السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت
القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي، الأربعاء، أنها غير ملزمة بالموافقة على مسودة جدول أعمال
المؤتمر الوطني المقدمة إليها من
التحالف الوطني، مؤكدة أنها لن تشارك في مؤتمر ذي
طابع برتوكولي، وغير قادر على حل الإشكالات الموجودة في الساحة العراقية.
وقال المتحدث باسم
القائمة حيدر الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العراقية درست مسودة
جدول أعمال المؤتمر الوطني التي قدمها التحالف الوطني إليها"، مؤكدا أنها
"غير ملزمة بالموافقة عليها، وأنها لا تعنيها بشيء".
وأضاف الملا أن "العراقية
لن تشارك في مؤتمر ذي طابع برتوكولي غير قادر على حل الإشكالات الموجودة في الساحة
العراقية، ولا ينفذ بنود اتفاقية أربيل"، مشيرا إلى أن "القائمة وضعت
خارطة طريق واضحة المعالم للمشاركة بالمؤتمر، مفادها أن يكون هناك قدرة لدى
التحالف الوطني بإلزام رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، بتنفيذ ما تم الاتفاق
عليه".
وكانت القائمة العراقية
أعلنت، في الـ30 نيسان 2012، أنها تسلمت من التحالف الوطني مسودة جدول أعمال
المؤتمر الوطني للاطلاع عليها، وفيما بينت أنها تضمنت ثلاثة محاور تتعلق بعمل
السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية، لفتت إلى أنها ستعقد اجتماعا يوم الخميس
المقبل لمناقشته والرد عليه.
وجاء ذلك بعد أن عقدت
اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني، في الـ24 من نيسان الحالي، اجتماعها بغياب
القائمة العراقية وحضور ممثلي التحالفين الوطني والكردستاني، فيما
أعلن نائب رئيس
الجمهورية خضير الخزاعي أن اللجنة كلفت ممثلي التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل
مقترح يعرض على أعضاءها لإبداء الملاحظات من اجل تقديمه بعد الاتفاق عليه إلى رئيس
الجمهورية لتحديد موعد انعقاد الاجتماع الوطني المرتقب.
وعزت العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (25 نيسان 2012)، مقاطعتها الاجتماع لعدم وضع بنود اتفاقية اربيل
ضمن جدول أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني.
كما انتقدت تكليف ممثلي
التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل الاجتماع الوطني، وأكدت أن هذا الجدول يخص الأطراف
التي ستعده ولا يلزم العراقية بشيء، مهددة بلجوئها مع باقي الكتل السياسية لكافة
الخيارات الدستورية في حال عدم تنفيذ رئيس الحكومة نوري
المالكي بنود اتفاقية
اربيل.
وأعلن زعيم التحالف
الوطني
إبراهيم الجعفري، في الـ27 من نيسان 2012، عن الاتفاق مع قادة الكتل
السياسية ما عدا القائمة العراقية على عقد "الملتقى الوطني" خلال
الأسبوع الأول من شهر أيار المقبل، مطالبا الكتل السياسية بوضع الأهداف الوطنية في
أولويات حواراتها لتجاوز المشاكل.
ودعا زعيم المجلس
الأعلى الإسلامي
عمار الحكيم، في (26 نيسان 2012) القائمة العراقية بزعامة أياد
علاوي إلى إعادة النظر بقرار مقاطعة الاجتماع الوطني، كما طالب السياسيين بعدم
"إغراق اللقاء الوطني بقائمة طويلة من المطالبات"، مبينا أن المواطن فقد
ثقته بالمسؤولين الذين انتخبهم.
وحدد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في (25 من آذار 2012)، الخامس من نيسان الحالي، موعداً لانعقاد
الاجتماع الوطني، داعياً اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز
عملها قبل الموعد المحدد لعقده، لكن المؤتمر الوطني لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على
جدول أعماله.
يذكر أن حدة الخلافات
بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى
اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني في (السادس من نيسان 2012) هجومه ضد
رئيس الوزراء نوري المالكي،
واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من
الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد
البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".