسها، وفي حين دعت حكومتها
المحلية الجميع لعدم تسييس الدين للتوصل لرؤية مشتركة للمستقبل، أكدت على وجود ضمانات
تمنع هيمنة أي مكون على شؤون المحافظة.
يذكر أن كركوك لم تشهد انتخابات مجالس المحافظات
التي جرت خلال العام 2009، بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب
سقوط النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها،
مع مراعاة حالة التوافق بغرض تنظيم أمور المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
وتنص المادة 23 من
قانون انتخابات مجالس المحافظات
على أن تجري انتخابات محافظة كركوك والأقضية والنواحي التابعة لها بعد تنفيذ عملية
تقاسم السلطة الإدارية والأمنية والوظائف العامة بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة
والمحافظ ونائب المحافظ بين مكونات محافظة كركوك بنسب متساوية بين المكونات الرئيسة.
وكان عضو لجنة الأقاليم والمحافظات في
مجلس النواب،
عبد الله غرف، أعلن في (22 من نيسان 2012)، عن وصول مقترح قانون بشأن انتخابات مجلس
محافظة كركوك إلى مجلس النواب، متوقعاً إقراره قريباً ليتسنى إجراء الانتخابات خلال
العام 2012 الحالي.
وتعد محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد،
التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق
المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب
والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف
شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع
الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى،
كما وتركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو
إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير
تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية،
في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً أنه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق
المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء
على مصير أي من المناطق المتنازع عليها.