السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر حزب الفضيلة، الثلاثاء، "تعمد"
وزارة الخارجية
العراقية استبعاد وزير العدل عن حضور مفاوضات الملف العراقي
الكويتي
"بعيدا عن الموضوعية والمصالح العامة، ومثيرا لعلامات استفهام"، فيما عزت استبعاده
عن تلك المفاوضات لمواقفه من ميناء مبارك.
وقال عضو الحزب حسين المرعبي في بيان صدر، اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "تعمد وزارة الخارجية تغييب
وزير العدل عن حضور مفاوضات الملف العراقي الكويتي، بالرغم من عضويته في اللجنة الوزارية،
بعيد عن الموضوعية والمصالح العامة، ومثير لعلامات استفهام"، داعيا إلى "توضيح
الدوافع وراء هذه التصرفات".
وأضاف المرعبي أن "العدل مختصة بكثير من
الملفات العالقة مع الجانب الكويتي، ومنها دعوة الخطوط الجوية العراقية والتعويضات وأملاك
الكويتيين في العراق"، عازيا أسباب استبعاد الوزير عن تلك المفاوضات لـ"مواقفه بخصوص ميناء مبارك،
وتحديد خط الأساس البحري الإقليمي".
ونقل المرعبي، وهو نائب عن
التحالف الوطني عن
وزير العدل حسن الشمري تأكيده، بأنه "لن يكون ملزماً إلا بالقوانين العراقية، وما
تحتمه مصلحة الشعب العراقي".
وكانت النائبة عن كتلة الفضيلة سوزان السعد
اتهمت، اليوم الثلاثاء، وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري بـ"تغييب"
وزير العدل حسن الشمري عن المباحثات مع الكويت، مشيرة إلى أن مواقف الشمري من ميناء
مبارك كانت سبباً في تغييبه عن حضور اجتماعات اللجنة العراقية -
الكويتية.
وعقدت اللجنة العراقية الكويتية المشتركة اجتماعها
الثاني، في ( 29 نيسان 2012) في فندق الرشيد
وسط العاصمة بغداد، لبحث القضايا العالقة بين البلدين، بحضور وفد كويتي كبير يرأسه
نائب
رئيس الوزراء وزير الخارجية صباح خالد الحمد الصباح، وبعضوية وزراء المالية مصطفى
الشمالي والنفط هاني حسين والمواصلات سالم مثيب الاذينة والمستشار بالديوان الأميري
محمد عبد الله ابو الحسن وعدد من المسؤولين بوزارة الخارجية الكويتية.
فيما ترأس الوفد العراقي وزير الخارجية هوشيار
زيباري وعضوية وزراء المالية رافع العيساوي والنفط
عبد الكريم لعيبي والنقل هادي العامري
وحقوق الإنسان
محمد شياع السوداني ورئيس هيئة المستشارين ثامر
الغضبان ووكيل وزارة
الخارجية لبيد عباوي وقائد القوة البحرية اللواء الركن علي حسين علي.
وأعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري،
أمس الاثنين (30 نيسان 2012)، عن توقيع بروتوكولا مع الكويت لتنظيم الملاحة في خور
عبد الله، مؤكدا أن
العراق سيوقع العديد من البرتوكولات مع الكويت خلال زيارة رئيس
الوزراء الكويتي جابر المبارك الحمد الصباح إلى العراق في الربع الأخير من العام الحالي،
فيما أشار إلى أن الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة ستعقد في الكويت في آذار
من العام 2013.
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي أعرب
خلال لقائه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، ( 29
نيسان 2012)، عن تفاؤله "بنتائج
اللجنة العليا المشتركة بين العراق والكويت بما
يعزز العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين"، داعيا إلى "فتح آفاق التعاون
وتبادل الزيارات على المستويين الرسمي والشعبي".
وتشكلت اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة
في (12 كانون الثاني 2011)، لحسم القضايا العالقة بين العراق والكويت وفق القرارات
الدولية، بعد أن عقدت أولى اجتماعاتها في (27 آذار 2011)، مباحثاتها في الكويت لحل
القضايا العالقة بين الطرفين.
وكان وفدا إعلاميا كويتيا ضم وزراء ونوابا دعا،
الجمعة (27 نيسان 2012)، إلى ضرورة انضمام العراق لمجلس التعاون الخليجي، وتفعيل العمل
في طريق الحرير لخدمة المصالح المشتركة والتنمية الاقتصادية في المنطقة، وفي حين أكد
رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي أهمية تطوير العلاقات بين العراق والكويت في جميع
المجالات وخاصة الاقتصادية، جدد دعوة الشركات الكويتية للاستثمار في العراق.
وتأتي دعوة الكويت لانضمام العراق إلى مجلس التعاون
الخليجي بعد نحو ثمانية ايام على زيارة نجل أمير الكويت ووزير شؤون
الديوان الأميري
ناصر صباح الأحمد الذي إلى
السليمانية في (19 نيسان 2012)، وكشف خلالها عن وجود توجه
كويتي للشراكة مع العراق ضمن منظومة إقليمية لدول شمال الخليج، فيما لفت إلى أن بلاده
تهدف من خلال هذه المنظومة إلى تنويع اقتصادها بحيث لا يعتمد على النفط بشكل كامل.
ويعد هذا التوجه الكويتي في شراكة مستقبلية مع
العراق تتضمن تشكيل منظومة لدول شمال الخليج هو الأول من نوعه منذ سقوط نظام صدام حسين
في التاسع من نيسان عام 2003، ويمثل إشارة إلى وجود تقدم في العلاقات بين البلدين.وشارك
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في أعمال مؤتمر
القمة العربية ببغداد في (29
آذار 2012)، في زيارة وصفت بالتاريخية، كونها الأولى لأمير دول الكويت منذ الاحتلال
العراقي للإمارة الخليجية في آب 1990.
وكنتيجة لتحسن العلاقات أعادت الكويت تسيير رحلات
جوية إلى العراق، إذ هبطت في مطار النجف في (17 نيسان 2012)، أول طائرة كويتية بعد
مرور 22 عاماً على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة طيران الجزيرة أنها ستقوم برحلتين
أسبوعياً إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية المطارات في البلاد.
وشهدت العلاقات العراقية الكويتية في الآونة
الأخيرة تقدماً في ما يتعلق بحل بعض المشاكل العالقة، إذ اتفق الطرفان خلال زيارة رئيس
الحكومة نوري المالكي الأخيرة للكويت في (14 آذار 2012) على إنهاء قضية التعويضات المتعلقة
بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة العلامات الحدودية، كما تم الاتفاق على أسس وأطر
مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية هوشيار
زيباري الذي رافق المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما
يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
يذكر أن العراق يخضع منذ العام 1990 للبند السابع
من ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام حسين دولة الكويت
في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً
للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية
لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.