السومرية نيوز/
بغداد
دعت الكتلة العراقية الحرة، الجمعة، إلى
إعادة النظر في الموقف مع
دولة الكويت ومراجعة السياسة الخارجية للعراق تجاهها، معتبرة
أن
العراق لم يلمس نجاحات في الاجتماعات الأخيرة معها بما يحقق مصلحته، لافتة إلى
أن
الكويت نجحت بالحصول على مغانمها من تلك الاجتماعات.
وقالت النائبة عن الكتلة
عالية نصيف
في بيان صدر اليوم وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "الشارع
العراقي راقب باهتمام اللقاءات والاجتماعات التي عقدت مع الجانب
الكويتي لحل
المشاكل العالقة بين الطرفين، والتي كان آخرها الاجتماع الذي عقدته اللجنة
الوزارية"، معتبرة أن "كافة الاجتماعات لم تثمر عن حسم أي ملف بالشكل
الذي يحقق مصلحة الشعب العراقي، مما جعل العراقيين يتساءلون عن مدى جدوى تلك
الاجتماعات".
وأضافت نصيف أن "الكويت خرجت عن
إجماع
مجلس التعاون الخليجي، الذي كان له موقف من مؤتمر
القمة العربية في بغداد في
سعي منها تحقيق مصالحها"، موضحة أن سعي الكويت وراء مصالحها جعلها تجازف
بعلاقاتها التاريخية مع حلفائها الاستراتيجيين، ونجحت بالفعل في تحقيق مساعيها
وتحقيق مغانمها من العراق، في الوقت الذي لم يحصل فيه العراق على حقوقه".
وشددت نصيف على "ضرورة إعادة
النظر في الموقف مع الكويت ومراجعة السياسة الخارجية للعراق تجاهها، فضلا عن إعادة
تقييم الاجتماعات التي عقدت بين الجانبين".
ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند
السابع من ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام
حسين دولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق
باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته
المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.
وتشكلت
اللجنة الوزارية العراقية
الكويتية المشتركة في الـ12 من كانون الثاني 2011، لحسم القضايا العالقة بين
العراق والكويت وفق القرارات الدولية، بعد أن عقدت أولى اجتماعاتها في الـ27 من
آذار 2011، مباحثاتها في الكويت لحل القضايا العالقة بين الطرفين.
كما عقدت اللجنة اجتماعاتها في بغداد
في الـ29 من نيسان 2012، وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، عقب انتهاء
الاجتماعات عن توقيع بروتوكول مع الكويت لتنظيم الملاحة في خور عبد الله، مؤكدا أن
العراق سيوقع العديد من البرتوكولات مع الكويت خلال زيارة
رئيس الوزراء الكويتي
جابر المبارك الحمد الصباح إلى العراق في الربع الأخير من العام الحالي،كما أكد أن
المباحثات التي أجراها الجانبان تناولت التعويضات المترتبة على العراق بموجب
القرارات الدولية بشكل مستفيض، ولفت إلى أن العراق حقق تقدما كبيرا على طريق خروجه
من طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة من خلال تفهم الجانب الكويتي
وتعاونه، إلا أن
زيباري لم يشر إلى مسألة الاتفاق النهائي على ترسيم الحدود البرية
والمائية بين البلدين.
وشهدت العلاقات العراقية الكويتية في
الآونة الأخيرة تقدماً في ما يتعلق بحل بعض المشاكل العالقة، إذ اتفق الطرفان خلال
زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي الأخيرة للكويت في (14 آذار 2012) على إنهاء قضية
التعويضات المتعلقة بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة العلامات الحدودية، كما
تم الاتفاق على أسس وأطر مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر
وزير الخارجية
هوشيار زيباري الذي رافق
المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه
يعد تقدماً كبيراً فيما يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
وكنتيجة لتحسن العلاقات أعادت الكويت
تسيير رحلات جوية إلى العراق، إذ هبطت في
مطار النجف في (17 نيسان 2012)، أول طائرة
كويتية بعد مرور 22 عاماً على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة طيران الجزيرة أنها
ستقوم برحلتين أسبوعياً إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية
المطارات في البلاد.