السومرية نيوز/ بغداد
أثار رئيس
المجلس الأعلى الإسلامي، الخميس، خلال لقائه رئيس الحكومة
نوري المالكي أربع نقاط لحل الأزمة السياسية في البلاد، دعا في أحداها إلى
الالتزام بتنفيذ جميع الاتفاقات، فيما حذر من "تفقيس الازمات" في حال
عدم الالتزام بتلك النقاط الأربع.
وقال
عمار الحكيم في تصريحات صحافية خلال لقائه رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي
وقيادات في حزب الدعوة بمقر
مجلس الوزراء، إن "شروط نجاح الحوارات بين الكتل
السياسية تكمن في أربع نقاط اولها أن تكون الحوارات ذات
نظرة إستراتيجية لمشاكل البلد وللحلول المرجوة"، مبينا أنه "لا يمكن أن نحقق
حلا حقيقيا لواقعنا العراقي دون أن نصل إلى هذه الرؤية الشاملة التي يجتمع عليها العراقيون".
وأضاف الحكيم أن "النقطة
الثانية تتضمن الالتزام بتنفيذ ما يتم من اتفاقيات"، مشيرا إلى أن
"القادة إذا التزموا بإجراءات معينة ويتخلفون عنها لا تبقى فرصة للثقة الحقيقية
بين هذه الأطراف وستتصعد الأمور".
وتابع الحكيم أن "النقطة الثالثة تؤكد ان نجاح هذه التفاهمات هو
الذهاب الى الحلول وتجنب الصفقات"، لافتا إلى أن "الفرق بين الحلول
والصفقات كبير كون الحلول تعني تشخيص المشكلة وتحديد الأطراف المتضررة في أزمة معينة
ووضع المعالجات التي تضمن مصالح البلاد وتعزز الاستقرار السياسي، أما الصفقات فتعني
تفاهمات بين طرفين أو أطراف تحت الطاولة والتزامات أساسها مصالح الطرفين وليس المصالح
العامة".
وأبدى الحكيم دعمه "لجميع الحلول التي تخدم المواطنين"،
متحفظا في الوقت ذاته على "جميع الصفقات التي لا يعلم بها الشعب العراقي".
وأشار الحكيم إلى أن "الشرط الرابعة هو اعتماد والوضوح والشفافية
وإطلاع الرأي العام وأبناء الشعب العراقي على ما يتفق عليه القادة من اتفاقات مختلفة
لغرض نجاح تلك التفاهمات"، مؤكدا أن "الالتفات إلى هذه الشروط الأربعة سيعني
الذهاب إلى تصفير الأزمات وتطييب الخواطر وتهدئة الساحة العراقية ومزيد من ثقة الشارع
العراقي بالمسؤولين والقوى السياسية"، محذرا من "تفقيس الأزمات في حال
عدم تنفيذ تلك النقاط الأربع".
وتعتبر نقاط الحكيم الأربع هي المبادرة الثانية التي يطرحها القادة
السياسيين بعد أن أثار زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر، في الـ26 من نيسان، عقب وصوله إلى مدينة أربيل 18 نقطة
سياسية، دعا في إحداها إلى العمل على تقوية الحكومة العراقية وإشراك الجميع فيها،
فيما تطرق في نقطا أخرى إلى
إسرائيل والوضع في سوريا والبحرين.
وتعيش البلاد أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني".
وزادت حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (السادس من نيسان 2012) هجومه ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".
ويعول الفرقاء السياسيون حاليا على المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا ان المؤتمر المتوقع ان يعقد في الأسبوع الأول من الشهر الجاري كما أكد رئيس
التحالف الوطني أبراهيم الجعفري قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية اربيل التي تشكلت على اساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه الاسبوع المنصرم في اربيل مع رئيس الاقليم مسعود
البارزاني.