السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، السبت، أن رسالة زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر الموجهة
إلى رئيس
التحالف الوطني حملت تهديدا بسحب الثقة عن الحكومة ما لم تطبق اتفاقات
اربيل، فيما شدد على أن من يريد ذلك عليه أن يستجمع قواه
البرلمانية، مستغربا من توقيت الرسالة في هذه الأيام.
وقال الشابندر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "زعيم
التيار الصدري ربط في رسالته الموجهة الى
رئيس التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري سحب
الثقة بتطبيق اتفاقية اربيل، مع العلم أنه لا يوجد أي كلام بشأن عدم تطبيق اتفاقية
اربيل"، متسائلا "لماذا هذا التوقيت وما هو المقصود؟".
وأضاف الشابندر أن "ما جاء به الصدر الى اربيل في نقاطه الـ18 هي
مجمل التفاهمات مع
المالكي عند زيارته الى طهران ولقائه به، فما هو المستجد الآن
لترسل هكذا رسالة من هذا النوع وهي تحمل نوعا من التهديد ولا استطيع فهم ذلك، سيما
أن لا احد من دولة القانون ولا
رئيس الوزراء يتحدث عن عدم تطبيق اتفاقية
اربيل".
وأشار الشابندر إلى أن "موضوع الرسالة يأتي بعد لقاءات اربيل
التي نعتبرها ايجابية جدا، سيما بعد لقاء الصدر بالقيادة الكردية وطرح النقاط
الـ18 التي لاقت قبولا عند الأكراد والتحالف الوطني ورئيس الوزراء ولا يوجد جديد
لدى دولة القانون أو عند المالكي"، مستغربا من توجيه "رسالة جديدة تحمل
شكل من أشكال التهديد بأنه إذا لم تطبق اتفاقات اربيل فسنسحب الثقة عن
الحكومة".
وأكد الشابندر أن ائتلافه "يريد تطبيق اتفاقات اربيل ولكن ليس
على هواهم لان اتفاقيات اربيل فيها قدر كبير من النصوص التي تحتاج الى تفصيل،
والتفصيل لا يحدده احد وإنما يحدد بتوافق الأطراف جميعا"، مشددا بالقول إنه "
إذا أراد احد أن يسحب الثقة عن المالكي فلا يحتاج الأمر الى تهديد إنما يفترض به
أن يذهب الى
مجلس النواب ويستجمع قواه البرلمانية ويسحب الثقة بطريقة ديمقراطية
ودستورية ولا توجد مشكلة".
وأكد الشابندر أن "هذه الرسائل لا تزيد الشارع العراقي إلا توترا
وقلقا"، لافتا أن "من المفترض أن تكون رسائل القادة بينهم ولا يحتاج احد
أن تعلن على الهواء لان القادة بإمكانهم أن يتواصلوا ويتفاهموا، والمالكي فاتحا
أذنيه ومكتبه جيدا ومستعدا لتلقى كل ما هو ممكن من قادة الأطراف السياسية
الأخرى".
واعتبر الشابندر أن "ما قاله حسن السنيد اليوم السبت بأن الحل
الأمثل للمشكلة السياسية هو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، هو رأيه الشخصي
وليس رأي التحالف الوطني ولا رأي دولة القانون"، لافتا إلى أنه "إذا
وجدنا أن المصلحة العامة تتمثل في ساحة احد فسوف نؤيده".
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد اعتبر، اليوم السبت 6
أيار الجاري، محاولات سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي "ورقة ضغط غير
مجدية"، مؤكدا أن الحل الأمثل للمشكلة السياسية هو حل البرلمان وإجراء
انتخابات مبكرة.
وفي سياق آخر، امتنع الشابندر عن الإجابة عن سؤال وجه إليه بأن
المتحدث الرسمي باسم
القائمة العراقية حيدر الملا قال أمس الجمعة، إن المالكي يتهم
أطرافا داخل التحالف الوطني بمحاولة تشتيت لحمة التحالف، فهل سيشهد التحالف الوطني
انشقاقات بعد رسالة الصدر، مكتفيا بالقول "لا اعلق على تصريحات حيدر الملا
أعطني سؤالا آخر".
وكان النائب عن التحالف الوطني جعفر
الموسوي كشف، اليوم السبت 5 أيار
2012، أن رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى زعيم التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري تضمنت بند سحب الثقة من حكومة نوري المالكي في حال عدم تنفيذ اتفاقات
اربيل، وفي حين أكد أن ائتلاف دولة القانون رفض هذا التوجه، اعتبر أن فكرة سحب
الثقة قانونية ودستورية ولا تمس شخصا معينا.
وكان النائب في التيار الصدري عدي عواد أكد، أمس الجمعة،( 4 أيار
الحالي) في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام، أن مقتدى الصدر أرسل رسالة إلى رئيس
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، فيما أكد انه سيعلن عن فحواها خلال الأسبوع
المقبل.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد، اليوم السبت،( 5
أيار الحالي) محاولات سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي "ورقة ضغط غير
مجدية"، مؤكدا أن الحل الأمثل للمشكلة السياسية هو حل البرلمان وإجراء
انتخابات مبكرة .
وتأتي رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعد نحو أسبوع على عقده
اجتماعا مع رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
اسامة النجيفي وزعيم القائمة
العراقية
اياد علاوي ورئيس اقليم
كردستان مسعود البارزاني في اربيل في الـ28 من
نيسان الماضي، اعتبره بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي بعد التحالف مع التيار الصدري أحد مكونات التحالف الوطني المهمة.
وانتقد القيادي في القائمة العراقية عبد ذياب العجيلي، اليوم السبت،
(5 نيسان 2012) المواقف التي يطلقها التيار الصدري بشأن تحالفاته السياسية، وأكد
أنه يعلن عن سعيه للتحالف مع عدد من الكتل "ثم يتراجع"، مبينا أن نقطة
الالتقاء الوحيدة بين التيار الصدري والكتل الأخرى هي مسألة عدم التجديد لرئيس
الحكومة نوري المالكي لمرة ثالثة.
وكان التيار الصدري أعرب في أكثر من مناسبة أنه يمثل حلقة وسطية
ومقربة لأطياف المجتمع والكتل السياسية كافة، وشدد على ضرورة إسهام الجميع في
بلورة تجربة
العراق الجديد وإنضاجها، كما بادر أكثر من مرة إلى حل الأزمة السياسية
بين ائتلافي العراقية ودولة القانون.
وأكد التحالف الوطني بزعامة إبراهيم الجعفري، أمس الجمعة (4 أيار
2012)، أهمية عقد المؤتمر الوطني خلال أسبوع، داعياً جميع الكتل السياسية للمشاركة
في الاجتماع، فيما أكدت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي أنها لن تحضر المؤتمر
الوطني ما لم تنفذ اتفاقية أربيل من دون أي شرط، واعتبرت أن تجربتها مع رئيس
الحكومة نوري المالكي كانت "محبطة" على مستوى الالتزامات والوعود، مبينة
أن سياساته "الاستئثارية" أضرت بالتحالف الوطني أكثر من الآخرين.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا، في (3 أيار 2012)، القائمة
العراقية وجميع الشركاء الموجودين في العملية السياسية إلى حضور المؤتمر الوطني
لحل الأزمة السياسية، مؤكداً أنها ستجد أقصى درجات الاستجابة لكن عبر الدستور
العراقي، فيما اعتبر أن الأزمة الحالية لا يمكن أن تعالج جوهرياً واستراتيجياً بل
من خلال اجتماع وطني يحضره الجميع.
يذكر أن
حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (السادس من نيسان 2012) هجومه ضد رئيس الوزراء
نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد لن
يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود
جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".