السومرية نيوز/ بغداد
دعا زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي،
الخميس،
دولة الكويت لمساعدة
العراق للخروج من الفصل السابع، واستعادة سيادته
الوطنية الكاملة، أكد على ضرورة مساهمتها بمعالجة الديون والتعويضات العالقة بين
البلدين، أشار إلى أنه بإمكان العراق أن يحسن علاقاته مع جميع دول المنطقة والعالم،
إذا توافرت الإرادة الحقيقية والحوار البناء والنية الصادقة لذلك.
وقال عمار
الحكيم في تصريحات صحافية خلال لقائه رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي وقيادات
في
حزب الدعوة بمقر
مجلس الوزراء، إن "العلاقة الإيجابية بين العراق والكويت، وحل الإشكاليات
العالقة بين البلدين يمكن أن يكون نموذجا لعلاقة إيجابية بين العراق والدول
العربية الخليجية"، معتبرا أن
"المصالح
المشتركة التي تجمع بين البلدين أكبر بكثير من الاختلافات والقضايا العالقة بينهما".
داعيا
الكويت إلى "مساعدة العراق
على خروجه من الفصل السابع، واستعادة السيادة الوطنية الكاملة للعراقيين، والمساهمة
والمساعدة في معالجة الديون والتعويضات العالقة"، مشيرا إلى أن "هناك
العديد من الملفات العالقة بين العراق ودول
الخليج، وأن تواصل الاجتماعات والجدية
الحقيقية ستعالج الكثير من المشاكل، وستغلق الملفات العالقة الواحدة تلو
الأخرى".
وأكد الحكيم أن "بإمكان العراق
أن يحسن علاقاته مع جميع دول المنطقة والعالم إذا ما توافرت الإرادة الحقيقية
والحوار البناء والنية الصادقة للعراق ولتلك الدول".
ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من
ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين دولة
الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره
يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في
البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.
وتشكلت اللجنة الوزارية العراقية
الكويتية
المشتركة في الـ12 من كانون الثاني 2011، لحسم القضايا العالقة بين العراق والكويت
وفق القرارات الدولية، بعد أن عقدت أولى اجتماعاتها في الـ27 من آذار 2011، مباحثاتها
في الكويت لحل القضايا العالقة بين الطرفين.
كما عقدت اللجنة اجتماعاتها في بغداد في الـ29
من نيسان 2012، وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، عقب انتهاء الاجتماعات
عن توقيع بروتوكول مع الكويت لتنظيم الملاحة في خور عبد الله، مؤكدا أن العراق
سيوقع العديد من البرتوكولات مع الكويت خلال زيارة
رئيس الوزراء الكويتي جابر
المبارك الحمد الصباح إلى العراق في الربع الأخير من العام الحالي،كما أكد أن
المباحثات التي أجراها الجانبان تناولت التعويضات المترتبة على العراق بموجب
القرارات الدولية بشكل مستفيض، ولفت إلى أن العراق حقق تقدما كبيرا على طريق خروجه
من طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة من خلال تفهم الجانب الكويتي
وتعاونه، إلا أن
زيباري لم يشر إلى مسألة الاتفاق النهائي على ترسيم الحدود البرية
والمائية بين البلدين.
وشهدت العلاقات العراقية الكويتية في الآونة
الأخيرة تقدماً في ما يتعلق بحل بعض المشاكل العالقة، إذ اتفق الطرفان خلال زيارة
رئيس الحكومة نوري
المالكي الأخيرة للكويت في (14 آذار 2012) على إنهاء قضية
التعويضات المتعلقة بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة العلامات الحدودية، كما
تم الاتفاق على أسس وأطر مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما
اعتبر وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي رافق المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق
عليه يعد تقدماً كبيراً فيما يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
وكنتيجة لتحسن العلاقات أعادت الكويت تسيير
رحلات جوية إلى العراق، إذ هبطت في مطار النجف في (17 نيسان 2012)، أول طائرة
كويتية بعد مرور 22 عاماً على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة طيران الجزيرة أنها
ستقوم برحلتين أسبوعياً إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية
المطارات في البلاد.